افادات

جنود بلباس مدني يخطفون سائق سيارة اجرة ويطلقون النار على عامل في ساحة مصنع في الظاهرية، تموز 2007

ادهم سمامرة، عامل

ادهم سمامرة، عامل

في تاريخ 26.7.07 في حوالي الساعة 10:30 صباحا، كنت اعمل في ساحة مصنع للبلاط التابع لعائلتي، والذي يبعد كيلومتر ونصف عن بلدة الظاهرية. كنت أملئ العربة بالحصى لادخلها الى داخل المصنع حيث كان هناك اخوتي انور واشرف وايمن ومحمد واحمد يعملون داخل المصنع بالقرب من الآلات التي تصنع البلاط.

شاهدت سيارة باص صفراء اللون تصل من اتجاه الظاهرية لاتجاه الجنوب وتتوقف. في البداية اعتقدت ان راكبو السيارة زبائن يرغبون بشراء البلاط او انهم يريدون ان يسالون عن شيئ ما. تركت الأدوات التي كانت بيدي وتقدمت بضع خطوات ثم توقفت وقررت الانتظار حتى ينزل الركاب من السيارة واعرف ما الذي يريدونه. كنت على بعد 15-10 مترا من السيارة، فجاة اشهر الشخص الذي كان يجلس بجانب السائق بندقية M-16 من النافذة واطلق النار باتجاهي. عندما شاهدت البندقية استدرت لاهرب فاصابني عيار ناري في اسفل كتفي الايسر. دخلت الرصاصة من الخلف وخرجت من صدري من اسفل العنق. سقطت على الارض على وجهي وفقدت وعيي.

استعدت وعيي في مركز طوارئ بلدية الظاهرية. لم يكن في مركز الطوارئ سيارة اسعاف لتنقلني الى المستشفى في الخليل، وقد قدموا لي الاسعاف الاولي اثناء الانتظار. قرر اشقائي انور وايمن واشرف نقلي الى مستشفى سرووكا (داخل اسرائيل). طلبوا من محمد شريف مطير ان ينقلني بسيارته الخاصة الى حاجز الرماضين ومن هناك نكمل طريقنا الى مستشفى سوروكا. كنت واعيا طوال ذلك الوقت. عند حاجز الرماضين قام اشقائي بانزالي على الارض. لم يسمح لنا الجنود بالمرور لانهم لم يصدقوننا وبقينا ننتظر مدة 45 دقيقة حتى سمح لنا الجنود بالمرور.

وصلت سيارة اسعاف تابعة لنجمة داود الحمراء الى الحاجز ونقلتني الى مسنشفى سوروكا. تلقيت العلاج لمدة اسبوع وبعدها عدت الى البيت. لازلت اعاني من الام في صدري وخاصرتي ومحيط كتفي، والزم الفراش معظم الوقت.

علمت لاحقا بان الاشخاص الذين اطلقوا النار علي كانوا جنود اسرائيليين. مازلت اذكر الجندي الذي اطلق علي النار. كان يلبس بلوزة بيضاء وكان شعره منتصباً

علمت من اشقائي بان الجندي قام باطلاق النار عليهم ايضا بعد ان حاولوا اللحاق بالسيارة. كما اصابت الرصاصة عجلة الرافعة في ساحة المصنع. كذلك اخبرني محمد عيسى محازرة، سائق السيارة التي استخدمها الجنود بان الجنود سيطروا على سيارته وقيدوا يديه وعصبوا عينيه وابقوه داخل السيارة حتى تنفيذ الاعتداء علي.

حتى هذه اللحظة لا افهم لماذا اطلق الجندي النار علي. احاول ان افهم دون جدوى. فانا لم اسجن قط وليس لدي ولا لاي احد من اسرتي ملف امني. منذ الحادث وانا اعاني من قلق واستصعب النوم. ولا ادري متى ساشفى من اثار الاعتداء.

ادهم نظمي علي سمامرة، 18 عام، عامل من سكان الظاهرية في محافظة الخليل. سجل الافادة موسى ابو هشهش في بيت الشاهد بتاريخ 21.8.07.