الجنود يطلقون النار على زورق للصيد ويجرحون ثلاثة صيادين. احد الجرحى توفي اثر جرحه. رفح، كانون اول 2006

عدنان البردويل، صياد

عدنان البردويل، صياد
اعمل كصياد منذ حوالي 20 عام. ورثت هذه المهنة عن والدي وهي مصدر الرزق الوحيد لعائلتي.

انزل البحر كل يوم، اصطاد الاسماك وابيعها. يبعد بيتي حوالي 50 متراً عن شاطئ بحر رفح.

في يوم الاربعاء الموافق 13.12.06 وفي حوالي الساعة الخامسة مساءاً، قمت بالدخول الى البحر بواسطة زورق الصيد الذي يبلغ طوله سبعة امتار تقريباً وهو مجهز بموتور. كان معي اخي سعيد البردويل وصياد اخر يعمل معنا يدعى حمدان برهوم. يوجد على الزورق جهازان، جهاز للكشف عن الاسماك ثمنه 150 دولار، وجهاز للكشف عن الصخور وثمنه 500 دولار.

توجهنا غرباً، ابتعدنا مسافة 2 كيلومتر تقريباً عن الشاطئ وتوقفنا. نصبنا الشباك وانتظرنا الاسماك. تدعى الشباك زيدا وهي مخصصة لصيد نوعين من الاسماك، غزلان وبلميدا. بعد حوالي ساعة ونصف من الانتظار، شعرت ان الاسماك قد تجمعت في الشباك فقمنا بسحب الشباك من المياه. اقدر اننا اصطدنا ما يقارب عشرة كيلوغرامات من الاسماك. بعد ان انتهينا من عملنا قمت بالسير باتجاه الشاطئ.

عندما اصبحنا على بعد 100 متر تقريباً عن شاطئ البحر سمعت اطلاق نار. حينها كانت الساعة السابعة مساءاً وكان ظلام. فجأة اهتز الزورق بشدة وانفجر الجهازان الذان عليه. سقطت انا وسعيد وحمدان الى المياه. لم ارى من اين اطلقوا النار علينا، لكني متأكد ان اطلاق النار كان من الزورق الحربي الاسرائيلي الذي كان في وسط البحر حيث لم اشاهد اي شيئ اخر هناك.

صعدت الى الزورق ومن ثم ساعدت سعيد وحمدان بالصعود. تبين لنا بان الزورق اصيب، على الظاهر من قظيفة. اصبنا ثلاثتنا من شظايا، ومازالت اضرار الشظايا موجودة على وجهي. من حسن حظنا ان موتور الزورق لم يصاب، فبعد ان صعدنا قمنا بالسير باتجاه شاطئ بحر رفح. عندما وصلنا الى الشاطئ نزلنا بصعوبة من الزورق حيث ساعدنا عدد من الصيادين الذين كانوا على الشاطئ، كما طلبوا لنا سيارة اسعاف التي قامت بنقلنا الى المستشفى. انا اصبت اصابتاً خفيفة لذلك نقلوني الى مستشفى ابو يوسف النجار. اما سعيد وحمدان فقاموا بنقلهم الى المستشفى الاوروبي في غزة ذلك لان اصاباتهم كانت اصعب.

بقيت في المستشفى لمدة ثلاثة ايام ، خرجت من هناك بتاريخ 16.12.06، كذلك خرج سعيد في نفس اليوم. اما برهوم فيعاني من اصابة خطيرة وهو موجود في المستشفى حتى اليوم.

اجلس الان في منزلي دون القدرة على الحركة او السير على الاقدام نتيجة اصابتي بشظايا بجميع انحاء جسمي وبالقرب من عيني اليمين. منذ اصابتي اصبحت عاطلاً عن العمل، لا حول ولا قوة لي. لا اعرف كيف ساعيش بسبب فقدان مصدر رزقي الوحيد ولا ادري كيف يمكنني توفير دخل لاسرتي المكونة من ثمانية عشر شخصاً، ابنتي الكبرى تبلغ 16 عام وابني الصغير يبلغ عامان.

عدنان خليل عبد الله البردويل، 45 عام، متزوج واب لثمانية، من سكان حي المواصي في رفح في قطاع غزة. سجل الافادة محمد صباح في بيت الشاهد بتاريخ 18.12.06.