افادات

جندي اسرائيلي يقوم بضرب الشاب شادي شطارة ويتنكل به، حاجز جيت، محافظة نابلس، تشرين ثاني 2006

شادي شطارة، عامل

شادي شطارة، عامل

عمري 24 سنة عام من سكان مخيم عسكر واعمل في مستوطنة عموئيل بالقرب من مدينة قلقيلية في تنجيد الكنب منذ أسبوع واحد فقط .

يوم الخميس الموافق 9.11.06 عند حوالي الساعة 6:30 صباحاً وصلت إلى حاجز جيت في سيارة عمومية. كان يوجد على الحاجز حوالي 20 سيارة لكن الجنود لم يسمحوا لأحد بالمرور. بعد حوالي ساعة من الوقت قرر بعض الشبان التوجه إلى الجنود حتى يطلبون هوياتهم لكي يقوموا بالعودة إلى منازلهم. حالياً عدد السيارات المنتظرة المرور أصبح اربعين سيارة تقريباً. احتجز الجنود الهويات لكل من كان في السيارات لكنهم لم يسمحوا لأحد بالمرور من الطرفين. كما قاموا باحتجاز هوايات المواطنين الذين وصلو من نابلس ومن قلقيلية ايضاً.

حين تحدث الشباب مع الجنود كنت أنا قد ترجلت من السيارة وكنت بعيداً 15 أمتار تقريبا عن الجنود. عندما عاد الشبان اخبرني احدههم أن الجنود رفضوا إعادة بطاقات الهوية واخبروهم أنه على الجميع البقاء هناك حتى يقرر الجنود السماح للمواطنين بالمرور. اوالعودة باتجاه نابلس أو قلقيلية. عندما سمعت ذلك عدت باتجاه السيارة التي كنت استقلها، توقفت بالقرب من السيارة أنا وشاب أخر يدعى محمد طنطاوي 21 عام يعمل معي في نفس المستوطنة. كنا نتحدث معاً خارج السيارة كما كان يفعل عدد كبير من المسافرين عند الحاجز.

بعد بضعة دقائق سمعت فجأة جنديان يصرخان بالغة العبرية، شاهدتهم واقفان على بعد متران عني. لم افهم ماذا يقولون. قام احد الجنود، وكان يلبس خوذة بضرب محمد على جبينه برأسه، ومن ثم ضربه على صدره بالبندقية. ورأيت الجندي الثاني يتوجه نحوي وحاول ضربي ببندقيه على بطني، لكني أبعدته عني دون امسك ببندقيته. عندها قام الجندي الأول، الذي كان قصير القامة بالانقضاض علي وضربني برأسه على وجهي، فأصاب شفتي العلوية وسال منها الدم. ثم تلاها بضربة أخرى بعقب بندقيته على خاصرتي اليمنى. كانت الضربة مؤلمة جدا. كان الجنديان يصرخان علي بالغة العبرية، لم افهم شيء سوا كلمة واحدة رجل.

بعد ذلك مسكني الجنديان من كتافي واقتاداني مسافة 30 متر تقريباً إلى الحاجز. طيلة الطريق كان الجنديان يضرباني بأيديهم وأرجلهم. عند الحاجز قام الجنديان بتقييد يدي بقيود بلاستيكية، كانت مشدودة كثيرا. سمعت الجندي الأول يصرخ بالعبرية، لم افهم ماذا قال. فقال لي شاب اخر كان محتجز هناك، "انبطح على الارض". لكن الجندي الأول قام على الفور بضربي على ساقي فوقعت على الأرض، على وجهي. حاول الشاب أن يمسح الدماء التي كانت تسيل من شفتي، لكن الجندي صرخ عليه. فتمتم لي قائلا أنه أسف لانه لا يستطيع أن يفعل شيئاً. بقيت ملقى على الأرض 10 دقائق وبعدها قام الجنديان بسحبي من اكتافي و القوا بي داخل غرفة إسمنتية صغيرة، طولها متران وعرضها متر واحد، وابتعدوا عني.

بعد 10 دقائق عاد الجندي الأول وقام بالدوس بحذاءه على وجهي ورقبتي بقوة. كان يشد عليها كثيراً حتى أني لم اعد استطيع التنفس. كرر ذلك ثلاث مرات وداس على وجهي من جهة اليمين. كنت اصرخ من شدة الألم. وبعد ذلك ابتعد عني. بعد بضعة دقائق عادة مرة أخرى وامرني بالجلوس بالغة العبرية. فهمت ماذا كان يقول لانه كان يشير بيديه ايضاً. جلست بصعوبة، عندها ضربني بقدمه على رجلي مرتين. كان يصرخ ويقول أشياء لا افهمها وضربني بلااس بندقيته. كانت الغرفة مليئة بالذباب وكانت الرائحة سيئة جداً كرائحة البول، اعتقد أن الجنود يستخدمون هذه الغرفة للتبول.

وبعد ذلك، عند الساعة 8:30 تقريباً رأيت السيارات تمر عبر الحاجز ورأيت سيارة اسعاف، ذلك لان هذا الغرفة مفتوح من جهة واحدة. سمعت صوت احد يقول "نريد إسعاف المصاب". فعلمت أنهم يتحدثون عني، فشعرت بارتياح قليل. وبعد ذلك لم أرى احد، وسيارة الإسعاف ابتعدت، فشعرت بالخوف. لقد خشيت ان يذهب المسعفين وان أبقى محتجز لدى الجنود.

وبعد 20 دقيقة تقريباً وصل ثلاث مسعفين إلي وقاموا بمسح الدماء عن وجهي ووضعوا لي محلول طبي وقاموا بإجراء الإسعاف الاولي. وبعد ربع ساعة تقريباً وصل شاب من مؤسسة "حاخامين لحقوق الانسان" وطلب من الجنود أن يسمحوا لسيارة الإسعاف بنقلي الى المستشفى.اخبرني المسعفين أن الجيش منعهم من نقلي الى المستشفى. وقال لي زكريا من مؤسسة حاخامين أنه سيبقى معي حتى يسمح الجنود بنقلي. بعد حوالي 50 دقيقة سمح الجنود لسيارة الإسعاف بنقلي. نقلت إلى المستشفى العربي التخصصي في نابلس. هناك قاموا بإسعافي، وقاموا بتخييط شفتي من داخل الفم وقاموا بتصويري شعاعياً وتم إدخالي لتلقي العلاج داخل المستشفى. اعاني الان من الم في راسي ووجهي وخاصرتي.

أن الجندي الذي قام بضربي كان قصير القامة، تقريباً 160 سم، ابيض البشرة وعيناه زرقاوان، اقدر انه وفي العشرين من عمره.

شادي حسين احمد شطارة، 24 عام، عامل، من سكان مخيم عسكر في نابلس، سجلت الافادة سلمى الدبعي في المستشفى في نابلس في تاريخ 9.11.06.