اشتباه بان جنود الجيش الاسرائيلي قاموا باعدام جريحين في اليامون محافظة جنين، 8.11.06

بشار قبالة، طالب جامعة

بشار قبالة، طالب جامعة

في ليلة الحادثة، كنت نائماً في غرفتي مع اخواتي، مهند صلاح ومجاهد. والدي ووالدتي كانوا في غرفة نومهم واخي شادي وزوجته كانوا في الطابق الثاني.

افقت على صوت صراخ خارج البيت. كان شخص يصرخ ويقول "افتحوا الباب". خرجت الى الساحة فشاهدت الشباب يقومون بادخال احد الجرحى، فساعدتهم بادخال الجريح الثاني. طلب الجرحى المساعدة. فقمنا انا ووالدي بمساعدة الجرحى، حمادة الراجح وسليم الطحبوش. كان حمادة مصاب بكتفه وبطنه. كان وضعه صعب وكان ينزف ولم يستطع الوقوف. فيما كان سليم مصاب في اعلى فخده وكان يستطيع الوقوف والمشي. قمنا بتقديم الاسعاف الاولي للجرحى في محاولة لوقف النزيف. احضرت امي حرامات واغطية ووضعتها على الشباب المصابين. قام اخي مهند بالاتصال بالاسعاف، شعرت بانه مر وقت طويل، بعدها قام الجيران بالاتصال واخبرونا بان الاسعاف في الطريق.

بعد ذلك سمعنا صوت سيارات الجيش بالقرب من المنزل. كان الجنود يصرخون على كل من في المنزل. توجهت لفتح بوابة الساحة فقام الجنود بالقاء قنبلة صوتية داخل البيت قبل ان اصل الى البوابة. عندما فتحت البوابة، كان جيب الجيش قريب جداً، قال لي الجندي الذي كان جالس بجانب السائق: "كل من في البيت الى الخارج". ناديت على اهلي وتجمعنا على الدرج المؤدي الى بيت اخي شادي. بعدها امرنا الجندي ان نجلس مقابل الجنود، مقابل الباب. قبل ان يدخل الجنود الساحة، سألوا ان كان احداً من ابناء البيت غير موجود. عندها نزل شادي وزوجته وانضموا الينا، مقابل الجنود.

كان حمادة مقابل الباب مباشرة. كان جسده مغطى باستثناء راسه. فيما كان سليم في غرفة الخزين وكانت رجلاه خارج الغرفة. دخل ثلاثة جنود. كانوا يلبسون ملابس عسكرية مع خوذة وسترة وكانت معهم بنادق متوسطة الطول. دخل الجنود مباشرة للغرفة الواقعة عند مدخل البيت، وهي غرفة تستخدم لخزن الزيتون، لها بابان، واحد يتجه الى الشارع والثاني الى الساحة.

بعد دخول الجنود للغرفة بدقيقتين تقريباً، سمعت صوت رصاصة. لكني لم اتمكن من مشاهدة الرصاصة اذا اصابت سليم ام لا. كما لم اتمكن من ملاحظة اي حركة قام بها سليم. بعدها مباشرة بثواني محدودة، اطلق الجنود رصاصتين باتجاه حمادة. لم ارى الجندي او البندقية. لكني شاهدت "شرار" النار عند الاطلاق. حمادة لم يتحرك.

بعد ذلك بدقيقة او اكثر نادى علينا الجنود وامرونا بالوقوف. امروا والدي بخلع ملابسه باستشناء الكلسات. بعدها امرونا ايضاً بخلع الملابس. بعد ذلك امرنا الجنود ان ندخل الغرفة التي كانوا فيها، الواحد تلو الاخر. دخلنا جميعنا الى الغرفة، امر احد الجنود اخي مجاهد ان يحضر الهويات. فقام باحضار الهويات وانضم الينا. دخل جنديان الى داخل الغرف الاخرى، وبقي جندي واحد معنا. امروا ابي ومهند وشادي ومجاهد وانا ايضاً بالخروج من البوابة. وبقي صلاح معهم. اجلسنا الجنود بالقرب من زاوية المنزل، ثم اعادونا الى داخل الغرفة.

بعد ذلك، امرنا الجنود ان نمشي انا واخوتي على الشارع حيث كان جيب امامنا وجيب اخر خلفنا. ابي والنساء بقيوا في البيت. خرج الجنود من البيت واخذوا معهم حقيبة لاخي شادي الذي يستخدمها في تجارة الهواتف الجوالة.

اخذنا الجنود الى موقع الحادثة مع الشباب. في منتصف الطريق توقف الجيب الذي امامنا. كانت على الشارع جثة، امرني احد الجنود ان ابعدها من هناك. لم اتمكن من معرفة صاحب الجثة، لكني لاحقاً بعد ان عدت الى البيت عرفت انها جثة طاهر عباهرة. عندما وصلنا الى ساحة الحدث وزعنا الجنود انا واخوتي على الجيبات التي كانت في المنطقة. حملونا في الجيبات ونقلونا الى ساحة بالقرب من مسجد الارقم. هناك نقلونا الى شاحنة كبيرة، عصبوا اعيننا وربطوا ايدينا من الخلف بكلبشات بلاستيكية، ونقلونا الى سالم.

في سالم حقق معي شخص بلباس مدني. سالني عن اسمي وعن عملي، اخذ مني معلومات شخصية وسالني عما جرى. اخبرته باني شاهدت الجنود يطلقون النار على الشابان. عاد المحقق السؤال علي فاكدت له ان الجنود اطلقوا النار على الشباب امامنا. سألني عن اسماء الشباب الذين قتلوا فاخبرته. تم الافراج عني وعن اخوتي الساعة 08:15 تقريباً.

عدنا الى البلد بسيارة اجرة توجهت انا واخوتي الى البيت. عند عودتنا الى البيت اتضح لنا بان الشبان قد استشهدا. والجثة التي كانت على الشارع هي جثة طاهر وان شاب اخر من اقربائي يدعى ايمن قد استشهد ايضاً. عندما كنا في سالم سمعت صوت الهاتف الجوال التابع لاخي مهند، كان الهاتف مع احد الجنود فعرفت ان الجنود اخذوا اجهزتنا الجوالة. اخذوا من البيت ثلاثة اجهزة، اثنان لاخي مهند وواحد لي، كما اخذوا حقيبة اخي شادي التي كان بداخلها عدة اجهزة.

بشار محمد جميل قبالة، 20 عام، طالب جامعة، من سكان اليمون في محافظة جنين. سجل الافادة عاطف ابو الرب في بيت الشاهد في تاريخ 11.11.06.