جنود الجيش الاسرائيلي يستخدمون السيدة عزة الكفارنة كدرع بشري اثناء الاجتياح في بيت حانون، تموز 2006

عزة الكفارنة، 43 عام

اسكن في حارة الكفارنة، بالقرب من المسجد في مركز بيت حانون. اسرتي مكونة من 21 فرد، بينهم 11 طفل، نسكن في مبنى مكون من 4 طوابق.

في حوالي الساعة 6:00 صباح يوم الاثنين 17.7.06 اقتحمت قوات الجيش الاسرائيلي بالدبابات والجرافات المنطقة التي نسكن بها. شاهدت من الشباك جرافة تقوم بتجريف سور الحائط الذي يفصل منزلي ومنزل عمي. ثم تقدمت دبابة بصحبة الجرافة ودخلتا محيط المنزل، دخلت الجرافة الى المنزل واخترقت حائط المنزل وسط الطابق الارضي. جلسنا جميعا في الطابق الارضي، 21 فرد، الله وحده الذي يعلم ما شعرنا لحظة دخول الجرافة واختراقها لحائط المنزل. وتقدمت الدبابة من خلال الفتحة التي اخترقتها الجرافة وتوقفت هناك. نزل الجنود من الدبابة وتوغلوا المنزل، ففزع الاطفال واخذوا يصرخون. اصبح الاطفال يرتجفون خوفاً من الجنود.

جاء احد الجنود واخذني معه، وامرني بان اتقدم امام الجنود، الذين اخذوا يفتشون في غرف المنزل، بدايةً من الطابق الارضي الى الطابق الاخير وهو سطح المنزل، وهو خاص بالسيد قاسم الكفارنة، اخي، مدير شركة رمتان للتصوير والانتاج الفني. وكانت حينها مغلقة، وامرني الجنود بان افتح الباب. فقلت لهم بان المفتاح ليس معي، فقالوا لي انزل الى الاسفل واجلب المفتاح. نزلت الى الطابق الارضي، حينها قام بعض الجنود باخذ اثنين من اولادي، حازم 14 عام وقصي 16 عام. كما اخذوا ايضاً ابن اخي، خالد احمد الكفارنة 22 عام. قام الجنود باخذهم الى اعلى المنزل وامرونا بالخروج من المنزل. قلت لهم ان هناك اطلاق كثيف للعيارات النارية في الخارج، فقالوا لي: "لا دخل لنا بذلك، اخرجي فوراً". اتجهنا الى باب المنزل وشاهدت العيارات النارية تتطاير امامنا. فانخفضنا ارضاً وبدأنا بالزحف حتى وصلنا الى منزل جارنا، محمد محمود الكفارنة ودخلنا الى منزله.

منذ الساعة 6:00 صباحاً وحتى الان، 20:00، لا اعرف شيئاً عن اولادي، انا خائفة جداً على اولادي وقد نفذ صبري، فانا خائفة ان يتصاوبوا او يقتلوا. وحتى اذا تم اطلاق صراحهم فانا متاكدة انهم اصيبوا بصدمة نفسية عصيرة لكونهم تعرضوا لمثل هذا الحدث. ان خطوط الهواتف مقطوعة، فنحن متعلقون بالهاتف الجوال، ولا اعلم ماذا سافعل عند نفوذ بطاريته. اني خائفة جداً على اولادي لانهم بحوزة الجيش الاسرائيلي.

عزة قاسم الكفارنة، 43 عام، متزوجة وام لاثنين، من سكان بيت حانون في شمال قطاع غزة. سجل الافاد زكي كحيل عبر الهاتف بتاريخ 17.7.06.