وفاة عطاف زلط، 43 عاما، جراء إطلاق النار عليها من قبل الجنود في طولكرم، 1.5.06
يوسف زلط، مدرس
بتاريخ 1.5.06 وفي حوالي الساعة 3:30 فجراً، نهضت من نومي اثر سماعي صوت مناداة خارج المنزل بواسطة سماعة، حيث ايقنت بعد ان صحوت من نومي انه صوت جنود اسرائيليين. في حوالي الساعة 4:00 نهضت بناتي الثلاثة احلام انغام وانسام. وقالوا لي بان هنالك جنود في منزل عثمان. تجمعنا جميعاً في صالة المنزل استعداداً لأي طارئ في حال قيام الجنود بمداهمة المنزل. لم نعرف لمن تم توجيه المناداة، حيث اننا نسكن في حي فيه عدة منازل ولم نعرف ممن يطلب الجنود الخروج من المنزل. ادينا صلاة الفجر حوالي الساعة 4:45. وفي الساعة 5:05 دق باب منزلنا حيث قامت احدى البنات بفتح الباب، اذ هم جيراننا عبد الرحمان المصري وزوجته روضة فحماوي اللذان يقيمان في شقة مأجرة مقابلة لشقتنا. كما نسكن نحن ايضاً في شقة مستاجرة. في تمام الساعة 5:10 قمت باغلاق ساعة المنبه في الهاتف النقال.
بعد ذلك بدقيقتين قامت ابنتي احلام باغلاق ساعة المنبه في هاتفها النقال. في هذه اللحظة بدأ اطلاق النار من جميع الاتجاهات. وفجأة صرخت احلام بانها اصيبت بيدها وفخذها. حاولت مساعدتها، لاوقف النزيف نتيجة الاصابة، سمعت صوت بناتاي الاخريات يصرخن: "ابي ... امي اصيبت براسها". توفيت زوجتي بعد اصابتها مباشرة، خلال بضعة ثواني. بعد ذلك بلحظات اصيبت ابنتي انسام جراء شظية من احدى الرصصات التي اطلقت على منزلنا.
في حوالي الساعة 5:15 خرجت من المنزل لاستدعاء سيارة اسعاف لكي ينقل بناتي المصابات، كنت واثقاً بان زوجتي قد فارقت الحياة على الفور. عندما خرجت من بوابة المنزل شاهدت جنوداً يقفون على طول الشارع المحاذي لمنزلنا. قام احد الجنود بالمناداة علي لكي اتوجه اليه. صرخت عليه وقلت له بان زوجتي قتلت وان بناتي اصيبت بجروح واني اريد استدعاء سيارة اسعاف لنقلهن الى المستشفى. لكن الجندي اجبرني ان اتوجه اليه. عندما وصلت اليه امرني ان اوجه وجهي الى الحائط واخذ يسالني عن اسمي. قلت له اسمي الكامل وانني اعمل مدرس، وان بداخل المنزل زوجتي وبناتي فقط. بعد ان خرجت البنات من المنزل سالني الجندي عمن يتواجد في المبنى الذي اقيم فيه. فابلغته بان عائلتي وعائلة اخرى من حمولة المصري تسكن في البناية وان في الطابق الارضي يسكن شحص لا اعرفه. فقال لي الجندي بان الشخص الذي يسكن في الطابق الاول مخرب. لم اعرف ذلك لاني اسكن منزلي بالاجار.
اريد ان اذكر انه اثناء تواجدي في منزلي لم اسمع صوت اي رصاص يخرج من المنزل او المبنى الذي اقيم فيه. فقط كنت اسمع صوت رصاص من المباني المجاورة تجاه المبنى الذي اسكن به.
يوسف محمد احمد زلط، 49 عام، متزوج واب لخمسة، يعمل كمدرس، من سكان ذنابة، طولكرم. سجل الافادة عبد الكريم السعدي في بيت الشاهد بتاريخ 1.5.06.