الاعتداء بالضرب على صبيان في حي الثوري في شرقي القدس من قبل افراد شرطة بلباس مدني، آذار 2006
حمزة عويضة، 15 عام
يعمل اخي في سوبرماركت "معدنيات هنسي" في منطقة الطالبية. وفي العادة اقوم بايصال الطعام له بعد الظهر بعد ان اعود من المدرسة.
في يوم الاحد 12.3.06 في حوالي الساعة 14:00، ذهبت الى اخي حاملاً له الطعام برفقت اب عمي، احمد فواز عويضة، 11 عام. اعطيناه الطعام وعدنا الى البيت في حي الثوري. قبل ان اصل الى البيت بحوالي 300 متر، توقفت بجانبي سيارة بيضاء من نوع سكودا اوكتافيا وطلب مني السائق اعطائه بطاقة الهوية، تحدث معي باللغة العبرية. اجبته باللغة العربية، حيث انني لا اتكلم العبرية لكنني افهم بعض الكلمات. قلت له اني لا املك هوية. نزل الشخص الذي جلس بجانب السائق، كان متوسط القامة، ممتلئ الجسم، اشقر، حليق الراس ويرتدي ملايس مدنية. وكان السائق يرتدي ملابس مدنية وبشرته سوداء بعض الشيئ. وفور نزوله من السيارة قام بوضع يده في جيوبي وقام باخراج الهاتف النقال من جيبي وكذلك البطاقة المدرسية.
في هذه الاثناء اخذ ابن عمي احمد يصرخ عليه يطلب منه اعادة الهاتف، حيث اعتقدنا في البداية بانهم لصوص. دفعني بقوة كبيرة على صدري فسقط على الارض ولحق بابن عمي وانهال عليه بالضرب ثم دفعه، فسقط احمد على الارض. بعد ذلك وقف احمد وولى هارباً باتجاه البيت. عاد الاشقر باتجاهي واخذ يضربني. نزل السائق من السيارة واخذ يصرخ علي. امسك بيداي وقم برفعهما الى الاعلى، ثم وضعني على جسم السيارة بحيث اصبحت يداي على سقف السيارة وقام بفتح رجلاي وفتشني. في هذه الاثناء حضرت سيارات اخرى، نزل منها اشخاص كثيرين، جميعهم بملابس مدنية. حاول شخصان ادخالي الى السيارة، رفضت ذلك كوني لم اعلم انهم شرطة، اعتقدت انهم مجرد اشخاص يحاولون اختطافي. عندما رفضت الدخول الى السيارة قاموا بالقائي على الارض.
كان عددهم كبيراً. ركلوني بارجلهم وقام احدهم بوضع يداي للخلف وقام بتقييدهما بقيود حديدية. بعد ذلك قاموا بحملي والقائي على الكرسي الخلفي للسيارة، وصعد احدهم الى جانبي. لا اذكر وصفه حيث قام بانزال راسي الى ارضية السيارة، واخذ يضربني. تحركت السيارة، وبعد حوالي 500 متر تقريباً، وتحديداً على مفترق الثوري ومحطة القطار، عند الاشارات الضوئية، صعد شخص اخر للسيارة وجلس الى جانبي. قام الاثنان بضربي والبصق في وجهي وعلى راسي. كذلك ركلوني بارجلهم على جوانبي، شعرت بالام شديدة. استمروا بضربي الى ان وصلنا الى مركز الشرطة في تل بيوت. دخلت السيارة الى الموقف في اسفل العمارة، نزل الشخص الجالس الى يساري من السيارة. اما الشخص الذي جلس على يميني فقام بدفعي بقوة الى خارج السيارة، فسقط على وجهي واسناني. فقام احدهم بالامساك بي ورفعني. وقفت والدم يسيل من وجهي، اقتادني الى المصعد في اسفل العمارة. على ما اذكر توقف المصعد في الطابق الثالث. ادخلوني الى غرفة كبيرة فيها خزائن حديدية وفي نهايتها يوجد حمام.

حمزة عويضة، 15 عام، مع ابن عمه احمد عويضة، 11 عام. تصوير: بتسيلم.
هناك قاموا بضربي على جميع انحاء جسمي، وكانوا يشتموني طوال الوقت "يا ابن الزانية، كس اختك". اضافة الى البصق المستمر. بعد ذلك قام احدهم بفك القيود عن يداي وامرني بخلع الملابس. كان ذلك صعب علي بحيث كنت اشعر بالام شديدة في يداي بسبب القيود. خلعت الجزء العلوي من الملابس، لكنهم لم يكتفوا بذلك وامروني ان اخلع البنطال واللباس الداخلي وحذائي ايضاً. ضربوني من جديد وقام احدهم بوضع حبل او حزام، على ما اعتقد، حول رقبتي واخذ بالشد على رقبتي حيث شعرت بالاختناق. ثم قام احدهم بتمرير سكين على جسدي. في هذه الاثناء شعرت انني افقد وعيي، تركوني وغادروا الغرفة. في هذه الاثناء دخل شخص الى الغرفة وقال لهم باللغة العبرية، بان علي ان البس ملابسي واغسل وجهي.
طلوبوا مني ان البس ملابسي، فقمت بذلك. وطلبوا مني ان اغسل وجهي من الدم، كانت على وجهي بقع زرقاء ايضاً، طلبوا مني ان اغسل وجهي عدة مرات بهدف ازالة اثار الضرب. قلت لهم بان هذا لا يخرج، فهي بقع في الوجه نتيجة للضرب. اخرجوني من الغرفة الى الممر بعد ان غسلت وجهي، كان هناك مقعد خشبي، اجلسوني عليه. طوال هذا الوقت كان اشخاص يتحركون في الممر، وكل ما يمر احدهم كان يشتمني او يبصق علي. جاء احدهم وقال لي: "لكي تتعلم ضرب التحية كلما رأيت رجل شرطة". بعد عدة ساعات حضر الشخصان اللذان امسكا بي اول مرة ووضعا قيود على يداي. كانت يداي متورمتان فطلبت منهما عدم شد القيود، فلم يقوما بشدها. نزلنا في المصعد وادخلوني الى سيارة السكودا. تحركنا، فبعد سفر غير طويل وصلنا الى مركز شرطة جبل المكبر، لم يضربوني اثناء السفر الى هناك.
ادخلوني الى مكتب كان يجلس فيه شخص يلبس ملابس شرطة زرقاء وقال الي ان اسمه وسيم. قام بالتحقيق معي بما حصل، كما قام بتصويري وبعد ذلك قام باخلاء سبيلي في حوالي الساعة 18:00. كان والدي بانتظاري واخذني الى مستشفى هداسا العيسوية. هناك قاموا بتصويري وبتقديم العلاج اللازم. خرجت من هناك الساعة العاشرة ليلاً تقريباً. في حوالي الساعة 24:00 شعرت بالام واستفرغت. فقام والدي بنقلي مرة اخرى الى المستشفى، حيث مكثت هناك. خرجت من المستشفى في صباح اليوم التالي.
في اليوم التالي، يوم الاثنين عرفت بان ابن عمي احمد نقل الى مستشفى هداسا عين كارم حيث نام هناك ليلة واحدة بسبب الضرب الذي تلقاه من الشخص الاشقر الذي ضربه في البداية.
حمزة فوزي موسى عويضة، 15 عام، طالب في المدرسة الاعدادية، من سكان شرقي القدس. سجل الافادة كريم جبران في بيت الشاهد بتاريخ 15.3.06