خلفية عن اعمال الضرب والتنكيل
جنود الجيش الاسرائيلي يقومون بضرب شباب فلسطينيون على حاجز الفوار، محافظة الخليل، شباط 2006

علاء حليقاوي، عامل

علاء حليقاوي، عامل

اسكن في مخيم الفوار مع والدي واشقائي وشقيقاتي السبعة. املك سيارة من نوع سوبارو موديل 85. انا عامل ولكني عاطل عن العمل في الفترة الاخيرة.

في يوم الخميس الموافق 9.2.06 في حوالي الساعة 22:00، كنت في طريق العودة الى البيت في المخيم. كنت في سيارتي وكان يقودها صديقي علاء خضر المعيوي، 23 عام من مخيم الفوار. عندما وصلنا الى مدخل دورا الجنوبي وجدنا ان البوابة الحديدية مغلقة ولا يمكن العبور. منذ اكثر من شهرين يقوم الجنود باغلاق المدخل الجنوبي لدورا وهو المدخل الرئيسي للفوار، في ساعات المساء. لذلك قررنا ايقاف السيارة في ضاحية الصنوبر، حيث يقوم العديد من الناس بترك سياراتهم هناك حتى الصباح. اوقفنا السيارة بالقرب من بيت احمد ابو سل، على بعد 300 متر تقريباً عن الحاجز. ومشينا باتجاه الحاجز.

على بعد 20 متر من البوابة شاهدت جنديان. احدهما قصير القامة، اشقر وممتلئ الجسم والاخر طويل القامة وقمحاوي البشرة. نادى علينا احدهما وامرنا بالتوقف والكشف عن الجزء العلوي من اجسامنا. بعد ذلك امرنا الجندي بالاقتراب من البوابة. اخذ الجندي بطاقات الهوية وسالنا: "اين السيارة". اجابه علاء بانها في الضاحية واشار باتجاه الضاحية. قبل ان ينتهي علاء من كلامه قام الجندي الطويل بضربه بكعب البندقية في وجهه وامره بان يذهب ويحضر السيارة. تحرك علاء لاحضار السيارة وما ان ابعد بضعة امتار، بدأ الجندي يسالني اين السلاح ولماذا وصلنا بالسيارة الى البوابة واخذناها بعيداً. فقلت له ان البوابة كانت مغلقة واقفنا السيارة عند اصدقاء لنا في الضاحية. وقبل ان اكمل حديثي وجه لي الجندي ثلاث لكمات في وجهي وسالني: "اين السلاح؟، اين السلاح؟". كما ركلني في ساقي اليمين وضربني بكعب بندقيته في معدتي فصرخت.

بعد ذلك امرني الجندي ان التقط حجراً عن الارض، في البداية حملت حجراً صغيراً فامرني ان التقط حجراً اكبر. التقطت حجراً بحجم قبضة اليد، قال لي الجندي ان اضربه بالحجر، لكنني لم استجب لطلبه، ولم اعرف ماذا افعل. كنت ساضحك لولا الالم الذي كنت اشعر به من الضرب. امرني الجندي ان اضع الحجر في فمي، فرفضت عمل ذلك. كان الجندي يتحدث معي بلغة ممزوجة بالعربية والعبرية.

بعد عدة دقائق عاد علاء مع السيارة. قام الجنديان بتفتيش دقيق للسيارة واخذوا اوراقها واقتادونا الى البرج العسكري. قام الجندي بانزال قبعتي على وجهي. اجلسنا الجنود في ساحة البرج المسقوفة بالقماش الجيشي المموج. جلس علاء بجانبي على كرسي. طوال الوقت كان الجندي يتقدم نحوي ويسالني عن السلاح. فقلت له انه فتش السيارة ولم يجد سلاحاً. ووجه لكمتين الى وجهي كما شعرت انه وجه عدة مرات الضربات لعلاء ايضاً. وسمعت علاء يقول: " اريد الضابط ... اريد الضابط ..." وتواصل الجندي بضربه.

مكثت انا وعلاء داخل البرج حتى الساعة 1:50 صباحاً. قبل ذلك بلحظات سمعت الجندي يسال علاء عن بطاقة هويته، لماذا هي ممزقة. سمعت علاء يقول للجندي انه لم يسجن في حياته وانه يعمل مع شخص اسرائيلي. كما سمعت الجندي يطلب من علاء تغيير هويته. بعد ذلك رفع الجندي القبعة عن عيني، ولم اشاهد عصبة على عيني علاء. امرنا الجندي ان ننهض واقتادنا لبوابة البرج وقال لنا باللغة العبرية: "ليلة سعيدة".

مشينا من البرج الى البيت، وصلنا الى البيت الساعة 2:35. كانت ساقي اليمين تألمني وكذلك يدي اليمنى، مكثت 4 او 5 ايام اعاني من الام في ساقي ولا تزال يدي اليمين تؤلمني حتى هذه اللحظة. لم اتوجه رغم ذلك للطبيب ولم اتقدم بشكوى.

علاء نافز عبد المجيد حليقاوي، 21 عام، عامل، من سكان مخيم اللاجئين الفوار في محافظة الخليل. سجل الافادة موسى ابو هشهش في مخيم الفوار بتاريخ 21.2.06.