الجيش الاسرائيلي يمنع ام من زيارة ابنتها المتزوجة الساكنة في منطقة غور الاردن، كانون ثاني 2006
نعيمة ابو زهرة، 46 عام
اسمي نعيمة علي سلامة ابو زهرة، عمري 46 عام من سكان قرية النصارية في محافظة نابلس. اسكن مع زوجي واولادنا 11.
قبل الانتفاضة كنت اعمل مع زوجي في منطقة الاغوار، عمال بالاجرة لقطف الثمار، عملنا ما يزيد عن 10 سنوات. كان حلنا كحال عدد كبير من سكان بلدتنا الذين يعملون في هذا المجال لان قريتنا صغيرة ولا يوجد فيها اماكن للعمل. كان اصحاب العمل يحملونا ببعض انواع الخضار والفواكه التي نقطفها، مما كان يغنينا عن شرائها.
منذ ثلاثة سنين تقريباً قام الجيش الاسرائيلي بمنع وصول المواطنين الغير مقيمين في الغوار من العبور عن حاجز حمرا، ففقدنا عملنا وساء وضعنا كثيراً. لقد بحث زوجي عن عمل ولم يجد واضطر الى استناد مبلغ من المال لشراء سيارة لكي يعمل عليها ليقوم بنقل البضائع للبقال في البلدة او لنقل الاجبان في الموسم. لكن هذه الفكرة لم تنجح ولم يتمكن زوجي من سد الدين الذي عليه.
لا اعلم لماذا لا يسمح لنا الجيش بالوصول الى الاغوار، اعتقد بانهم يريدون اذلالنا فقط، ويريدوننا ان نموت جوعاً.
لدي بنت تدعى هبة تبلغ 17 عام، تزوجت عام 2003 مع شاب من قرية الجفتلك، ومنذ ذلك اليوم لم اتمكن انا او اي من افراد اسرتها من زيارتها حتى في الاعياد، لان الجيش لا يسمح لنا بالعبور من حاجز الحمراء، حتى عندما ولدت ابنتي طفلها الاول لم اتمكن من الوصول اليها للاطمئنان عليها ورؤية حفيدي الاول، الا بعد شهرين عندما هي حضرت عندنا.
قبل اسبوعين تقريباً ولدت طفلها الثاني بعملية جراحية ولم اتمكن حتى الان من رؤيتها. توجهت الى الحاجز راجية من الله ان يسمح لي الجنود بالعبور لكنهم لم يفعلوا. اخبرت احد الجنود على الحاجز ان ابنتي تسكن بالجفتلك وبانها ولدت بعملية جراحية وبانني اريد رؤيتها فقط، ورجوته بان يسمح لي بالذهاب لساعة واحد فقط، لكنه لم يقبل. قلت له ابقي هويتي عندك اذا اردت حتى تتأكد من عودتي في الوقت الذي تحدده انت، لكنه رفض. فعدت الى المنزل وانا ابكي من شدة الحزن.
نعيمة علي سلامة ابو زهرة، 46 عام ام لاحد عشرة ولد، متزوجة، عاطلة عن العمل، من سكان قرية النصارية في محافظة نابلس. سجلت الافادة سلمى الدبعي بتاريخ 22.1.06