خلفية عن اطلاق النار
افادة نبيلة حماد
أطلق جنود الجيش الإسرائيلي النار على منزل وقصفوه بالصواريخ دون ان يطلبوا من سكانه الخروج وأدوا إلى اشتعال النار فيه. مخيم اللاجئين نور شمس، طولكرم، 23.10.05

نادرة حماد، ام لاربعة

نادرة حماد، ام لاربعة

اسكن في منزل مكون من ثلاث طوابق. في الطابق الاول يوجد شقتان، حيث يسكن حماي وحماتي في احدى الشقتين ونسكن أنا وزوجي وأولادي في الثانية. أما في الطابق الثاني فيسكن أخ زوجي، محمد حامد، والطابق الثالث يعود له أيضا. في يوم 23.10.05، حوالي الساعة 23:30، نهضت من نومي إثر سماع صوت إطلاق رصاص بالقرب من منزلي. اخذ صوت اطلاق الرصاص يزداد وشعرت بأثر الصوت داخل البيت، حيث بدأ اجزاء من الجدران تتناثر داخل البيت جراء إطلاق الرصاص. كنت خائفة جدا وكذلك الأولاد، فهربنا من الصالون إلى غرفة النوم لأنها أكثر أمنا. زوجي كان في العمل وسافر حماي وحماتي للحج في السعودية .

بقينا في غرفة النوم حوالي نصف ساعة وبعدها بدأت أشم رائحة دخان. سمعت صوت ارتطام الرصاصات بجدران المنزل وسمعت صوت طرق مهدات عليها. لم استطع التحرك من مكاني من شدة الخوف والرعب، ولكن عندها سمعت صوت طرقات على باب البيت وصوت أخ زوجي يوسف ينادي علي لأخرج من البيت. فقمت مباشرة بالخروج انا والاولاد.

أثناء خروجي من غرفة النوم شاهدت النيران تشتعل داخل البيت. خرجت مسرعة دون ان اتمكن من اخراج اي شيء من البيت حتى أنني نسيت أن اخذ بطاقة هويتي او اي من الوثائق الضرورية لي ولزوجي من شدة الخوف.لقد احترق كل شيء.

غرفة النوم المحروقة في منزل نادرة حماد. تصوير: عبد الكريم السعدي، بتسيلم.
غرفة النوم المحروقة في منزل نادرة حماد. تصوير: عبد الكريم السعدي، بتسيلم.

بعد خروجي من المنزل، قام أخ زوجي يوسف باصطحابي إلى بيته المجاور لمنزلي من الجهة الجنوبية. وبعد مكوثي هناك ساعة تقريباً، بدأ الدخان يدخل البيت، فنزلنا جميعا وخرجنا منه. بعد ذلك ذهبنا جميعاً الى بيت مجاور يعود لعائلة الغول، حيث بقينا هناك حتى الساعة 8:00 صباحاً. بعد خروج الجيش من المنطقة، ذهبت إلى بيتي فوجدته محترقا كلياً، كما ان الجزء الشرقي من البيت قد هدم كليا، وأصبح البيت بأكمله غير صالح للسكن وللاستخدام.

نادرة احمد محمد حماد، 30عام، متزوجة وام لاربعة، ربة بيت، من سكان مخيم اللاجئين نور شمس في محافظة طولكرم. سجل الافادة عبد الكريم السعدي بتاريخ 6.11.05 في ساحة المنزل المحروق.