محمد العملة، مدرس

اسكن في بلدة بيت اولا شمال غرب مدينة الخليل واعمل مدرس في احدى مدارس البلدة.
في عام 1994 سافرت الى الاردن في زيارة لمدة ثلاث اسابيع. اثناء الزيارة التقيت مع ابنت عمي، امل حسين محمد العملة، كان عمرها 17 عام. تسكن عائلتها في الاردن منذ عام 1967. خطبتها ثم عدت الى الضفة الغربية عام 1995. حضرت امل بتصريح زيارة مع اهلها وتزوجنا في الصيف. بقيت امل بجانبي حتى عام 1996 حيث قامت بزيارة اهلها في الاردن. مكثت هناك شهر واحد ثم عادت. في شهر اب 1998 قدمت طلب لم شمل ولكن تم رفض الطلب. فمن ذلك الحين لم اقدم اي طلب اخر. وبعد ان بدأت الانتفاضة لم تكن جدوى من تقديم اي طلب لان السلطات الاسرائيلية قامت بتجميد جميع الاعمال بموضوع لم الشمل.
عشنا في بيتنا في بيت اولا حتى عام 2002. رزقنا باربعة اطفال، اكبرهم هبة التي تبلغ ثمانية اعوام. في تاريخ 29.5.02 سافرت زوجتي الى الاردن. كانت تعلم بانها لا تستطيع العودة لكنها اشتاقت لزيارة اهلها، وارادت ان تزور والدها الذي سقط وكسر عموده الفقري. فمنذ ذلك الحين وهي في الاردن وهي بحالة نفسية صعبة جداً لبعدها عن اطفالها وعني. وهي تسالني دائماً متى ساعود، فاحاول ان اطمأنها بان الامور ستفرج انشاء الله قريباً. ليس لدينا اي خيار الا الانتظار، وقد كان ذلك اكثر مما توقعت. مازلت انتظر لكن الجانب الاسرائيلي قام بالغاء التصاريح للزيارات ولم الشمل. كما ان اولادي ايضاً يسالونني نفس السؤال فاحاول ان اطمانهم ايضاً واقول لهم بانه سياتي اليوم ويلقوا والدتهم. تركت امل المنزل وابنتنا الصغيرة كانت تبلغ عشرة اشهر.
محمد العملة مع اطفاله. تصوير: موسى ابو هشهش، بتسيلم. 8.6.06.
صعب علي ان اوفق بين عملي ورعاية الاطفال. راتبي محدود ما يعادل 1,800 شيكل في الشهر وبالكاد يكفيني. فانا لا استطيع رعاية الاطفال كوالدتهم، ولم ارسلهم ليعيشوا معها في الاردن، لانهم يدرسون في المدارس هنا. واسمعهم دائماً يبكون ويتذكرون والدتهم. كما اني ابعث مصروف شخصي لزوجتي بما يقارب 100 دينار اردني شهرياً، وتكاليف الاتصالات اليها تصل الى 100 شيكل تقريباً في الشهر. اضافة الى ذلك فاني اعتني ايضاً بوالدي الذين يعيشون معي. وبسبب وضعي المادي الصعب لم اتمكن من زيارة زوجتي منذ سفرها.
لا استطيع ان افهم لماذا احرم انا واطفالي وزوجتي من العيش باستقرار في مكان واحد مثل بقية الشعوب في العالم. بعض افراد اسرتي واصدقائي نصحوني بالزواج من امرآة اخرى لتعتني باطفالي وبوالدي، لكن ذلك غير ممكن. حتى لا اسئى بزوجتي واحرم اطفالي منها. بالاضافة الى ذلك فان امكانياتي المادية لا تسمح بذلك. وان خطوة بهذا النوع ستضعفني مادياً، بالاضافة الى المشاكل الاجتماعية والنفسية التي سامر بها انا، اطفالي وزوجتي.
محمد عبد الحليم محمد العملة، 43 عام، متزوج واب لاربعة اطفال، يملع كمدرس، من سكان بيت اولا في محافظة الخليل. سجل الافادة موسى ابو هشهش في مكتب منظمة بارك في الخليل بتاريخ 13.2.05.



