عائلة عيسى زين من خربة الطوبا: ترحيل من قبل الادارة المدنية واعتداءات المستوطنين

عيسى
زين، 86 عام

عيسى زين، 86 عام

اقيم في خربة الطوبا التي تقع الى الشرق من مستوطنة ماعون، حيث تبعد عنها
حوالي الكيلو متر. ولدت في هذه المنطقة وعشت بها طوال حياتي، واقيم الان مع
ابنائي السبعة وزوجتي في مغارة تبلغ مساحتها حوالي 60 متر مربع، نعيش من تربية
الماشية وفلاحة الارض. المسافة من الخربة الى يطا تبلغ حوالي 7 كم، وتتحمل
معي بين نصف ساعة الى ساعة حتى الوصول. طوال حياتنا كنا نعيش براحة وسعادة
بلا مضايقات. ولكن منذ بداية عام 1999 بدأ المستوطنون من مستوطنة ماعون والادارة
المدنية بمضايقتنا.

حضر الى الخربة أشخاص من الإدارة المدنية، حيث قام الضابط ويدعى غازي بتسليمنا
اخطار يأمرنا بالرحيل من المنطقة. لكننا لم نغادر، لأن الأرض ارض اجدادنا.
وقد تم اتباع الاخطار، اخطارين اخرين خلال اقل من اسبوعين. وفي نهاية الاسبوعين
حضرت قوات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود بالاضافة الى جيب الادارة المدنية وبصحبتهم
جرافة وشاحنة. قام عدد من العمال بإفراغ محتويات المغارة وتحميلها على الشاحنة
ومن ثم بدأوا بهدم المغارة التي نقيم فيها. وبعد ذلك قام افراد الشرطة بإرغام
السكان على ركوب الشاحنة وتوجهوا بنا الى القرية البدوية ام الخير التي تبعد
حوالي 15 كم عن الخربة. وهناك، قاموا بتفريغ محتوياتنا من الشاحنة على الأرض.
كان الطقس ماطراً. حيث قام سكان المنطقة البدو باخذنا وحاجياتنا الى مغارة
لكي نقيم بها حتى تحل مشكلتنا.

توكل المحامي شلومو ليكر القضية، وحصل على امر من المحكمة بإرجاعنا إلى المنطقة.
عدنا إلى الخربة وقمنا بإصلاح أحد الكهوف التي نملكه وسكنا فيه. أما الكهف
الثاني فلم نستطع اصلاحه. وبعد عودتنا، قام المستوطنين بمنعنا من سلوك الطريق
الرئيسي الموصل بين القرية ويطا، حيث نجبر على سلوك طريق اخر اطول واصعب، ويتطلب
ذلك حوالي ثلاث ساعات للوصول إلى يطا.

في ظل هذا الوضع أصبح من الصعب علينا ان نعيش حياتنا بالشكل الطبيعي، خاصة
اننا نحصل على كل احتياجياتنا من يطا.فعلى سبيل المثال كانت تكلفة تنك الماء
حوالي 100 ش.ج.. أما ألان فيكلف 150 ش.ج.. والضحية الكبرى لإغلاق الطريق علينا
هم الأطفال، حيث أجبرنا ابنتي الكبيرة، عائشة البالغة 16 عام وابني ماهر البالغ
12 عام على ترك المدرسة بسبب صعوبة الوصول الى يطا. أما أبنائي الصغار، عمار
سبع سنوات ورياض ست سنوات فلم نسجلهم في المدرسة لصعوبة الوصول اليها. اما
اثنتان من البنات تدرسان في المدرسة البدوية (الكعابنة الاساسية)، حيث يذهبنا
على الاقدام يومياً على الاقل ساعة ذهاباً وساعة اياباً.

في احدى المرات التي حاولت فيها المرور من الطريق الرئيسية مع ابني علي البالغ
19 عام، اعترضنا ضابط المستوطنة، وقام باعتقال علي وأمرني بالعودة
إلى البيت. عندما رفضت قام باحتجازي لمدة ست ساعات حتى قدوم الشرطة. فقام افراد
الشرطة باعتفال ابني علي وامروني بالعودة الى البيت. عاد علي الى البيت حوالي
الساعة 23:00. ومع ذلك اعتبر نفسي محظوظاً لان المغارة التي املكها تقع على
الطريق الشرقي من الخربة وهذا يجعلها بعيدة عن المستوطنة نسبياً، حيث قام المستوطنون
بالاعتداء عدة مرات على جيراننا المقيمين على الجهة الغربية من القرية
والتي هي اقرب الى مستوطنة ماعون.

عيسى
علي عيسى زين، 86 عام، متزوج واب لثلاثة عشر، مزارع، من سكان خربة
الطوبا جنوب جبال الخليل. سجل الافادة كريم جبران في مغارة
الشاهد بتاريخ 21.10.05.