أ.ل.، 28 عاما
اعتقد ان الحدث كان في يوم الاثنين الموافق 5.4.04. كنت في ام الفحم في طريقي الى لعمل عند احد سكان المدينة. في حوالي الساعة 9:00 صباحاً وقفت خارج دكان صاحب البيت الذي اعمل فيه، حيث يقع في منطقة الميدان. لقد اعطاني مفاتيح بيته وانتظرت ان يغلق المكان حتى نذهب الى بيته. خلال انتظاري في الخارج، مرّ جيب حرس حدود وكان في داخله ثلاثة من افراده. توقف الجيب بالقرب مني ونادى علي الشرطي الذي كان الى جانب السائق بالعبرية. تقدمت نحوه فطلب مني بطاقة الهوية. اعطيته بطاقة هويتي وسألني بالعبرية من اين انا، فقلت له انني من عانين. في هذه الاثناء حضر صاحب البيت وتحدث مع افراد حرس الحدود وقال لهم بأن مفاتيحه معي. فأمرني افراد حرس الحدود بأن اعطيه مفاتيحه وان اصعد الى الجيب.
دخلت الى الجزء الخلفي من الجيب وجلست خلف السائق، حيث كان شرطي آخر قابلتي. امرني الشرطي ان احني ظهري. وبعد ان سار الجيب بدأ الشرطي في ركلي وضربي مرة بالعصا ومرة بالجريدة التي كان يحملها.كذلك صوّب بندقيته نحوي عدة مرات ليخيفني. عندما وصلنا الى منطقة قرية مشيرفة، في الطريق الى مفرق مجيدو-سالم، رفع الشرطي جريدة حيث كانت صورة فتاة شبه عارية على غلافها، وقال لي: "بوس"، فقلت له: "ماذا ابوس"، فقال لي وهو يضع المجلة امام وجهي: "بوس هذه. هذه من جنين". عندما رفضت، ركلني وصاح علي.
بعد مسافة قصيرة انحرف الجيب الى طريق ترابي باتجاه حرش قريب من مجيدو. هنا شعرت بالخوف وسألتهم الى اين يأخذونني. فقال لي السائق انهم سيأخذونني الى سجن مجيدو. فقلت لهم انه لم يسبق لي ان اعتقلت او كنت في السجن، فصرخوا ثلاثتهم علي وامرونني بالسكوت. قام الشرطي الذي كان يجلس في الخلف بضغط رأسي باتجاه ارضية الجيب. توقف الجيب بساحة بالقرب من بركة تجميع مياه ونزلوا الثلاثة من الجيب. اما انا فبقيت وحدي في الجيب. بعد حوالي خمسة دقائق شاهدت الشرطي الذي كان يجلس الى جانب السائق يتحسس ما بين رجليه وشعرت برغبته في الاعتداء علي جنسيا، لانه خلال الطريق قال لي: "بدي انيكك". سيطر علي شعور مخيف بما قد يقوم به الشرطيون في هذه المنطقة المعزولة. بعد ذلك حضر احدهم الي ومعه قطعة قماش عصب بها عيوني. بعد ذلك، أمسك بي احدهم من يدي اليمين وانزلني من الجيب. لقد ركلني ومن ثم الصقني الى الجيب وامرني ان ارفع يداي الى الاعلى على الجيب، وامرني ان افتح رجلاي ليفتشني. وصار يفتش جسدي واخذ مني الهاتف النقال. بينما كان الشرطي يفتشني جسديا لم اتوقف عن تخيّل الشرطيين يعتدون علي جنسيا.
شعرت بأن احد الشرطيين يفك ازرار بنطالي. فقمت بازالة العصبة عن عيوني، وبدأت ابكي. فقام الشرطي بإعادة العصبة، فيما كنت احاول نزعها وانا ابكي. وفي النهاية مزقت العصبة. بعد ذلك طلب مني الجنود الثلاثة الهدوء. وقال لي احدهم: "انت شاب كويس، منيح، واحنا بدنا نوصلك الى عانين، اسكت". واصلت البكاء، فيما قال لي احدهم: "خلص، اسكت، بدنا نوصلك لعانين".
فتشت على محفظتي فلم اجدها. نظرت على الارض فشاهدتها ملقاة تحت الجيب. تناولت محفظتي ووضعتها مباشرة داخل جيبي دون ان افتحها. بعد ذلك ركبت الجيب وسافرنا وخلال سفرنا طلب الشرطيون عدم البكاء وان امسح دموعي وقالوا لي: "بلاش يبين انك تبكي". عندها سكتت ومسحت دموعي. وقال لي احدهم: "انت شاب جيد، ونريد ان نوصلك الى قريتك". عندما اصبحنا على بعد 200 متر من حاجز سالم اعاد لي الجنود الهاتف النقال، وعندما وصل الجيب الى بوابة سالم، اعاد لي احد افراد الدورية بطاقة هويتي، صوّب بندقيته علي وقال: "اركض والا سأطخك".
ركضت حتى اختفيت عنهم. وبعد ذلك اشرت بيدي لسيارة اجرة مرت من المكان لأعود الى بيتي. عندما فتحت محفظتي لأدفع الاجرة للسائق، اكتشفت ان 300 شيكل اختفوا من المحفظة. نزلت من السيارة وعدت الى بوابة سالم لأسال افراد الشرطة ولكنني لم اجد الجيب. فعدت الى بيتي حيث مشيت حتى مدخل تعنك الذي يقع على بعد حوالي 3 كيلومتر من بوابة سالم، ومن هناك ركبت سيارة اجرة الى عانين. ولم ادفع اجرة الطريق.
افادة ا.ل. 28 عام، متزوج، عامل، من سكان قرية عانين في محافظة جنين. سجل الافادة عاطف ابو الرب في بيت الشاهد بتاريخ 30.5.04



