اعتداء جنود الجيش الاسرائيلي بالضرب على المواطن زهير سلمان عند حاجز صرة، محافظة نابلس 31.12.03
زهير سلمان، 33 عام
انا عامل بلاط واعمل في قرية جنسافوط، الواقعة غربي قرية صرة. في يوم الاربعاء الموافق 31.12.03، حوالي الساعة 7:00 صباحاً، خرجت من القرية برفقة محمود شاكر الذي يسكن في نفس القرية ونعمل معا. ولأننا نعرف ان الحاجز المقام اول القرية، قررنا ان نسلك طرق جبلية للخروج من القرية. في الطريق، التقينا بشابان من قرية كفر قدوم وقال لنا احدهما ان الجيش موجود في الجبل. كما واضاف ان احد الجنود نادى عليهما لكنهما هربا. لقد حذرانا من الاصطدام بالجيش، لكننا لم نكترث وواصلنا طريقنا وسط اشجار الزيتون للخروج من القرية. وعندما اصبحنا وسط الطريق بين صرة وجيت، سمعت صوت رصاصة واحدة. على يميني مرت الرصاصة على بعد حوالي مترين. كما وسمعت صوت بالعربية يقول: "وقف". نظرت صوب الجهة منها اطلقت النار ورأيت جنديان يتمركزان وسط الشجيرات في المكان يصوبان اسلحتهما نحونا. وقال لنا احد الجنديان بالعبرية : "تعال". عندما نادى الجندي علينا، وقف الجنديان وشاهدت احدهما يحمل بيده قنبلة صوتية لونها برتقالي على شكل اسطوانة بطول 15 سم. وعندما اصبحنا انا وزميلي محمود على بعد مترين من الجنديين، امرنا احدهما ان نقف ونرفع ملابسنا ونستدير. رفعنا ملابسنا العليا وعند ذلك اقترب مني احد الجنديان ووقف خلفي. وكان هذا الجندي طويل اشقر فيما كان الجندي الثاني يتحدث معي. وقلت له انني لا اعرف العبرية، فتحدث معي بالعربية وقال لي: "لماذا تمر من هنا؟"، فقلت له ان الجنود على الحاجز لا يسمحون لنا بالمرور. فقال الجندي، الذي كان يتحدث معي: "انتم مخربين ومعكل سلاح. بدكم تطلعوه". قلت له: "لا يوجد معنا سلاح". وكان محمود يقول نفس الشيء.
وخلال ذلك، قام الجندي الاشقر بضربي بخوذته على مؤخرة رأسي. عندها، شعرت بدوران بسيط، فيما واصل الجندي الثاني بالحديث معي وقال: "اولا، انت لازم تتوجه للحاجز وبعد ان يمنعك الجنود من المرور، عندها قول انه ممنوع"، طلب الجنود الهويات واعطيناهم اياها. وبعدها بدأت عملية الضرب، حيث ضربنا الجنديان بأقدامهما وبالخوذة. ثم، قام الجندي بألاعتداء علي بينما اعتدى الجندي الاخر على محمود. بعد حوالي دقيقة، نظرت صوب محمود ورأيته يسقط ارضا. بهذه اللحظة، توجه الجندي، الذي كان يضربني، نحو محمود والجندي الثاني وبعد ان سقط محمود، تقدم الجنديان نحوي وقال لي احدهما بالعربية: "تعال". عندما توجهت اليهما، احدهما التف للخلف حيث اصبحت بين الجنديان. وبدأ الاثنان بضربي بأحذيتهم العسكرية واقدامهم من الامام والخلف، . امرني الجندي، الذي ضربني من الخلف، ان اجلس على الارض وبدأ يضربني على خاصرتي من الخلف. كان يركز عل خاصرتي اليسرى.
وبعد ذلك، اجلسني الجنديان قرب محمود وصار محمود يتحدث مع احد الجنديان باللغة العبرية ولم افهم ماذا تحدثوا. خلال ذلك، استمر الجندي، الذي ضربني، بضربي من الخلف. وعندما كنت اضع يدي مكان الضرب، كان الجندي يصرخ علي ويأمرني بان ابعد يداي. عندما لم استجب له، كان يضربني في الاتجاء الثاني. بعد حوالي نصف ساعة من الضرب، قال لنا الجندي: "خذوا الهويات وروحوا". وكان الجندي، الذي ضربني، قبل ذلك ضربني بعقب بندقيته على مؤخرة رأسي. ثم، امسك قنبلة الصوت وطلب مني ان امسكها. عندما رفضت ذلك، قام بوضعها امام وجهي. حاولت ان ابعدها وعندها عاد يضربني على خاصرتي اليمنى. ثم قال لي: "ارفع يدك الى اعلى، عند الله". رفعتها وضربني بقدمه تحت ابطي، وقال لي: "يالله روح".
وقفت انتظر ان يعطيني الجندي الآخر هويتي، فصاح علي: "يالله روح". عندما بقيت في مكاني، ضربني الجندي ضربة قوية برجله على صدري. كانت اقوى ضربة ضربني اياها. ثم طلب من محمود بالعبرية ان يقول لي انه علي ان اركض والا سيقوم بأطلاق النار علي. عندها صرت اركض بعيدا عن الجنديان. ركضت لمسافة ما وسقطت على الارض. بقيت في مكاني حتى وصلني محمود ومشينا معا عودة الى القرية. لم اراجع الطبيب الا انني اشعر بألم في ظهري وصدري.
افادة الضحية زهير خالد انيس سليمان، مواليد 1976، متزوج واب لخمسة اطفال، عامل، سكان صرة/نابلس .سجل الافادة عاطف ابو الرب بقرية صرة بتاريخ1.1.03