تقرير بتسليم: حاجز صرة - اسبوعا من اعمال الضرب والتنكيل
افادة احمد عبد الله
افادة نظمي الشيخ
افادة فواز ترابي
افادة علاء عدوان
افادة م.ت.
افادة زهير اسليمان
اعتداء جنود الجيش الاسرائيلي بالضرب على ستة مواطنين فلسطينيين عند حاجز صرة، محافظة نابلس 30.12.03

مهند حسن، 19 عام

مهند حسن

انا مواسرجي واعمل في نابلس. انا ادخل نابلس مرة في الاسبوع وانام هناك خلال ايام الاسبوع. في آخر الاسبوع اعود الى عائلتي في قرية جيت. في العادة، اعود الى قرية جيت ايام السبت صباحا. في السبت الاخير، اقتحم الجيش الاسرائيلي مدينة نابلس ولذلك لم استطع دخولها.

في يوم الثلاثاء الموافق 30.12.03، سمعت ان الجيش الاسرائيلي انسحب من نابلس، وعليه قررت محاولة دخول الى نابلس. ذهبنا انا وطالبين جامعيين من قريتي. عندما اقتربنا من حاجز صرة، قال لنا شخص ان الجنود على الحاجز لا يسمحون لأي احد الدخول الى نابلس واضاف انهم لم يسمح له ايضا. لذلك قررنا عند الساعة 7:30 تجاوز الحاجز وسلوك طريق عبر كروم الزيتون الموجود في الجبل بجانب الحاجز.

عندما كنا على بعد 500-600 مترا من الشارع، حيث الحاجز، رأينا فحأة جنديان على بعد مترين منا. لقد نصب هذان الجنديان كمينا من وراء الشجيرات، وعندما وصلنا للمكان وقفا وصوبا بأتجاهنا سلاحهما. تقدموا وركلوا كل منا فب بطنه ووقعنا ارضا. احد الجنود كان طويلا، حوالي 180 سم، ممتلئ البنية، اسمر البشرة وشعره اسود وقصير. اما الجندي الثاني فكان اقصر منه، ابيض البشرة، ذو شعر اشقر طويلا قليلا، ممتليء الجسم وعينيه بنية.اخذ الجنديان هوياتنا.

سألني الجنديان الى اين انت ذاهب فأجبتهم انني ذاهب الى قرية صرة. قال لي الجندي الطويل: "ولماذا؟ لجلب السلاح؟". لقد تحدث معي الجندي بالعبرية وكلمات عربية معدودة. انا افهم العبرية ونجحت في فهم ما قاله لي الجندي. سألني الجندي الاشقر اذا بحوزتي سلاح فأجبته بالنفي. امرني ان انبطح على ظهري، وعندها دعس على رقبتي وضغط عليها وقال لي انني سأموت. بعد حوالي دقيقة، ابعد قدمه عن رقبتي وركلني على كل انحاء جسمي، خاصة في البطن. وضعت يداي على بطني لأحميه، لكن الجندي امرني بأن ابعد يداي واستمر في ركلي. خلال هذا الوقت رأيت الجندي الثاني يضرب الشابين الاخرين.

بعد ذلك، ضرب الجنديان مازن عز الدين، احد الشابين اللذان رافقاني. امسك الجندي الاشقر يد مازن ولواها الى الوراء، بينما ركله الجندي الثاني في بطنه. بعد ذلك، امروه ان ينبطح على بطنه ووضع الجندي ذو الشعر الاسود سلاحه على مؤخرة رأس مازن وقال له انه سيطلق عليه النار الان وسيموت. عد الجندي واحد، اثنين، ثلاثة واطلق الجندي الاشقر النار في الهواءي. لقد فعلوا معي الشي نفسه.

بعد ذلك، ضربنا الجنديان بأعقاب سلاحهما على مؤخرة الرأس، امرونا بالسير عدة امتار وبعدها امرونا بالجلوس وركلونا. وبعدها، امرونا ان نقوم وضربني الجندي ذو الشعر الاسود على وجهي وسألني ان كان مؤلما. اجبته بالايجاب. طلب مني ان أريه اين يؤلمني وعندما اشرت له قام بضربي تحت فكي ببندقيته.

بعد ذلك، امرنا الجنديان بالسير ومشينا حوالي عشرين مترا، ورأينا ثلاثة شباب مربوطين بكلبشات بلاستيكية لشجرة زيتون. قال لنا الجندي ذو الشعر الاسود ان امامنا دقيقة واحدة لفك الكلبشات عن ايدي الشباب المربوطين، حتى يربطوننا. اخرج الجندي الاشقر دبوس من القبعة لاستعملها في فك الكلبشات. قال لي انه اذا كسرت الدبوس فسوف اطلق علي النار.

حاولت ان افك الكلبشات لكن الدبوس اعوج، فحاولت تصحيحه. سألني الجندي الاشقر لماذا كسرت الدبوس وامرني بالعبرية ان اجلس. اقترب مني الجندي الثاني وسألني لماذا انت جالس؟ قلت له ان الجندي الثاني امرني بذلك، فضربني.

قال الجندي الاشقر للجندي الثاني انه لا يمكن فك الكلبشات، وقال لنا ان نبتعد عن المكان عدة امتار وان ننبطح على بطوننا. انبطحنا على بطوننا وقام الجندي بالدعس على ظهورنا. بعد ذلك، امرنا ان نمد ايادينا للامام وان نبقى صامتون. ذهب الجنديان لزمن قصير وعادا وقالا لنا انهم سيطلقون سراحنا بشرط ان لا نخبر احدا اننا رأيناهم، ان لا نعطي اوصافهم لأحد وان لا نخبر احدا بما حصل. مد لنا الجندي ذو الشعر الاسود الهويات. عندما مددت يدي لأخذ الهوية، ركلني واعاد لي الهوية. في الوقت نفسه، ضرب الجندي الثاني الشابين الاخرين. اعاد الجنديان الهويات للشابين واطلقوا سراحنا. سألني الجندي ذو الشعر الاسود عن الوقت، وعندها نظرت الى ساعتي واجبته بالعربية ان الساعة كانت 8:55. قال لي الجندي:: "حسنا، حسنا".

اخذ الجنديان خوذاتهم العسكرية وامرونا الا نطلق سراح الثلاثة شبان الاخرين وهددونا بالقتل ان فعلنا. كما ان الجنديان امرونا الا نخبر احدا انهما موجودان في المكان حتى يطلقوا النار على من يأتي للمكان. ذهب الجنديان الى الحاجز، بينما عدنا ثلاثتنا الى القرية وبقي الثلاثة الاخرون مربوطون بشجرة الزيتون.

افادة الضحية مهند حسن .مواليد 1984، اعزب، من سكان قرية جيت. سجل الافادة الباحث نضال كناعنة في يوم 31.12.03