تقرير بتسليم: حاجز صرة - اسبوعا من اعمال الضرب والتنكيل
افادة احمد عبد الله
افادة مهند حسن
افادة زهير اسليمان
افادة نظمي الشيخ
افادة فواز ترابي
افادة علاء عدوان
اعتداء جنود الجيش الاسرائيلي بالضرب على شاب فلسطيني واطلاق النار بالجانب من راسه، حاجز صرة، محافظة نابلس 30.12.03

م.ت.، 26 عام

في يوم الثلاثاء الموافق 30.12.03، حوالي الساعة 12:00، وصلت حاجز صرة. نادى علي احد الجنود المتواجدين على الحاجز وقال لي: "قف". كان طول الجندي حوالي 175 سم، ذو بشرة حنطية ولون عينية بني فاتح او اخضر. لبس الجندي بلوزة مع رقبة بلون ارزق غامق تحت معطفه. لقد تكلم معي بالعبرية التي افهما جيداً. سألني: "الي اين انت ذاهب؟ "، فأجبته انني ذاهب الى بيتي في قرية صرة. قال لي انه ممنوع المرور واضاف: "عدت من حيث جئت". قلت له: "الى اين اعود؟". فسألني من اين جئت. قلت له انني عملت في رام الله شهر كامل ولا اعرف كيف يمكنني الدخول الى قرية صرة. أجابني الجندي: "عد الى رام الله ونام هناك شهر آخر ولا تتكلم معي اكثر من ذلك". قلت له انني لا استطيع العودة الى رام الله لان الجنود على حاجز اماتين لن يسمحوا لي بالمرور عن الحاجز.

اقترب مني الجندي وضربني على صدري بسلاحه. حاولت ان احمي صدري ووجهي بيدي، لكن الجندي صرخ علي: "لماذا تضع يدك على السلاح؟" استمر في ضربي بسلاحه. لقد حاول ضربي على وجهي عدة مرات لكنني احتميت بيداي وحركت رأسي. في هذه الاثناء، خرج جندي آخر من الغرفة الحديدية الموجودة بالقرب من منطقة الحاجز. لقد كان الجندي الثاني اطول من الاول وبشرته سمراء اللون وكان نحيفا. خرج الجندي من الغرفة الحديدية وركض نحوي، وضربني الاثنان بأعقاب سلاحهما. لقد ضربني الجندي الثاني عدة مرات على قدمي الشمال. ناولت الجندي الاول هويتي وقلت له: "اقرأ، مكتوب في الهوية انني من قرية صرة". عندها، ضربني الجندي الثاني على يد بسلاحه ووقعت هويتي. قال لي الجندي: "لا اريد ان انظر".

بعد ذلك، وضع الجندي الثاني سلاحه فوق رأسي على بعد حوالي خمسة سم واطلق النار. شعرت بالرصاصة عندما خرجت وشممت رائحة دخان. لقد ارعبني كثيرا. للحظة، اعتقدت ان الجندي سيطلق علي النار وحتى انني شعرت انه قد اطلق علي النار وانه هكذا يشعرون عندما يموتون. عندما افقت، بدأت اركض واحد الجنود القى بأتجاهي الهوية. نظرت الى الوراء ورأيت ان الهوية وقعت داخل بركة موحلة. سحبت الهوية وبدأت الركض نحو البوابة. عندما اصبحت على بعد حوالي عشرين مترا من الجنود، فحصت الهوية وتبين لي ان بطاقة السياقة وبطاقة الاعتماد التي كانت بداخل غلاف الهوية، قد سقطوا. فكرت في العودة الى الحاجز لآخذها، لكنني خفت كثيرا. لم اعرف ما العمل وفي النهاية قررت العودة الى الحاجز والبحث عن البطاقات.

عدت الى الحاجز ووجدت جندياً اثيوبياً واقف عند نقطة المراقبة. سألني الجندي: "لماذا عدت؟". قلت له ان اوراقي وقعت داخل البركة الموحلة. قال لي: "ابحث في المكان الذي وقعت فيه هويتك ولا تقترب الينا". اتجهت الى المكان ووجدت البطاقات. خلال هذا الوقت، صوب الجندي الاثيوبي سلاحه نحوي حتى تركت الحاجز. عندما وصلت البوابة بالقرب من الجبل، قررت ان اتجاوز الحاجز عن طريق الجبل حتى اتمكن من الدخول الى قرية صرة. عندما كنت على بعد حوالي 400 متراً عن البوابة، اطلق الجنود علي حوالي خمس رصاصات من جهة الحاجز. عندها، انبطحت على الارض وزحفت بأتجاه شجر الزيتون. لقد تعبت كثير من كثرة الركض ومن الضربات التي تلقيتها. شعرت بألم في صدري. اكملت سيري بأتجاه القرية وحاولت الاختباء حتى وصلت الى البيت الاول في القرية. كانت الساعة حوالي 13:00. عندما وصلت البيت الاول، استرحت قليلا واخبرت اهل البيت ما جرى لي وبعد وقت قصير اكملت طريقي الى بيتي.


افادة م. ت.، البالغ من العمر 26 عاماً، طلب الشاهد ان تبقى هويته مجهولة، وهي موجودة لدى منظمة بتسيلم ،سجل الافادة نضال كناعنة بتاريخ 3.1.03