اعتداء جنود الجيش الاسرائيلي بالضرب على ستة مواطنين فلسطينيين عند حاجز صرة، محافظة نابلس 30.12.03
علاء عدوان، 21 عام
اسكن في قرية عزون واتعلم رياضة بدنية في جامعة النجاح في نابلس. فأنا مضطر للسفر الى مدينة نابلس خمسة ايام في الاسبوع وذلك بسبب التعليم. في كل مرة اذهب الى نابلس علي ان امر عن الحواجز، وذلك بعد ان يتم فحص هويتي. في حال وان حاجز صرة مغلق والجنود لا يسمحون للمواطنين بالمرور، اتجاوز الحاجز عن طريق التلال وبساتين الزيتون.
وفي يوم الثلاثاء الموافق 30.12.03، سافرت بسيارة تاكسي مع محمد حسن، طالب جامعي من عزون، بأتجاه حاجز صرة. في ذلك اليوم كان من المفروض ان اتقدم لامتحانين، وكان لمحمود امتحان واحد. عبرنا حاجز اماتين، الواقع في طريق صرة. بعد ان فحص الجنود هوياتنا سمحوا لنا بالمرور. في حوالي الساعة 6:30، وصلنا حاجز صرة. قال لنا الجنود على الحاجز ان الحاجز مغلق وانه علينا العودة للبيت. عدنا حتى مكعبات الباطون الموضوعة في وسط الشارع على بعد مئات الامتار عن الحاجز بأتجاه قرية جيت. هناك، التقينا شاب من قرية جيت يدعى اشرف وهو طالب جامعي ايضا. قررنا محمد، اشرف وانا سلوك الطريق الجبلية وتجاوز الحاجز لاننا مضطرين الوصول الى الجامعة والتقدم للامتحانات.
وخلال سيرنا في الطريق الجبلي فوجئنا بجنديان ينصبان كمينا تحت احدى الاشجار. صوب الجنديان سلاحهما بأتجاهنا، قاموا وبدؤا بركلنا وضربنا. اخذوا هوياتنا وامرونا بالجلوس على الارض ورفع ايدينا الى اعلى. وركلونا على صدرنا وسألونا: "انتم حماس؟ انتم جهاد؟ ". وقد جعلوا فوهة السلاح برؤوسنا. حاولت ان ابعد عني البندقية، فصرخ علي الجندي: "لا تلمس السلاح". كان لهذا الجندي شعر اسود قصير، وكان طويلا وتكلم اللغة العربية. اما الجندي الثاني فكان اشقر وقصيرا نسبيا. لم يتوقف الجنديان عن ضربنا وطوال الوقت رددوا اننا من حماس ومن الجهاد. قلت لهما لا وبأمكانهما فحص هوياتنا.
بعد حوالي نصف ساعة، توقفا عن ضربنا. عندها، اخذونا الى شجرة زيتون واوقفونا عندها. في هذه اللحظة اخذوا الاجهزة الخلوية التي بحوذتنا انا واشرف، واجلسونا، ثلاثتنا، حول شجرة الزيتون وربطوا ايدي كل واحد منا بيد الاخر بكلبشات بلاستيكية. وبعدها ربطوا الكلبشات بغصون شجرة الزيتون، حيث اصبحت ايدينا معلّقة في الهواء طوال الوقت. كانت شجرة الزيتون صغيرة وغصونها منخفضة وقصيرة. بعد ان ربطونا، ركلونا على الصدر وعادوا الى الكمين.
بعد عدة دقائق، سمعت صراخ وفهمت ان الجنديان قد امسكا بأشخاص آخرين ويبدو انهم يعتدون عليهم. سمعت صوت رصاصتين واعتقدت ان الجنود اصابوا احدا منهم وخفت كثيرا. بعد حوالي نصف ساعة، عاد الجنديان واحضرا معهما ثلاثة شباب يبكون من الالم، واحد منهم نزف دماً من حاجبه. امر الجنديان الشباب بفك الكلبشات المربوطة على ايدينا واخرج الجندي الاشقر قبعة ملونة من جيبه واعطى احد الشبات دبوس كانت على القبعة، حتى يستعملها لفك الكلبشات. حاول الشباب فك الكلبشات لكنهم لم ينجحوا وعندها بدأ الجنديان بركلهم على ظهورهم وقالوا لهم ان لديهم دقيقة واحدة لفك الكلبشات. لكن الشباب لم ينجحوا بفك الكلبشات بل شدوها اكثر.
اخذ الجنديان الشباب وامروهم ان ينبطحوا على الارض. رأيت الجندي الاشقر يدعس على ظهورهم. اذكر ان هذا الجندي لبس بنطال شتوي ومكتوب عليه رقم 46. بعد ذلك، ترك الجنديان الشباب وعادوا للكمين.
بعد ربع ساعة، عاد الجنديان واعادوا للشباب الاخرين هوياتهم وامروهم بالانصراف. وبعدها، عاد الينا الجنديان وأمرونا ان نتوجه للحاجز فقط في الساعة 10:30 لاستعادة حاجاتنا، حتى لو مر احد من المكان واطلق سراحنا قبل الوقت المحدد. ركل الجندي الاشقر كل منا على صدره وبعدها غادورا المكان.
في حوالي الساعة 9:00، دقائق معدودة بعد ذهاب الجنديان، مر من المكان رجل مسن حاول الرجل فك رباطنا، لكنه لم ينجح وترك المكان. بعد ذلك، مر من المكان شاب من قرية كفر ثلث حاول هو ايضاً ان يفك رباطنا لكنه لم ينجح وقال انه سيذهب لقرية صرة لجلب سكينا ليقطع القيود. طلبنا منه ان يخبر الناس عن وضعنا. ذهب الشاب ولم يعد. ولهذا قررنا ان نهتم بأمرنا بأنفسنا. اخذنا حجارة وبدأنا بقطع بالكلبشات حتى نجحنا في قطعها. تحدثنا فيما بيننا وهل علينا الانتظار ام الذهاب للحاجز لان الساعة لم تكن 10:30 وقلت لزملائي علينا التوجه الى الحاجز في الحال. وبعد عدة دقائق، قررنا التوجه الى الحاجز، المقام على بعد عدة مئات من الامتار عن مكاننا. عندما وصلنا الحاجز، كانت الساعة حوالي 10:00، وسألنا الجندي الاشقر كيف استطعنا فك الكلبشات. قلت له اننا قطعنا الكلبشات بالحجارة. اعاد لنا الجنود الهويات والهواتف النقالة وامرونا بالعودة الى بيوتنا.
افادة المواطن علاء عدوان، مواليد 1982، اعزب، طالب جامعي من سكان قرية عزون/قلقيلية .سجل الافادة نجيب ابو رقية بتاريخ 1.1.04