اعتداء جنود الجيش الاسرائيلي بالضرب على المواطن نظمي الشيخ عند حاجز صرة .محافظة نابلس 28.12.03
نظمي الشيخ ، 43 عام
في يوم السبت الموافق 27.12.03كانت زوجتي الحامل تعاني من آلام الولادة. فاخذتها حوالي الساعة 17:00 مساءاً الى مستشفى نابلس التخصصي. وصلنا المستشفى الساعة 18:45 تقريباً، حيث اجريت الفحوصات اللازمة لزوجتي وقرر الاطباء بانها ستخضع لعملية ولادة قيصرية، وذلك لانه تبين ان الحبل السري ملتف حول رقبة الجنين. اجريت لزوجتي العملية القيصرية وانجبت طفلة جميلة ليصبح عندنا خمس بنات وتسعة بنين. قضيت الليلة برفقة زوجتي في المستشفى في مدينة نابلس.
وفي صباح اليوم التالي، الاحد 28.12.03 خرجت من المستشفى الى بيتي في سنيريا لجلب المال لدفع تكاليف العملية. في حوالي الساعة 10:30 وصلت البيت وبعد ساعة ونصف الساعة خرجت عائداً الى المستشفى. وصلت حاجز صرة في حوالي الساعة 13:00 ظهراً، وقف على الحاجز جنديان وقف وجندياً ثالثاً على بعد حوالي 15 متراً منهما. احد الجنديان كان ابيض البشرة وطوله حوالي 175 سم، نحيل الجسم، لون عينيه بني فاتح وشعره اشقر. لم استطع رؤية لون شعر الجندي الثاني لانه كان يرتدي قبعة عسكرية على رأسه.
عندما كنت على بعد حوالي 15 متراً من الحاجز، نادى علي الجندي الاول باللغة العبرية: "تعال". عاماً بانني اتقن اللغة العبرية فقلت له بانني ذاهب الى نابلس وان زوجتي انجبت وانني ذاهب الى المستشفى في نابلس لأدفع للمستشفى تكاليف العملية. فقال لي الجندي: "يمكنك المرور"، واشار لي بيده بأن اذهب. مشيت مسافة 10 امتار تقريباً، عندها سمعت الجندي الاول يصرخ علي: "الي اين يا كلب؟ هل سمح لك احد بالمرور". فأجبته: "انت قلت لي ان امر". فقال الجندي: "انا قلت لك؟". فقلت له: "لو لم تسمح لي بالمرور، كيف كنت استطيع المرور". فقال: "ارجع، ارجع، انك تكذبني بوجهي" واطلق رصاصة باتجاهي اصطدمت بالتراب بين قدماي. لحظتها شعرت بالذعر وفكرت ان الجنود يريدون قتلي وانني لن امر من هذا الحاجز بسلام".
اقتربت من الجنود وكذلك هم اقتربوا مني واصبحنا وجها لوجه. عندها قام الجندي الذي يلبس الخوذة بضربي ضربة قوية على صدري بعقب سلاحه. واتبعها الجندي الاشقر بضربة بقدمه على رجلي اليمنى واوقعوني على الارض. كانوا يضربونني بأقدامهما على خاصرتي على كل انحاء جسمي ويرددان: "انت لازم تموت، انت لازم تموت". وعندما كنت اضع يداي على خاصرتي لأحميهما من الضرب، كان الجنديان يرفعان يداي ويضربانني بأرجلهما. قام الجندي الاشقر بوضع بندقيته على صدري، فوق قلبي مباشرة، وكان يضغط عليه بقوة. دفعت البندقية بقوة لأنني شعرت بأنني سأموت. فصرخ علي الجندي قائلا: "ممنوع ان تلمس السلاح". قلت له: "انا لا المس السلاح. ابعده عني". فعاد وثبت قدمه على رقبتي وهو يضغط بقوة. شعرت بضيقة نفس وانني سأموت خنقاً. حاولت ان ارفع قدمه بيداي، فلم استطع لأن الجندي الثاني كان يضربني بقدمه على خواصري. بقي الجندي يضغط على رقبتي حوالي خمس دقائق، ومن ثم وضع فوهة بندقيته على رأسي من الجهة اليسرى وضغط البندقية بكل وزنه على رأسي، عد الجنديان حتى رقم ثلاثة وعندها رفع الجندي الاول قدميه في الهواء وضغط بقوة زائدة على رأسي. اما الجندي الثاني فاستمر بضربي على خاصرتي وردد الاثنان: "انت لازم ان تموت، انت لازم ان تموت".
شعرت انهما يريدان ان يقتلاني او ان يلحقا بي عاهة مستديمة. كان الجندي الثالث لا يزال واقفاً مكانه ولم يحرك ساكناً. بعد حوالي ربع ساعة من بدء ضربي، وصل الى الحاجز جيب عسكري (عزيزة) وبداخله ثلاثة جنود. وقف الجيب على بعد اربعة امتار مني. لقد رأيت سائق الجيب ينظر الي وانا اضرب وهو يتبسم.
بعد مرور نصف ساعة وعند الساعة 13:30 بالتحديد، قال لي الجندي الاشقر: "الان يجب ان تقوم وتركض، واذا ما بتركض، ساطلق النار عليك" قمت بصعوبة بالغة فقد كنت اترنح من الالم. سرت مسافة 30 متراً تقريباً وجلست خلالها مرتين على حافة الطريق لأنني شعرت بالدوخان. وبعد ان مشيت مسافة اخرى، شاهت جيب تابع لمؤسسة بتسيلم. فاخبرتهم بما حدث لي. بينما كنت احادثهم، لم اعد استطع الوقوف على قدماي ووقعت على الارض.
قام طاقم بتسيلم بأستدعاء سيارة اسعاف، حيث وصلت سيارة الاسعاف الى المكان خلال ربع ساعة وتم نقلي لمستشفى رفيديا في نابلس. هناك اجريت لي الفحوصات وتبين انه يوجد لي كسر بضلعي الايسر.
فادة الضحية نظمي حمودة احمد الشيخ مواليد 1960، متزوج واب ل-14، عامل بناء، من سكان سنيريا، محافظة قلقيلية .سجلت الافادة سلمى الدبعي في مستشفى رفيديا بتاريخ29.12.03