افادات

ضرب الشاب محمد عمر 16 سنة، بايدي الجنود الاسرائيليين بالقرب من حاجر سردا، محافظة رام الله 16.9.03

محمد عمر،16 عام

منذ اسبوعين اعمل موظفاً في مؤسسة الاغاثة الطبية الفلسطينية في رام الله، وطبيعة عملي هي الدوام على حاجز سردا مع حمالة لنقل المرضى بالاضافة لتقديم الاسعاف الأولي وذلك لخدمة المرضى من المواطنين الذين يعبرون منطقة الحاجز. بدأت عملي في هذه المؤسسة في مطلع شهر ايلول 2003، وفي العادة أقوم بنقل أي مريض يأتي لجهة الحاجز من منطقة شمال رام الله مقابل قرية سردا حيث يحول ساتر ترابي وضعه الجيش الاسرائيلي في عرض الطريق دون عبور المركبات، ومن ثم أنقل المرضى على الحمالة الى الطرف الآخر من الحاجز لمسافة طولها كيلومتراً واحداً بالتقريب حتى مدخل مدينة رام الله، ولا نتقاضى أجراً من المرضى لأن عملنا تطوعياً وخيرياً.

وحوالي الساعة 11:00 صباحاً من يوم الثلاثاء 16.9.03، بينما كنت عائدا من الساتر الترابي الموجود مقابل قرية سردا الى الساتر الموجود بمدخل مدينة رام الله، بعد ان أوصلت أحد المرضى. حضرت سيارتان عسكريتان من نوع جيب من الشارع الالتفافي القادم من جهة بيت ايل باتجاه مستوطنة دوليب. وكانت الحمالة فارغة وكنت قد التقطت عن الارض احدى البوسترات لمروان البرغوثي ووضعتها على الحمالة دون أي قصد. وفي نفس اللحظة كان عاملاً آخر يعمل مع الاغاثة الطبية بنفس وظيفتي وبنفس الموقع ويدعى احمد ساطي، 16 سنة، كان يجر حمالة لنقل المرضى. كان خلفي بحوالي 15-10 متراً.

حضرت السيارتان وكانتا قادمتان من جهة بيت ايل مسرعتان وتوقفتا بجواري، لم أحاول الهرب منهم. أما زميلي احمد فقد عاد بالحمالة وهرب منهم، وبينما توقفت السيارتان بجواري نزل منهما ستة جنود، اخذ احد الجنود الصورة، نظر اليها ثم مزقها، هذا الجندي قصير القامة، اسمر البشرة، نحيف البنية ويبدو في العشرين من عمره. أمسكني احد الجنود من يدي وجرني الى جهة الباب الخلفي لأحد الجيبات، وباقي الجنود أخذوا يدفعونني حيث حاولت التمنع في البداية لكنهم حينما أخذوا يدفعونني ويجبرونني على الصعود الى الجيب إنصعت للامر أجبرنوني على الجلوس على مؤخرتي على أرضية الجيب. أذكر أوصاف الجندي الذي أصعدني الى الجيب بأنه طويل القامة، ابيض البشرة ونحيف البنية، أقدره عمره بحوالي 30 سنة، وكان من بين الجنود الآخرين جندياً يضع على وجهه شيئا يشبه الطلاء الاسود ولا يمكن تمييز ملامحه.

ثم تحركت السيارتان من الطريق الالتفافي المؤدي الى مستوطنة دوليب. بعد ان قطعوا مسافة نصف كيلومتر توقفوا في وسط الطريق ومن ثم أنزلوني على الشارع وأخذوا يضربونني بأيديهم على ظهري وعلى وجهي وعلى رأسي، وكان يشارك في ضربي ستة جنود لم يكن الجندي الذي وصفته من بينهم وانما الجندي ذو الطلاء الاسود والجندي القصير.

واستمروا في ضربي حوالي 5-6 دقائق بشكل متواصل، وكنت احاول حماية نفسي وان أدافع بيدي عن رأسي ووجهي، قام أحدهم بدفعي على الارض فوقعت على ظهري، استمروا بركلي وضربي بأيديهم خمس دقائق اخرى، ولم يتخلل ضربهم لي أي شتيمة أو حديث، ومن ثم صعدوا الى جيباتهم وتركوني ملقى على الارض حيث كنت أتألم من جراء الضرب.

بعدها قمت عن الارض بتثاقل وعدت الى منطقة الحاجز ومكثت لاستريح قليلا، ثم غادرت الحاجز عائداً الى منزلي في قرية المزرعة الغربية، وتغيبت عن العمل في ذلك اليوم وصباح اليوم التالي ايضاً لم أذهب الى العمل لأنني كنت أشعر بالألم ورضوض في ظهري، وكانت اصابتي عبارة عن رضوض فقط ولم أصب بأية خدوش أو جروح.

افادة المواطن محمد ساري رزق عمر .مواليد 1987، اعزب، موظف، من سكان قرية المزرعة الغربية، محافظة رام الله .قام بتوثيق هذه الافادة اياد حداد في حاجز سردا بتاريخ18.9.03