طاهر كوسا، ضابط اسعاف
أسكن في مدينة نابلس واعمل ضابط اسعاف في جمعية الاغاثة الطبية الفلسطينية.
في يوم 9.9.03، الساعة 11:30 صباحاً أبلغونا أنا وزميلي السائق جرير عبر جهاز الاتصال من الادارة ان علينا الذهاب الى المستشفى الوطني في نابلس لنقل مرضى لعلاج الكلى الى حاجز حوارة. أخذنا مريضان وأوصلناهم الى بيوتهم في بلدة حوارة. ثم عدنا الى نابلس عبر الحاجز العسكري نفسه. خضعنا لتفتيش روتيني وقطعنا الحاجز. وعندما وصلنا الى وسط الحاجز الذي يتفرع منه شارع
يؤدي الى معسكر حوارة ومستوطنة ايتمار أوقفنا جنديان. نزلت من السيارة لأنني اعتقدت ان الجنود يريدون تفتيش سيارة الاسعاف. ولكن الجنديان أمروني بان أصعد الى سيارة الاسعاف. واثناء صعودي الى سيارة الاسعاف بجانب السائق جرير قام الجنديان بفتح الباب الجانبي لسيارة الاسعاف ثم صعدا اليها وأغلقا الباب خلفهما. مباشرة قام الجنديان بوضع سلاحهما الرشاش واحد باتجاه رأسي من الخلف وآخر باتجاه رأس السائق جرير وأمرنا احدهم باللغة العبرية: "امشي". فقال لهما جرير باللغة العبرية بان هذا ممنوع، ولكن الجنديان قاما بملامسة رؤوسنا بسلاحهما وصرخا علينا وقالا: " يالله يالله امشي" بصوت عالي وغاضب.
أحد الجنود طويل والآخر قصير يلبس نظارات طبية ويضع قبعة صغيرة وسط الرأس لونها جيشي. سرنا أنا وجرير ننظر كل واحد منا الى الآخر باستغراب شديد. سرنا باتجاه مدينة نابلس، وصلنا الى نهاية الحاجز فأبطأ جرير السرعة لانه اعتقد انهما سينزلان هناك في نهاية منطقة الحاجز، الا انهما ضغطا علينا بالاسلحة بالملامسة وقالا لنا بعنف: "يالله امشي باتجاه السيارات العمومية". أجبرونا على متابعة السير حتى وصلنا السيارات العمومية التي تنقل الأهالي من مدينة نابلس الى حاجز حوارة. صرخ علينا الجنديان وقالا: " توقف هنا، توقف". توقفنا فخرج الجنديان بسرعة من الباب الجانبي وتوجها نحو السيارات العمومية وقاما باطلاق رصاصتين في الهواء. وقد شاهدتهم من مرآة السيارة لاننا غادرنا المكان بعد ان خرج الجنديان من السيارة بسرعة. كما شاهدت الجنود يمسكون أحد الاشخاص الذي اعتقد انه سائق تكسي لا أعرفه أخذوا يضربونه بأيديهم وأرجلهم وأعقاب بنادقهم، ولم استطع مشاهدة شيء بعد ذلك لأننا غادرنا المكان خوفاً من ان يجبرونا على اعادتهم الى الحاجز.
اعتقد ان ما قام به الجنود من إجبارنا على نقلهم بسيارة الأسعاف من أجل ملاحقة السيارات العمومية هو شيء خطير جداً وانتهاك لحياد وحرمة سيارات الاسعاف والطواقم الطبية حيث أجبرونا على تقديم خدمة عسكرية لهم بقوة السلاح، وقد أخبرنا ادارة الاغاثة الطبية مباشرة بالموضوع، وأنا أعلم ان الدكتور غسان حمدان، مدير الاغاثة، قد أخبر الصليب الاحمر الدولي بذلك في نفس الساعة.
افادة طاهر كوسا .مواليد 1979، اعزب، ضابط اسعاف، من سكان محافظة نابلس .قام بتوثيق هذه الافادة علي ضراغمة في جمعية الاغاثة الطبية بتاريخ 23.9.03



