29.1.2007: بتسيلم تطالب الفصائل الفلسطينية المسلحة باحترام قواعد القانون الانساني الدولي
خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة تفاقمت المواجهات العنيفة بين الفصائل الفلسطينية المسلحة في قطاع غزة. وقد أسفرت هذه المواجهات بدءا من تشرين الأول 2006 ولغاية 28.1.2007 عن مقتل 60 شخصا، من بينهم عشرة مدنيين على الأقل لم يكونوا ضالعين في المواجهات، ومن بينهم خمسة قاصرين. كما قتل ثلاثة أولاد آخرين بتاريخ 11.12.06 في حادث، حسب الاشتباه، مرتبط بالمواجهات بين الفصائل المسلحة، غير أن ملابسات هذا الحادث لم تتضح لغاية اليوم. إلى جانب ذلك، قام نشطاء مسلحون بخطف نشطاء من فصائل أخرى، مدنيين فلسطينيين غير ضالعين بما يدور وكذلك صحفيين أجانب، واحتفظوا بهم كرهائن.
تجدر الإشارة إلى أنه منذ بداية الانتفاضة الثانية قتل بأيدي عناصر الفصائل الفلسطينية المسلحة، على خلفية المواجهات بين الفصائل أو الشك بالتعاون مع إسرائيل، في قطاع غزة والضفة الغربية، 268 مواطنا فلسطينيا، من بينهم 81 مدنيا غير ضالعين، ومن بينهم 26 قاصراً.
على ضوء ما يدور في قطاع غزة في الأشهر الثلاثة الأخيرة، تعبر بتسيلم عن خشيتها من تدهور الأوضاع وتدعو الفصائل الفلسطينية المسلحة إلى احترام قواعد القانون الإنساني والدولي المحددة في البند 3 المشترك لاتفاقيات جنيف الأربع، السارية في حالة النزاع المسلح غير الدولي، والتي تسري بصورة أوتوماتيكية على جميع الجهات المشاركة في القتال. ويطرح هذا البند أربعة أنواع من الأفعال لا يجوز القيام بها بحق الأشخاص الذين لا يشاركون في القتال، بما في ذلك المقاتلين الذين أُصيبوا بجروح أو ألقوا السلاح جانبا، مهما كانت الظروف: "(أ) فعل عنيف بحق نفسية الشخص أو جسده، خاصة القتل بأنواعه المختلفة، التسبب بعاهة، المعاملة القاسية والتعذيب؛ (ب) أخذ الرهائن؛ (ج) فعل التنكيل بكرامة الإنسان، خاصة المعاملة المهينة والاستخفاف؛ (د) الحكم على الإنسان وإعدامه دونما حكم سابق من محكمة تم تشكيلها حسب القانون..." إن هذه الأعمال تشكل جريمة حرب، وكل إنسان يقترف عملا من هذه الأعمال، يقع على عاتقه تحمل المسئولية الجنائية عن العمل تجاه الدولة الموقعة على اتفاقيات جنيف.