11.12.06: محكمة العدل العليا: توسيع إعفاء الدولة من إعطاء التعويضات في قانون الانتفاضة ليس قانونياً
بتسيلم ترحب بقرار محكمة العدل العليا هذا الصباح (11.12.2006) بالإلغاء الجزئي للتعديل في قانون الانتفاضة. وكان هذا التعديل أغلق الطريق بصورة تامة تقريبا أمام قدرة الفلسطينيين على المطالبة بتعويضات عن الأضرار التي لحقت بهم نتيجة الإهمال في مناطق التدريب، إطلاق النار غير القانوني، عمليات السرقة، العنف البدني والتنكيل والإذلال في الحواجز. وقد أضر التعديل بصورة خطيرة بالحق في المساواة وكرامة الإنسان بالنسبة للفلسطينيين، لأن قاعدة نفي الحق في التعويضات كانت هوية المدعي والمكان الذي لحق به الضرر فيه وليس سبب الدعوى.
وفي الحكم القضائي الذي صدر هذا الصباح (11.12.2006)، حدد القاضي براك أن التعديل "يلغي المسئولية عن أي ضرر وقع في منطقة النزاع من قبل قوات الأمن، حتى بخصوص الأعمال التي وقعت ولا تتعلق بالفعل القتالي لقوات الأمن. إن هذا التوسيع الخاص بانعدام مسئولية الدولة ليس قانونيا. وهو لا يتخذ الخطوات التي تؤدي إلى المس بصورة أقل ويدور حول انعدام المسئولية جراء الأعمال القتالية. إن هذا التوسيع يعفي الدولة من أعمال الضرر والتي لا يوجد بينها وبين العمل القتالي- مهما كان تعريف هذا التوسيع- أي علاقة. لا توجد أية أعمال عادية تتعلق بالحفاظ على القانون، والتي يتم القيام بها من قبل قوات الأمن، ضمن الأراضي الواقعة تحت سيطرتها، تبرر إخراجها من نطاق قوانين الضرر العادية. وهكذا هو الأمر طبعا في حالة أن عمل الضرر غير متعلق إطلاقا بالنشاط الأمني. الأعمال القتالية فقط، كما ينص جوهر التعديل رقم 7، هي التي تبرر اخراج التسويات خارج نطاق الضرر العادي".
إن الحكم القضائي الصادر بالإجماع من قبل تسعة قضاة، يحدد أن البند 5 ج الذي تمت إضافته إلى القانون في نهاية العام 2005، الذي يحظر بصورة جارفة تقريبا على الفلسطينيين الذين تضرروا نتيجة عمليات قوات الأمن في الأراضي المحتلة من المطالبة بالتعويضات، ليس قانونيا، ويمس بالكثير من الحقوق، ومن بينها الحق في الحياة، الحق في التملك والحق في الحرية، وهو ملغي.
وقد تم إعطاء الحكم في الالتماس الذي قدمته تسع منظمات في مجال حقوق الإنسان: عدالة، هموكيد - مركز الدفاع عن الفرد، جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، الحق، المركز الفلسطيني لحقوق الانسان- غزة، بتسيلم، أطباء من أجل حقوق الإنسان، اللجنة الشعبية لمكافحة التعذيب في إسرائيل وحماة القانون.