اعمال العنف من قبل المستوطنين

29.12.11: عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، مجموعة من الحوادث، كانون الأول 2011

تم النشر في: 
29.12.11

خلال شهر كانون الأول وثقت بتسيلم عشرة حوادث قام خلالها مستوطنون باستهداف فلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية.

بتاريخ 3.12.11 قام مستوطنون برشق الحجارة على سيارة أجرة سافرت بها عدد من النساء الفلسطينيات عندما مرت بالقرب من البؤرة الاستيطانية حفات جلعاد. قام مستوطنون برشق الحجارة على سيارة أجرة سافرت بها عدد من النساء الفلسطينيات عندما مرت بالقرب من البؤرة الاستيطانية حفات جلعاد. وقد اصاب أحد الحجارة سقف سيارة الأجرة، لم يلحق الأذى بأي من الركاب. وقد اشتكى صاحب سيارة الأجرة إلى بعض الجنود الذين كانوا على مسافة مائة متر تقريبا من راشقي الحجارة لكنهم رفضوا التدخل ولم يقوموا بأي إجراء. لم يتقدم السائق بشكوى.

بتاريخ 7.12.11 في ساعات الصباح اكتشف سكان قرية بروقين في منطقة سلفيت أنه جرى خلال الليل محاولة لإحراق مسجد القرية إلى جانب كتابات بالعبرية كتبت على حائط على مقربة من باب الدخول. بالإضافة إلى ذلك تم إحراق سيارة وتراكتور. وقد تضمنت الكتابات اسم رئيس الوحدة اليهودية في جهاز الأمن العام فيما منعت الرقابة نشرها. وقد نشرت صحيفة هآرتس أن الشرطة قامت بفتح التحقيق وهو في عناية الوحدة القطرية للتحقيق في الجرائم الدولية والخطيرة.

تصوير: عاطف أبو الرب، بتسيلم
تصوير: عاطف أبو الرب، بتسيلم

بتاريخ 12.12.11 بعد منتصف الليل، دخل مستوطنون إلى شوارع قرية عصيرة القبلية , وقاموا برشق الحجارة وتكسير الشبابيك في ستة بيوت. كذلك تم تحطيم زجاج سيارة أجرة وسكب بنزين فيها. وقد عُثر داخل سيارة الأجرة على قنينة وفيها بقايا من المادة. بعد مرور ربع ساعة تقريبا على بدء الاعتداء وصلت إلى الموقع قوة عسكرية والتي عملت بالاحرى ضد السكان الفلسطينيين الذين تجمعوا خارج بيوتهم وأطلقوا نحوهم القنابل. وقد قام صاحب سيارة الأجرة بتقديم شكوى في مكتب الارتباط والتنسيق الإسرائيلي.

تصوير: سلمى الدبعي، بتسيلم
تصوير: سلمى الدبعي، بتسيلم

في اليوم نفسه, قرابة الساعة 21:00، قام مستوطن بإلقاء حجر على سيارة فلسطينية كان يسافر فيها بعض أفراد أسرة على مقربة من مستوطنة كرني شومرون. مما أسفر عن تحطيم الزجاج الأمامي للسيارة. وقد أصيبت إحدى المسافرات بالخوف فيما جرحت ابنتها الرضيعة بوجهها. وقد تقدم افراد العائلة بشكوى للشرطة التي باشرت التحقيق.

 

تصوير: عاطف أبو الرب، بتسيلم, 13.12.11
تصوير: عاطف أبو الرب، بتسيلم, 13.12.11

بتاريخ 14.12.11 تم إحراق سيارات وكتابة شعارات بالعبرية في ثلاث بلدات في شمال الضفة الغربية: دوما، ياسوف وحارس.في قرية دوما, التي أُقيمت على مقربة منها البؤرة الاستيطانية ""ايش كوديش"", تم إشعال شاحنتين وكتابة شعارات على رصيف قريب "متسبي يتسهار- كفالة متبادلة" (باللغة العبرية).

تصوير: عاطف أبو الرب، بتسيلم
تصوير: عاطف أبو الرب، بتسيلم

في قرية ياسوف, جرى إحراق سيارة كانت تقف بالقرب من بيت وتم كتابة شعار "دفع الثمن" (باللغة العبرية). وقد وصل إلى المكان عناصر من الشرطة وممثلون عن مكتب التنسيق والارتباط الاسرائيلي غير أن صاحب السيارة لم يقدم شكوى.

تصوير: عاطف أبو الرب، بتسيلم
تصوير: عاطف أبو الرب، بتسيلم

في قرية حارس تم إشعال سيارة وكتابة الشعار "دفع الثمن" (باللغة العبرية). على جدار قريب. وقد قام صاحب السيارة بتقديم شكوى في مكتب التنسيق والارتباط الإسرائيلي.

تصوير: عاطف أبو الرب، بتسيلم
تصوير: عاطف أبو الرب، بتسيلم

بتاريخ 15.12.11 في ساعات الفجر، أشعلت النار في مسجد ببلدة برقة على مقربة من المكان الذي اقيمت فيه البؤرة الاستيطانية ميجرونكما كتبت في البلدة شعارات باللغة العبرية "الحرب" و"متسبي يتسهار". وقد وقع هذا بعد وقت قصير من قيام قوات الأمن الإسرائيلية بهدم مبنيين في بؤرة "متسبي يتسهار". في الساعة 10:55 وصلت قوات من الجيش والشرطة الإسرائيلية من أجل فحص ميدان الواقعة غير أن السكان قاموا برشقها بالحجارة. ردا على ذلك، قامت القوات بإطلاق الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية في الهواء وغادرت المكان خلال حوالي 10 دقائق.

تصوير: إياد حداد، بتسيلم
تصوير: إياد حداد، بتسيلم

المسجد الذي تم إحراقه في برقة هو الثامن منذ العام 2008. بقدر ما هو معلوم لبتسيلم لم يتم تقديم أي شخص للمحاكمة جراء حرق المساجد.

بتاريخ 19.12.11, عثر سكان قرية بني نعيم لواقعة إلى الشرق من الخليل على شعار "دفع الثمن" (باللغة العبرية)، "يتسهار" وشعارات مسيئة للنبي محمد تمت كتابتها على جدار محيط بالمسجد. من غير المعلوم لبتسيلم إذا قامت الشرطة بالتحقيق في الأمر.

تصوير: منال الجعبري، بتسيلم
تصوير: منال الجعبري، بتسيلم

بتاريخ 21.12.11 اكتشف سكان خربة شويكة الواقعة جنوبي جبل الخليل أن مجهولين كسروا أغصان ثلاثين شجرة زيتون عمرها حوالي عشرون عاما. وقد كتبت في المنطقة الشعارات "دفع الثمن"، "يتسهار" و"سلام من ايفي" (باللغة العبرية). تم تقديم شكوى لدى شرطة الخليل.

تصوير: نصر النواجعة، بتسيلم
تصوير: نصر النواجعة، بتسيلم 


موجة العنف خلال الفترة الأخيرة هي جزء من ظاهرة مستمرة احدى اسبابها هي السياسة المستمرة على مدار سنين طويلة من الامتناع عن تطبيق القانون على المستوطنين ومواطنين إسرائيليين يمسون بفلسطينيين وممتلكاتهم في الأراضي المحتلة. ينبغي على جهات تطبيق القانون أن تحقق، تجمع الأدلة ومحاكمة المشتبه بهم بالمس بالفلسطينيين وممتلكاتهم، من خلال الحفاظ على حق المشتبه بهم في الإجراء القانوني العادل، وبضمن ذلك إحراق المساجد وعمليات أخرى حظيت بالاسم المُستهلك "دفع الثمن". بعض ممن أصيب في الحوادث المذكورة أعلاه امتنعوا عن تقديم الشكاوى إلى السلطات الإسرائيلية بسبب عدم الثقة التي عبروا عنها في جهاز القضاء الإسرائيلي وتطبيق القانون.

خلفية

عمليات العنف من قبل سكان مستوطنات تجاه فلسطينيين وممتلكاتهم هي ظاهرة معروفة وواسعة. في جزء من الحالات، تُسمى هذه الأعمال "دفع الثمن"، بدعوى أنها تتم ردا على نشاطات السلطات الإسرائيلية التي يعتبرونها استهدافا لمشروع الاستيطان. وقد وقعت بعض هذه الأعمال بعد قيام الإدارة المدنية بتوزيع عدد من أوامر الهدم للمباني التي بُنيت بصورة غير قانونية، او بعد هدم لمثل هذه المباني. وفي حالات اخرى تمت هذه الاعمال بعد المس بالمستوطنين من قبل الفلسطينيين.

يتضح من التوثيق لدى بتسيلم أن قوات الأمن كانت حاضرة أحيانا في الأحداث التي قام خلالها المواطنون الإسرائيليون بالاعتداء على الفلسطينيين أو المس بممتلكاتهم، لكنهم لم يفعلوا شيئا لوقف العنف. وفي بعض الأحيان شاركوا بها. منذ بداية الانتفاضة الثانية في أيلول 2000 ولغاية تشرين الثاني 2011 أرسلت بتسيلم 55 شكوى إلى النيابة العسكرية بخصوص الاشتباه بعدم قيام قوات الأمن بالتدخل لوقف العنف. وقد أُبلغت بتسيلم انه لغاية اليوم تم فتح التحقيق فقط في خمس حالات، ومن بينها حالتين تم فيها إغلاق الملفات دون اتخاذ أية خطوات ضد الجنود الضالعين. في 18 حالة تقرر عدم فتح تحقيق، في 21 حالة أبلغت بتسيلم أن الحالات قيد المعالجة وفي 11 حالة لم تحصل بتسيلم على أي رد على توجهها.