خلفية
منشورات عن الموضوع
اصدارات عن الموضوع
   

25.11.09: تقديم لائحة اتهام ضد مستوطنين اثنين اعتديا على رعاة غنم فلسطينيين جنوب جبل الخليل

بتاريخ 21.10.9 قدمت وحدة الدعاوى التابعة للواء "شاي" في الشرطة لائحة اتهام ضد مستوطنين اثنين بتهمة الاعتداء في ملابسات خطيرة على فلسطينيين على مقربة من قرية قواويس جنوب جبل الخليل في حزيران الماضي. على مقربة من أراضي القرية أقيمت البؤرة الاستيطانية "متسبي يائير".

طبقا للائحة الاتهام، بتاريخ 24.6.08، خرج المتهمان من البؤرة الاستيطانية وطلبا من الرعاة الانصراف من المكان غير أن أحد الرعاة رد بأنه موجود في أرضه. عندها أخذ منه أحد المستوطنين الأنبوب الذي يستعمل للهش على الغنم وبدأ بضربه على كتفه، ظهره وعنقه. فيما بعد قام المتهمان برشق الحجارة على الراعي الثاني الذي أصيب في بطنه ووجهه. وجاء في لائحة الاتهام أن المتهمين اعتدوا على الرعاة بصورة غير قانونية وتسببا لهما باصابات محققة.

نائل أبو عرام	بعد الاعتداء. تصوير: موسى ابو هشهش، بتسيلم.
نائل أبو عرام بعد الاعتداء. تصوير: موسى ابو هشهش، بتسيلم.

وقد أسفر الاعتداء عن إصابة نائل أبو عرام، 21 عاما، بكسور في عظم الوجنة نتيجة إصابته بحجر في وجهه، فيما أصيب الراعي الثاني، خالد نجار، 55 بكسور في أضلاعه نتيجة ضربه بواسطة أنبوب. وقد تم إخلاء الراعيين بواسطة سيارة إسعاف لغرض الحصول على علاج طبي في المستشفى. أما رجال الشرطة الذين تم استدعائهم من قبل المستوطنين بدعوى أن رعاة الغنم هم الذين اعتدوا عليهم، فقد قاموا بتسجيل إفادات خالد أبو عرام الذي كان يتواجد في المكان. وقد تم جمع إفادات نائل أبو عرام وخالد نجار بعد إطلاق سراحهم من المستشفى.

على الرغم من التأخير في تقديم لائحة الاتهام، فإن بتسيلم ترحب بتقديم اللائحة وتعبر عن أملها في مقاضاة المسؤولين عن الاعتداء على نائل أبو عرام وخالد النجار.

خالد النجار في المستشفى بعد الاعتداء. تصوير: موسى ابو هشهش، بتسيلم.
خالد النجار في المستشفى بعد الاعتداء. تصوير: موسى ابو هشهش، بتسيلم.

على الرغم من ذلك، فإن حقيقة عمل السلطات في هذه الحالة بحزم أدى في ختام الأمر إلى تقديم لائحة اتهام، بمثابة استثناء لا يدل على القاعدة العامة. في الغالبية العظمى من الحوادث تمتنع السلطات عن فرض القانون على المستوطنين الذين يمسون بالفلسطينيين. إن تجاهل السلطات لأعمال العنف المذكورة يتجسد من خلال امتناعها عن حماية الفلسطينيين من أعمال العنف، حتى عندما يكون معلوما مسبقا نوايا المستوطنين بتنفيذ مثل هذه الأعمال، وكذلك من خلال التحقيق في الوقائع التي تتسم بالإهمال. نتيجة لذلك، فإن عدد التحقيقات التي أسفرت عن تقديم المستوطنين للعدالة جراء الاعتداء على الفلسطينيين أو المس بممتلكاتهم قليل مقارنة بعدد حالات العنف.