بتاريخ 2 حزيران توجهت بتسيلم بخطاب إلى وزير الدفاع، قائد المنطقة الوسطى في الجيش وقائد لواء شاي في شرطة إسرائيل وطالبت بالاستعداد للأعمال الانتقامية من قبل المستوطنين في أعقاب إخلاء البؤر الاستيطانية.
ويأتي هذا الطلب في أعقاب موجة الاعتداءات العنيفة من قبل المستوطنين ضد الفلسطينيين قبل الخطاب بيوم وعلى ضوء التجربة المتراكمة من السنوات الأخيرة بخصوص ما يطلق عليه المستوطنون اسم "بطاقة الثمن".
وأشارت بتسيلم في الخطاب أنه كان من الممكن توقع قيام المستوطنين بمحاولة المس بالفلسطينيين وممتلكاتهم في أعقاب إخلاء البؤر الاستيطانية. بناء على ذلك، كان يتوجب على قوات الأمن الاستعداد مسبقا من أجل منع هذا النوع من الهجمات، وبالطبع كان يتوجب عليهم وقف هذه الاعتداءات فور حصولها عن طريق إبعاد المعتدين. كما طالبت بتسيلم قوات الأمن القيام بواجبها وتمكين حرية الحركة والتنقل لخدمات الإطفاء والإنقاذ التابعة للفلسطينيين، أو عوضا عن ذلك ان يهتموا هم بأنفسهم بإخلاء المصابين جراء اعتداءات المستوطنين وإخماد الحرائق التي أشعلوها.
في مقطع الفيديو التالي وثق الفلسطينيون في منطقة نابلس حرق الحقول من قبل المستوطنين وهذا ضمن مشروع "الرد بالتصوير" التابع لبتسيلم.
خلفية:
خلال السنوات الأخيرة وثقت بتسيلم بعض الحالات التي عمل فيها المستوطنون طبقا لسياسة "بطاقة الثمن". وقد وقعت أحداث العنف بعد إخلاء المستوطنات أو بعد أن قامت السلطات بهدم مباني وتضمنت هذه الأحداث إطلاق النار، الاعتداءات البدنية، اقتحام الأراضي والقرى الفلسطينية، حرق الحقول، قلع الأشجار والمس بالممتلكات. فيما يلي بعض الأمثلة من السنة الماضية:
بتاريخ 24.7.2008، بعد إخلاء باص تم نصبه في بؤرة عدي عاد، قام المستوطنون بالاعتداء على الفلسطينيين في منطقة يتسهار وألحقوا الأضرار بالحقول والممتلكات. خلال الأسبوع الذي تلا الإخلاء وثقت بتسيلم المزيد من أعمال العنف من قبل المستوطنين، بما في ذلك حادثة قام خلالها المستوطنون بالاعتداء على رعاة وإحراق بيت في قرية بورين فضلا عن الحادث الذي قام خلاله مستوطن بإلقاء حجر على سيارة كانت تسافر في شارع رقم 60 على مقربة من يتسهار وإصابة أم وابنتها بجروح بالغة.
بتاريخ 18.9.2009، بعد إخلاء كرفان في بؤرة يد يائير، وقعت بعض الأحداث التي قام خلالها مستوطنون بالاعتداء على فلسطينيين في أنحاء الضفة الغربية. وطبقا لما ورد في وسائل الإعلام، فقد قام المستوطنون بإلقاء الحجارة تجاه سيارات فلسطينية في مفترق شيلو، وأحرقوا بعض حقول الزيتون في منطقة مستوطنة يتسهار وحاولوا إغلاق شارع في منطقة الخليل ردا على عملية الإخلاء. علاوة على ذلك، فقد وثقت بتسيلم في اليوم ذاته حادثة قام خلالها حوالي عشرين مستوطنا ملثما بالاعتداء على مزارعين والحقوا أضرارا فادحة بالمزرعة التابعة لهم الواقعة على مقربة من البؤرة الاستيطانية.
خلال شهري تشرين الأول وتشرين الثاني 2008، خلال إخلاء مزرعة فدرمان في الخليل، اقتحم المستوطنون الجدار المحيط بالمنطقة الأمنية الخاصة لمستوطنة جفعات خارصينا التي أقيمت البؤرة بداخلها وهاجموا عدة مرات سكان البيوت القريبة وممتلكاتهم. وقد اشتملت الاعتداءات على رشق الحجارة، الحرق ومحاولة اقتحام أحد البيوت المجاورة.
في الحوادث التي وثقتها بتسيلم، التي تضمنت الاقتحامات العنيفة من قبل المستوطنين في القرى الفلسطينية المجاورة، تدخلت قوات الأمن فقط في مراحل متأخرة نسبيا، وبصورة عامة بعد أن يبدأ الفلسطينيون بالدفاع عن أنفسهم بواسطة رشق المعتدين بالحجارة. في هذه الحالات دخلت قوات الأمن إلى القرية وهاجمت الفلسطينيين من خلال استعمال وسائل تفريق المتظاهرين وإطلاق النار، بدلا من حمايتهم واعتقال المستوطنين المعتدين أو إبعادهم. نتيجة لذلك، فقد لحقت الإصابات بالسكان الفلسطينيين إلى جانب الأضرار الفادحة التي لحقت بممتلكاتهم.
أمثلة من السنة الماضية:
بتاريخ 19.6.2008، بعد أن قامت الشرطة بهدم مبنيين في بؤرة حفات شكيد على مقربة من يتسهار، قام عشرات المستوطنين ونشطاء من اليمين باقتحام قرية بورين المجاورة ورشقوا السكان بالحجارة وأشعلوا النار في مساحات واسعة من الأراضي الزراعية. وقد اتضح من الإفادات التي جمعتها بتسيلم أن الجنود الذين وقفوا بين المعتدين وبين سكان القرية أطلقوا قنابل الغاز داخل القرية ولم يتبعوا وسائل مشابهة ضد المعتدين الذين بقوا في مكانهم واستمروا بالاعتداء طيلة ساعات.
عشية إخلاء "بيت الخصومة" في الخليل، وخلال الإخلاء ذاته، وثقت بتسيلم عددا كبيرا من الحالات التي قام خلالها المستوطنون بالاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم في منطقة المستوطنة. وفي عدد من الحالات قامت قوات الأمن بتوفير الحماية للمعتدين أو وقفت على مقربة من المكان ولم تفعل شيئا لوقف الاعتداءات. وقد وقع الحادث الأخطر من بين الحوادث بتاريخ 4.12.2008 عندما لم تمنع قوات الأمن دخول عشرات المستوطنين إلى حي فلسطيني في واد مجاور لبيت الرجبي وأتاحت الاعتداء على سكان الحي. خلال هذا الحادث أطلق أربعة مستوطنين من مستوطنة كريات أربع النار على أفراد العائلة التي تسكن في الحي وأصابوا اثنين من بينهم.



