30.10.2008: موسم قطف الزيتون في ذروته في الضفة الغربية
بدأ موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية قبل بضعة أسابيع ومن المتوقع أن ينتهي بعد أسبوعين تقريبا. على ضوء الزيادة في عنف المستوطنين خلال السنة الأخيرة، فإن قطف الزيتون يتم في ظل الخشية من أعمال التنكيل التي يقوم بها المستوطنون ضد قاطفي الزيتون الفلسطينيين. على سبيل المثال، بالقرب من مستوطنة يتسهار التي بُنيت على أراضي قرية بورين قام المستوطنون بإلقاء الحجارة على المزارعين أثناء قطف الزيتون بينما وقف الجنود جانبا لمدة ساعة. وقد أصيب أحد قاطفي الزيتون بجروح في رأسه مما استلزم نقله إلى المستشفى. في منطقة قرية عزموط التي بنيت على مقربة منها مستوطنة ألون موريه قام مستوطنون بمهاجمة عائلة من قاطفي الزيتون وسرقوا أكياس الزيتون الذي تم جمعه وألقوا ما فيه وضربوا الأب.
تعاود بتسيلم التذكير بأن القانون يمنح الجنود صلاحية كاملة، بل ويلزمهم، بالعمل ضد كل مخالف للقانون في مناطق الضفة الغربية، سواء بالنسبة للفلسطينيين أو الإسرائيليين. إذا تواجد رجال الشرطة في الميدان فمن المؤكد أنه يتوجب عليهم فرض القانون، وفي حالة عدم تواجد رجال الشرطة، يقع على الجنود واجب احتجاز المشتبه بهم إلى حين وصول الشرطة. وقد تأكد هذا الواجب من خلال حكم صادر عن محكمة العدل العليا في العام 2006.
على ضوء كثرة الاعتداءات في موسم قطف ثمار الزيتون من كل عام، فقد وزعت بتسيلم حوالي 50 كاميرا فيديو في إطار حملة "الرد بالتصوير"، خاصة في شمال الضفة الغربية. إن الهدف الأساسي الكامن من وراء توزيع هذه الكاميرات هو خفض مستوى العنف، استعمال المواد المصورة لأغراض فرض القانون وزيادة الوعي لدى الجمهور الإسرائيلي.
في المقاطع التالية التي صورها الناشط يوسي يعقوب في حي تل رميدة بالخليل يظهر المستوطنون وهم ينكلون بالنشطاء الدوليين الذين حضروا للمساعدة في أعمال قطف الزيتون. أحد المستوطنين قام بخطف الكاميرا من يدي المصور الفلسطيني الذي وثق تسلسل الأحداث وضرب ناشطة دولية حاولت التصدي له وبعد ذلك قام برمي الكاميرا. فيما بعد يظهر رجال الشرطة وهم يُخرجون النشطاء بالقوة من المنطقة.