المستوطنات ومصادرة الأراضي

تحليل لخريطة الضفة الغربية

تحليل الخريطة من حيث الانتشار الجغرافي للمستوطنات وتأثيرها على السكان الفلسطينيين، يعتمد على تقسيم الضفة الى أربع مناطق، ثلاث قطاعات طولية (الممتدة من الشمال الى الجنوب) ومنطقة القدس، التي لها ميزات خاصة. تم هذا التقسيم فقط للقيام بتحليل الخارطة حيث لا توجد بها أي أهمية قانونية بيروقراطية. في كل واحدة من هذه المناطق يجب التمييز بين ثلاثة أنواع من المناطق: المنطقة المبني عليها المستوطنة، المناطق التي تحيط بالمستوطنة والخاضعة للحدود البلدية للمستوطنة، المناطق المعرفة كمناطق نفوذ المجالس الاقليمية وغير التابعة لمستوطنة معينة.

القطاع الشرقييشمل القطاع الشرقي، غور الاردن وشاطئ البحر الميت. سكن هذه المنطقة حوالي 5400 مستوطن (حتى عام 2002)، معظمهم في كيبوتسات وقرى صغيرة. باستثناء جيب اريحا، تقع بقية منطقة القطاع تحت نفوذ المجالس الاقليمية: عربوت هيردين و مجيلوت، والتي تضم أكثر من 1.2 مليون دونم. المساس بالفلسطينيين، نتيجة وجود المستوطنات على هذه الاراضي، تكمن بالأساس في تقليص امكانيات التطور الاقتصادي بشكل عام، والتطور الزراعي بشكل خاص. وذلك نتيجة لسلب الفلسطينيين وحرمانهم من مصدرين مهمين من أجل التطوير وهما: الارض والماء.

قطاع ظهر الجبل

يتواجد قطاع "ظهر الجبل" في قمم سلسلة الجبال التي تقطع الضفة الغربية. تم بناء معظم المستوطنات هذه بمبادرة منظمة جوش امونيم .يسك في هذه المستوطنات حوالي 34000 مستوطن (حتى عام 2002). ينتشر جزء من المستوطنات على شكل سلسلة، ممتدة على طول شارع رقم 60، حيث يعد هذا الشارع كمحور المواصلات الرئيسي الذي يصل شمال الضفة بجنوبها. لتأمين أمن المستوطنين في هذه المنطقة يقوم الجيش الاسرائيلي بفرض قيود صعبة مما يحد حرية التنقل للفلسطينيين على هذا المحور، الأمر الذي يعرقل سير حياتهم الطبيعية لهم. بالأضافة لذلك، تمنع هذه المستوطنات، بعدة طرق، التطور المدني للمدن الفلسطينية الكبيرة الموجودة على طول قطاع الجبل (الخليل، رام الله، نابلس وجنين).

قطاع التلال الغربية تمتد قطاع التلال الغربية من الشمال للجنوب على مساحة عرضها من 20-10 كم. قرب مستوطنات هذه المنطقة، الى الخط الاخضر ولمراكز المدن في اسرائيل، حولها لمناطق مفضلة من قبل الاسرائيليين. يسكن هذه المستوطنات حوالي 85000 مستوطن (حتى عام 2002). تمس المستوطنات بامكانية التطوير المدني والاقتصادي للبلدان والقرى الفلسطينية، بسبب مصادرة الاراضي من حول هذه الاخيرة. بالاضافة لذلك ، وبعد تسلم السلطة الفلسطينية الصلاحيات ضمن اتفاقيات اوسلو، نتج عن هذه العملية اكثر من 50 جيب مصنفة مناطق "ب" وبعض الجيوب مصنفة مناطق "ا". تحاط هذه الجيوب من جميع الاتجاهات بمناطق "ج" التي بقيت تحت سيطرة اسرائيلية كاملة. فوجود المستوطنات يقطع اوصال الامتداد الاقليمي بين القرى، البلدات والمدن الفلسطينية الممتدة على طول هذا القطاع.

موتروبولين القدسيتضمن موتروبولين القدس، المستوطنات التي تم بناءها في المنطقة والتي اعلن ضمها الى مدينة القدس في الشارع الاسرائيلي هذه المستوطنات باتت تسمى بالاحياء وتضم ايضاً المسنوطنات التي تخضع لنفوذ القدس وضواحيها. يسكن هذه المستوطنات العدد الاكبر من المستوطنين، حوالي 248000 مستوطن (حتى عام 2002). تاثير هذه المستوطنات على الفلسطينيين يختلف بالمناطق المختلفة للموتروبولين. بناء المستوطنات في شرق القدس تطلب مصادرة واسعة لاراضي فلسطينية ذات ملكية خاصة. فصلت مناطق نفوذ المستوطنات شرقي الموتروبولين (مثل معلي ادوميم) الضفة الغربية الى منطقتين، ومنعت التطور المدني لبيت لحم لوجود مستوطنات "غوش عتسيون" وفصلها ايضاً عن بقية البلدات الفلسطينية حولها.