Settlements & land

ومصادرة الاراضي - 5.9.2010: محكمة العدل العليا تشرعن نهب الأراضي في البؤرة الاستيطانية ديرخ هأفوت

تم النشر في: 
5.9.10

بتاريخ 1.9.10 شرعنت محكمة العدل العليا نهب الأراضي والبناء غير القانوني المرتبط ببناء البؤرة الاستيطانية "ديرخ هأفوت" على مقربة من مستوطنة "اليعزر" في "جوش عتسيون". ويأتي هذا بعد أن صرحت الدولة على مدار حوالي تسع سنوات أن البناء في البؤرة الاستيطانية مخالف للقانون. وقد ردت محكمة العدل العليا الالتماس الذي تقدمت به حركة "السلام الآن" وطالبت بإخلاء البؤرة الاستيطانية وسكانها الذين دخلوا الى أرض ليست لهم وبنوا عليها بيوتهم بدون تراخيص بل وامتنعت المحكمة عن اصدار الأوامر للدولة بتحديد اطار زمني ملزم لتطبيق القانون. في قرار الحكم الصادر عن محكمة العدل العليا الذي كتنبه القاضي ادموند ليفي وانضم اليه القضاة عدنا أربيل ونيل هندل، برر القضاة قرارهم بأن المحكمة تمتنع عامة عن التدخل في سلم الأولويات الخاصة بالجهات الأمنية بكل ما يتعلق بتطبيق القانون. جهاز القضاء في إسرائيل يتذرع بهذه الذريعة، وبضمن هذا قضاة محكمة العدل العليا، منذ 12 عاما لغرض الامتناع عن اصدار الأوامر لتطبيق القانون بخصوص البؤر الاستيطانية.

احد المنازل في البؤرة الاستيطانية

احد المنازل في البؤرة الاستيطانية "ديرخ هأفوت" في محافظة بيت لحم. تصوير: بتسيلم. 4.5.2010.

تم إنشاء البؤرة الاستيطانية "ديرخ هأفوت" في شباط 2001، على بعد 500 متر من حدود منطقة نفوذ مستوطنة "اليعزر". وفقا لتقرير البؤر الاستيطانية للمحامية "طاليا ساسون" ومخزون المعطيات الخاص بمساعد وزير الدفاع سابقا، الجنرال " باروخ شبيغل"، فقد أقيمت البؤرة على أراض فلسطينية خاصة وعلى أراض لم يتم بعد تسويتها ولم يتم حسم الملكية الخاصة بها. وفقا لادعاء سكان قرية الخضر، فقد تم إقامة البؤرة على أراض زراعية كان يتم تفليحها من قبل سكان القرية بصورة متواصلة على مدار سنين كثيرة. منذ إقامة البؤرة امتنعت السلطات عن تطبيق القانون الإسرائيلي وعن اتخاذ أي خطوات لإخلائها.

في الرد الذي قدمته نيابة الدولة إلى محكمة العدل العليا في أعقاب التماس حركة السلام الآن في العام 2008، وافقت الدولة أن الحديث يدور عن بؤرة غير قانونية. وقد ادعت النيابة انه يتم اتخاذ خطوات إجرائية ضد جميع المباني في البؤرة، بما في ذلك إصدار أوامر لوقف الأعمال وأوامر هدم، وأنه لم تتم المصادقة على " أي تنظيم" لهذه البؤرة. على ضوء موقف الدولة فقد أمر القضاة في تموز 2009 الدولة بعرض "إطار زمني واضح لتطبيق الأوامر".

حديقة العاب في البؤرة الاستيطانية
حديقة العاب في البؤرة الاستيطانية "ديرخ هأفوت" في محافظة بيت لحم. تصوير: بتسيلم. 4.5.2010.

لم يتم مطلقا تقديم الإطار الزمني وفي شهر نيسان 2010 قدمت النيابة إعلانا لمحكمة العدل العليا، تعلقت من خلاله بقرار المجلس الوزاري المصغر بالتجميد المؤقت للبناء في المستوطنات، التي وفقا لادعائها "يستلزم تأجيل مهام التطبيق الأخرى". وفقا لتصور النيابة فإن تطبيق أوامر الهدم في هذه البؤرة الاستيطانية "ليس في أعلى سلم الأولويات". كما أعلنت النيابة عن اتخاذ قرار بالدفع قدما بعملية مسح الأراضي بحيث يتم تحديد نوع الملكية على الأرض في البؤرة الاستيطانية. طبقا للإعلان، إذا اتضح أن البناء تم على أراض للدولة، سيتم فحص إمكانية تنظيم البناء، وإذا اتضح أن البناء تم فوق أراض فلسطينية خاصة، كما يدعي سكان قرية الخضر، سيتم القيام "بأوامر هدم طبقا لسلم الأولويات". وقد أكدت النيابة في إعلانها انه بسبب "التبعات السياسية- الأمنية" لهذا الإجراء ولقرارها المتخذ في أعقاب ذلك، فإن الدولة لا ترى "تبريرا" لتحديد جدول زمني للقيام بهذا الإجراء.

إن الالتزامات السياسية لاسرائيل في اطار خطة خارطة الطريق من العام 2003 التي تمت المصادقة عليها في اطار التفاهمات مع ادارة بوش وحظيت بالاعتراف أيضا في خطاب بار ايلان لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في شهر حزيران 2009، تمنع اقامة المستوطنات الجديدة ومصادرة الأراضي لتوسيع المستوطنات الموجودة. لهذا، حتى لو تم تنفيذ عملية مسح للأراضي المذكورة أعلاه، وقد أشار القاضي ليفي في قرار الحكم انه "لا أحد يعرف متى سيتم تنفيذه"، فإن إسرائيل ملزمة بعدم تخصيص الأراضي لهذه البؤرة الاستيطانية.

إن قرار محكمة العدل العليا الذي يتبنى موقف نيابة الدولة بخصوص البؤرة الاستيطانية "ديرخ هأفوت" يمنح ترخيصا لنهب الأراضي ومخالفة قانون البناء بصورة مستمرة ومتراكمة، في هذه البؤرة الاستيطانية وفي باقي المستوطنات ويمنح السلطات المسئولة عن تطبيق القانون اعفاء من تطبيق القانون على المستوطنين المخالفين للقانون. على خلفية عدم قانونية المستوطنات منذ البداية فإن بتسيلم تطالب حكومة إسرائيل بالعمل على إخلاء هذه البؤرة كما هو الحال بالنسبة لباقي المستوطنات وفرض القانون بصورة فورية على المستوطنين.

warning: htmlspecialchars() expects parameter 1 to be string, array given in /var/www/www.btselem.org/htdocs/includes/bootstrap.inc on line 860.