بتاريخ 25.4.10 أبلغت نيابة الدولة محكمة العدل العليا أنها تنوي فحص إمكانية ترخيص نهب الأراضي والبناء غير القانوني الذي كان مرتبطا بإنشاء البؤرة الاستيطانية "ديرخ هأفوت" على مقربة من مستوطنة "اليعزر" في "جوش عتسيون". ويأتي هذا بعد مرور حوالي تسع سنوات صرحت خلالها الدولة أن البناء في البؤرة الاستيطانية مخالف للقانون. ويدل إعلان النيابة على تنصل إسرائيل من التزاماتها في إطار خارطة الطريق التي تمت المصادقة عليها من قبل الحكومة وتحدد فيها تجميد البناء في المستوطنات ولا يتم مصادرة أراضي الفلسطينيين ولا يتم توسيع حدود البناء في المستوطنات. وقد أبلغت النيابة جوابها في إطار الرد على الالتماس الذي قدمته حركة السلام الآن وسكان قرية الخضر الفلسطينية المجاورة التي يدعي سكانها أن البؤرة أقيمت على أراضيهم.

بيوت سكنية في البؤرة الاستيطانية "ديرخ هأفوت" في محافظة بيت لحم. تصوير: بتسيلم، 4.5.2010.
تم إنشاء البؤرة الاستيطانية "ديرخ هأفوت" في شباط 2001، على بعد 500 متر من حدود منطقة نفوذ مستوطنة "اليعزر". وفقا لتقرير البؤر الاستيطانية للمحامية "طاليا ساسون" ومخزون المعطيات الخاص بمساعد وزير الدفاع سابقا، الجنرال "باروخ شبيغل"، فقد أقيمت البؤرة على أراض فلسطينية خاصة وعلى أراض لم يتم بعد تسويتها ولم يتم حسم الملكية الخاصة بها. وفقا لادعاء سكان قرية الخضر، فقد تم إقامة البؤرة على أراض زراعية كان يتم تفليحها من قبل سكان القرية بصورة متواصلة على مدار سنين كثيرة. منذ إقامة البؤرة امتنعت السلطات عن تطبيق القانون الإسرائيلي وعن اتخاذ أي خطوات لإخلائها.
في الرد الذي قدمته نيابة الدولة إلى محكمة العدل العليا في أعقاب التماس حركة السلام الآن في العام 2008، وافقت الدولة أن الحديث يدور عن بؤرة غير قانونية. وقد ادعت النيابة انه يتم اتخاذ خطوات إجرائية ضد جميع المباني في البؤرة، بما في ذلك إصدار أوامر لوقف الأعمال وأوامر هدم، وأنه لم تتم المصادقة على "أي تنظيم" لهذه البؤرة. على ضوء موقف الدولة فقد أمر القضاة في تموز 2009 الدولة بعرض "إطار زمني واضح لتطبيق الأوامر".

حديقة ألعاب في البؤرة الاستيطانية "ديرخ هأفوت" في محافظة بيت لحم. تصوير: بتسيلم، 4.5.2010.
لم يتم مطلقا تقديم الإطار الزمني وفي شهر نيسان 2010 قدمت النيابة إعلانا لمحكمة العدل العليا، تعلقت من خلاله بقرار المجلس الوزاري المصغر بالتجميد المؤقت للبناء في المستوطنات، التي وفقا لادعائها "يستلزم تأجيل مهام التطبيق الأخرى". وفقا لتصور النيابة فإن تطبيق أوامر الهدم في هذه البؤرة الاستيطانية "ليس في أعلى سلم الأولويات". كما أعلنت النيابة عن اتخاذ قرار بالدفع قدما بعملية مسح الأراضي بحيث يتم تحديد نوع الملكية على الأرض في البؤرة الاستيطانية. طبقا للإعلان، إذا اتضح أن البناء تم على أراض للدولة، سيتم فحص إمكانية تنظيم البناء، وإذا اتضح أن البناء تم فوق أراض فلسطينية خاصة، كما يدعي سكان قرية الخضر، سيتم القيام "بأوامر هدم طبقا لسلم الأولويات". وقد أكدت النيابة في إعلانها انه بسبب "التبعات السياسية- الأمنية" لهذا الإجراء ولقرارها المتخذ في أعقاب ذلك، فإن الدولة لا ترى "تبريرا" لتحديد جدول زمني للقيام بهذا الإجراء.
إن موقف نيابة الدولة بخصوص البؤرة الاستيطانية "ديرخ هأفوت" يمنح ترخيصا لنهب الأراضي ومخالفة قانون البناء بصورة مستمرة ومتراكمة، في هذه البؤرة الاستيطانية وفي باقي المستوطنات. على خلفية عدم قانونية المستوطنات منذ البداية فإن بتسيلم تطالب حكومة إسرائيل بالعمل على إخلاء هذه البؤرة كما هو الحال بالنسبة لباقي المستوطنات.



