خلفية
القانون الدولي
الاستيلاء على الاراضي
سياسة ضم الاراضي
تشجيع الهجرة للمستوطنات
اجهزة التخطيط
تحليل لخارطة الضفة الغربية
خارطة المستوطنات، Pdf
عدد السكان في المستوطنات، Xls
عدد السكان في المستوطنات في قطاع غزة قبل الاخلاء، Xls
اعمال العنف من قبل المستوطنين
اصدارات عن الموضوع
   

28.3.07: مستوطنة جديدة في الخليل: الضرر الذي يلحق بالفلسطينيين وضرورة إخلاء المستوطنة

الضرر الذي تلحقه المستوطنة بالسكان الفلسطينيين

منذ المجزرة التي اقترفها المستوطن باروخ جولدشتاين ضد المصلين المسلمين في الحرم الإبراهيمي عام 1994، يقوم الجيش الإسرائيلي بحماية المستوطنين في الخليل من خلال سياسة معلنة ورسمية تستند، على "مبدأ الفصل". إن الوسيلة الأساسية التي يتبعها الجيش ضمن هذه السياسة، هي فرض القيود على حركة الفلسطينيين وسط المدينة التي تضم معظم المستوطنات. بعض الشوارع الرئيسية في هذه المنطقة مغلقة تماما في وجه السكان الفلسطينيين، والكثير من الشوارع مغلقة تماما أمام حركة السيارات الفلسطينية. إن القيود القاسية التي تفرضها إسرائيل حولت حياة الفلسطينيين الذين يسكنون في وسط المدينة إلى حياة مستحيلة وأرغمت هذه القيود الكثيرين منهم على ترك منازلهم وأماكن عملهم.

إن إقامة المستوطنة الجديدة في قلب حي فلسطيني، يعني اتساع القيود المفروضة على حرية الحركة للسكان الفلسطينيين. هناك ثمة شك بالغ في أن يُقدم الجيش الإسرائيلي على حظر حركة الفلسطينيين في الحي الذي أُقيمت فيه المستوطنة وأن يُرغم معظم سكانها على المغادرة، تماما مثلما فعل بالنسبة لمحيط المستوطنات "القديمة" في مدينة الخليل. إذا فرضت فعلا مثل هذه القيود على هذا الحي وعلى الطرق المؤدية إليه، فسوف يترتب على هذا حدوث حظر متواصل وممتد على حركة الفلسطينيين من مستوطنة كريات أربع في الشرق ولغاية مستوطنة تل رميدة غربا؛ إن مثل هذه القيود الممتدة والمتصلة لن تفرض على سكان الحي وحسب، بل ستفرض على جميع سكان المنطقة الذين سيُضطرون إلى الالتفاف حول مركز المدينة من أجل التنقل من مكان إلى آخر. تجدر الإشارة إلى أن هذه المنطقة في قلب المدينة كانت تشكل بصورة تقليدية مركزا تجاريا لمدينة الخليل وجنوب الضفة الغربية، ولهذا فإن المس بحرية الحركة للفلسطينيين في هذه المنطقة يعتبر مسا بالغا جدا". إن هذه القيود تمس، من بين ما تمس به، قدرة المواطنين على الوصول إلى مراكز تقديم الخدمات الصحية، التربوية، التعليمية والدينية.

المستوطنة الجديدة في الخليل. تصوير: عيسى عمرو.
المستوطنة الجديدة في الخليل. تصوير: عيسى عمرو.

علاوة على ذلك، فإن إقامة المستوطنة ستجعل المزيد من الفلسطينيين عرضة للعنف من قبل المستوطنين، علما أن ظاهرة عنف المستوطنين في الخليل تعتبر ظاهرة واسعة النطاق وتشهد المدينة أحداثا يومية من هذا القبيل. وتدل التجارب على أن قوات الجيش والشرطة تمتنع عن تطبيق القانون وفرضه على المستوطنين المعتدين. وقد وثقت بتسيلم أكثر من مرة وقوف الجنود مكتوفي الأيدي في الوقت الذي قام فيه المستوطنون بالاعتداء على السكان الفلسطينيين والإضرار بممتلكاتهم في قلب الخليل. وليس هناك ما يدعو إلى الاعتقاد بأن السلطات الإسرائيلية لن تتبع ذات الأسلوب في محيط المستوطنة الجديدة.

إن العارفين بسياسة إسرائيل بالنسبة للمستوطنات في الخليل يتوقعون بأن إقامة المستوطنة الجديدة ستولد هي أيضا مسا خطيرا للغاية بسلسلة طويلة من حقوق الإنسان. ومن بين الحقوق المرشحة للانتهاك: حق المواطنين في حرية الحركة، الحق في التملك، الحق في الارتزاق من المهن التي اختاروها لأنفسهم، الحق في مستوى حياة لائق، بما في ذلك الحق في ظروف سكن لائقة، الحق بالاستفادة من أعلى مستوى صحي متوفر، الحق في التعليم، الحق في الحياة الأسرية والحق بالخصوصية.

واجب إخلاء المستوطنة

إن إقامة المستوطنات ممنوع منعا صريحا ومطلقا حسب القانون الإنساني الدولي، من باب التنديد بالكولونيالية والقضاء عليها. على خلفية عدم قانونية المستوطنات اليهودية في قلب الخليل وعلى ضوء المس البالغ بحقوق الإنسان المترتبة على وجودها، يسري على إسرائيل واجب قانوني بإخلاء الاسرائليين الذين استوطنوا في المستوطنات وإعادتهم إلى دولة إسرائيل. إن هذا الواجب يسري على دولة إسرائيل بخصوص المستوطنة الجديدة، مثلما هو الأمر بالنسبة لباقي المستوطنات في المدينة، بغض النظر عن الملكية الخاصة للمواقع التي تستعملها هذه المستوطنات.