الجدار الفاصل

23.9.09: إسرائيل تُجمد بناء الجدار الفاصل في منطقة معاليه أدوميم

تم النشر في: 
24.9.09

في شهر حزيران 2009 أبلغت الدولة محكمة العدل العليا أنها قررت تجميد الأعمال الخاصة بإقامة الجدار الفاصل حول مستوطنة معاليه أدوميم. وقد عللت النيابة القرار "بقيود تتعلق بالميزانية وبسبب احتياجات أخرى خاصة بالجهات الأمنية".

لقد أوجد مسار الجدار الفاصل المخطط له جيوبا اسرائيلية بعمق الضفة الغربية تحيط بالمستوطنات معاليه أدوميم، كفار أدوميم وكيدار والمنطقة الصناعية ميشور أدوميم. وكان من شأن إقامة الجدار الفاصل في هذا المسار أن يقطع الضفة الغربية إلى قسمين وبهذا الشكل المس بقدرة السكان على التحرك والتنقل بين شمالي الضفة إلى جنوبها وإلى داخل شرقي القدس. كما أنه من شأن تقطيع الضفة أن يحول دون استفادة الفلسطينيين من حقهم في تقرير مصيرهم في دولة قابلة للوجود. ذلك لان أي حل يتيح الحركة المتواصلة للفلسطسنيين بين شمالي الضفة الغربية وجنوبها سيرغم اسرائيل على انشاء شارع التفافي حول منطقة ادوميم، الذي سيمى في اراضي غور الاردن، وهي ايضا منطقة موجودة اليوم تحت السيطرة الاسرائيلية، كما انه سوف يطول مسافة السفر يشكل ملموس.


خارطة المسار المخطط له في "معاليه أدومي".

إن إقامة الجدار في المسار المخصص كان سيمس بالأساس بسكان أبو ديس وقرية السواحرة الشرقية لأن الجدار كان سيحول دون أي إمكانية للتطوير المستقبلي في احتياطي الأراضي التي يمتلكونها ويحول دون وصول السكان إلى الأراضي الزراعية التابعة لهم ليضم الجدار الفاصل هذه الأراضي من الناحية الفعلية إلى الأراضي التي تمتلكها إسرائيل.

في العام 2006 قدم المجلس البلدي في أبو ديس والمجلس المحلي في السواحرة الشرقية التماسا إلى محكمة العدل العليا ضد إقامة الجدار في المسار المخطط. في أعقاب الالتماس صححت الدولة مسار الجدار الفاصل وحولته إلى الناحية الشمالية- الغربية، غير أن هذا التغيير لم يقلص بصورة ملحوظة المس بالسكان.

وجاء الإعلان عن التجميد بعد انجاز أجزاء من الجدار الفاصل في هذه المنطقة، بين بلدة العيزرية وبين مستوطنة معاليه أدوميم. في أعقاب إعلان نيابة الدولة قررت محكمة العدل العليا تجميد المداولات في الالتماسات. ومع هذا، لم تقم إسرائيل بإلغاء أوامر وضع اليد على الأرض لصالح الجدار الفاصل في هذا المسار.

إن التجميد المستمر لأعمال إقامة الجدار الفاصل في هذا المسار، كما الحال أيضا بالنسبة لمسارات الجيوب الأخرى في مسارات الجدار في عمق الضفة الغربية- أريئيل، قدوميم وكارني شومرون، يعزز الادعاء بأن مسار الجدار الفاصل في هذه المناطق لم يتحدد طبقا لاعتبارات أمنية حقيقية وعاجلة بل بهدف فرض الحقائق من جانب واحد على الأرض وهو ما قد يمس بأي تسوية مستقبلية بين إسرائيل وبين الفلسطينيين.

warning: htmlspecialchars() expects parameter 1 to be string, array given in /var/www/www.btselem.org/htdocs/includes/bootstrap.inc on line 860.