خلفية
رأي محكمة العدل الدولية
قرار الحكم الصادر عن محكمة العدل العليا بخصوص قضية بيت سوريك
القدس الشرقية
معطيات
خارطة الجدار الفاصل، Pdf
اصدارات عن الموضوع
صور عن الموضوع
   

22.10.07: الجدار الفاصل يفصل بين الأولاد في تل عداسة في شرقي القدس وبين مدرستهم في قرية بير نبالا، أيلول 2007

68 مواطنا فلسطينيا، من بينهم 26 ولداً، يعيشون في منطقة تسمى تل عداسة الواقعة شرقي القدس ضمن الأراضي التي ضمتها إسرائيل في العام 1967، على مقربة من المنطقة الصناعية عطروت وشارع "بيجن شمال" (شارع رقم 404). إلى الغرب من هذا الشارع الذي حُظر على الفلسطينيين السفر فيه تم بناء الجدار الفاصل الذي يفصل سكان تل عداسة عن البلدة المجاورة بير نبالا الواقعة خارج منطقة نفوذ القدس. رغم أن جميع سكان تل عداسة يعيشون في المنطقة بصورة دائمة منذ عشرات السنين وولد الكثير منهم فيها، غير أن إسرائيل لم تعترف بهم مطلقا كمواطنين في القدس ولم تُمنح لهم بطاقات هوية إسرائيلية. نتيجة لذلك، فإن السلطات الإسرائيلية تعتبرهم "ماكثين غير قانونيين" ولا يسمح لهم بالمكوث ضمن حدود المدينة ولا التحرك والتنقل داخلها أو الحصول على الخدمات المقدمة من قبل الدولة.


نتيجة لهذا الوضع، فقد تطور تعلق كبير من قبل سكان تل عداسة ببلدة بير نبالا المجاورة. على ضوء ذلك، فإن الأولاد في تل عداسة يتعلمون في مدرسة في بلدة بير نبالا الواقعة على بُعد كيلومتر واحد من بيوتهم، ويقوم السكان بشراء أغراضهم من البلدة ويحصلون فيها على الخدمات الطبية الأساسية. ومنذ إقامة الجدار الفاصل كان مرور السكان إلى بلدة بير نبالا متاحا، ذهابا وإيابا، من خلال فتحة وحيدة أبقتها السلطات الإسرائيلية مفتوحة في الجدار الفاصل، وهي معززة بعناصر من حرس الحدود. وقد سُمح لسكان تل عداسة بالمرور دون الحاجة إلى تصاريح. كما أن هذه الفتحة كانت بالنسبة للسكان بمثابة نقطة العبور الوحيدة إلى مدينة رام الله وإلى باقي مناطق الضفة الغربية، نظرا لأن المرور عن طريق معبر قلنديا المجاور، ومن رام الله وباقي مناطق الضفة الغربية باتجاه القدس مشروط بعرض بطاقة هوية إسرائيلية أو بتصريح دخول إلى إسرائيل والذي لا يملكه سكان تل عداسة.

بتاريخ 12 أيلول، وبدون أي إنذار مسبق، قامت قوات الأمن بإغلاق الفتحة في الجدار الفاصل وعزلت سكان تل عداسة عن باقي مناطق الضفة الغربية وبلدة بير نبالا خاصة. نتيجة لذلك، وإلى جانب أمور أخرى، لم يتمكن الأولاد في تل عداسة من الوصول إلى مدرستهم.

بتاريخ 23 أيلول، بعد 10 أيام من الانقطاع عن الدراسة، قرر السكان إرسال أولادهم إلى المدرسة الواقعة في بير نبالا عن طريق حاجز قلنديا على الرغم من خشيتهم من عدم السماح لهم بالعودة إلى بيوتهم في ختام الدوام الدراسي.

اطفال تل عداسة بجانب الفتحة المغلقة في الجدار الفاصل. فيديو بتسيلم. تصوير: كريم جبران.

وبالفعل، بعد انتهاء الدوام الدراسي حاول الأولاد العودة إلى بيوتهم عن طريق حاجز قلنديا، غير أن قوات الأمن منعتهم من المرور. عندما عُرف الأمر، توجهت بتسيلم بصورة طارئة إلى قسم الحالات الإنسانية التابع للإدارة المدنية الذي صادق على مرور الأولاد إلى بيوتهم. ونظرا لأن المصادقة وصلت في ساعات متأخرة بعد الظهيرة، بمحاذاة وقت الإفطار، لم يتم العثور على سيارة تقلهم إلى معبر قلنديا ومن هناك إلى بيوتهم. ولهذا السبب، فقد اضطر الأولاد ومرافقوهم إلى المبيت في الشارع في منطقة المحال التجارية في بير نبالا. في صبيحة اليوم التالي، 24.9.2007، نسقت بتسيلم من جديد مرور الأولاد ومرافقيهم عبر الحاجز مع قسم الحالات الإنسانية في الإدارة المدنية وأُتيح لهم المرور والعودة إلى بيوتهم. ومنذ ذلك الحين صارت عودة الأولاد إلى بيوتهم في ختام اليوم الدراسي مرهونة بالتنسيق الذي تقوم به بتسيلم يوميا مع الإدارة المدنية.


اطفال تل عداسة يتناولون وجبة افطار رمضان في شوارع بير نبالا. فيديو بتسيلم. تصوير: كريم جبران.

إن رفض إسرائيل الاعتراف بسكان تل عداسة وتسجيلهم على أنهم مواطنين في شرقي القدس وجعلهم ماكثين غير قانونيين يمس بصورة بالغة بحقوقهم الإنسانية عامة وبحقهم في حرية الحركة والتنقل بصورة خاصة ويشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي. إن إقامة الجدار الفاصل والإقدام مؤخرا على إغلاق الفتحة الوحيدة في الجدار التي أتاحت المرور للمواطنين إلى باقي مناطق الضفة الغربية، يحول دون حصولهم على الخدمات خارج القدس ويحول حياتهم إلى مستحيلة، وهي حالة قد تقود سريعا إلى إخراجهم من بيوتهم.

بتسيلم تدعو حكومة إسرائيل إلى تفكيك الجدار الذي أقيم في هذه المنطقة والاعتراف بحق سكان تل عداسة بالمكوث في شرقي القدس والتنقل فيها بحرية. إلى حين ذلك، يتوجب على السلطات القيام بفتح الفتحة من جديد في الجدار الفاصل على مقربة من المنطقة المذكورة وتوفير تصاريح دائمة للسكان بحيث يستطيعون المرور عبر حاجز قلنديا.