22.7.07: بوابة عزون عتمة مغلقة في الليالي على النقيض من التزامات الجيش
قرية عزون عتمة منفصلة عن باقي مناطق الضفة الغربية بواسطة مسار الجدار الفاصل. الاعتبار الأساسي من وراء تحويل القرية إلى جيب كان علانية إبقاء مستوطنة شعاريه تكفا في الجانب الإسرائيلي من الجدار. إن المتنفس الوحيد الذي يربط سكان القرية مع باقي مناطق الضفة هو البوابة الموجودة في الجدار والمفتوحة في قسم من ساعات اليوم. وفي الساعات التي تكون فيها البوابة مغلقة يتحصن الجنود داخل برج الحراسة. في الحالات التي يحتاج فيها سكان القرية للخروج من القرية من أجل العلاج الطبي العاجل، أو لأي غرض آخر، يتوجب عليهم مناداة الجنود واستجدائهم من أجل فتح البوابة.
بتاريخ 17.2.2007، أصيب الشاب الفلسطيني عادل عمر بجروح جراء حادث طرق. وقد تأخر الجنود الذين يتحصنون في برج الحراسة في فتح البوابة وفي إخلاء المصاب إلى المستشفى لمدة ساعة، حيث حدد الأطباء وفاته في المستشفى. وقد توجهت بتسيلم إلى النائب العسكري وطالبته بالشروع في تحقيق من أجل فحص ملابسات الوفاة. إلى جانب ذلك، فقد نشر الصحافي جدعون ليفي تفاصيل الحادث في صحيفة هآرتس. وفي معرض رده على بتسيلم أبلغ النائب في قيادة المنطقة الوسطى، اللفتنانت كولونيل ايهود بن اليعيزر، أنه في أعقاب الحادث تقرر فتح البوابة بصورة ثابتة طيلة ساعات اليوم.
في موازاة ذلك، يتضح من التحقيق الذي أجرته بتسيلم أن الوعود في واد والواقع في واد. ومع أنه على مدار بضعة أيام بعد النشر في صحيفة هآرتس تم تعزيز البوابة بعدد من الجنود خلال الليل كله، لكن سرعان ما عاد الوضع إلى سابق عهده، أي أن الجنود يتركون البوابة طوال ساعات الليل وينتقلون إلى البرج.
في هذه الأيام، وخشية الخطر من البقاء بدون طريق ميسرة للعلاج الطبي خلال الليل فقد تطورت في القرية ظاهرة نقل السكن من قبل الحوامل في الشهر التاسع إلى أماكن أخرى في الضفة الغربية. وطبقا للنشر في صحيفة هآرتس، من بين 33 طفلا وُلدوا لسكان القرية منذ شهر كانون الثاني من هذا العام وحتى بداية شهر حزيران، فإن عشرين طفلا وُلدوا خارج القرية. أما باقي الأطفال فقد ولدوا في بيوت الولادة بدون مساعدة من طبيب أو قابلة مؤهلة.
جانب من بوابة عزون عتمة في الجدار الفاصل. في الخلفية: برج الحراسة الذي يتحصن فيه الجنود في الليل. تصوير: ميكي كرتسمان
إن القرار بتحديد مسار الجدار الفاصل داخل أراضي الضفة الغربية، بهدف إبقاء المستوطنات في الجانب "الإسرائيلي" وضمان استمرار بقائها في المستقبل، يتناقض مع القانون الدولي الإنساني ولهذا فالقرار ليس قانونيا. إن عدم القانونية هذه أشد وطأة في عدد من المقاطع، مثل المقطع المحاذي لقرية عزون عتمة، حيث إن إقامة الجدار الفاصل فوق أراضي الضفة الغربية مرهون أيضا بمس بالغ بحقوق الإنسان للسكان الفلسطينيين.
علاوة على ذلك، حتى إذا قبلنا الادعاء بأن إبقاء المستوطنات في الجانب "الإسرائيلي" من الجدار ينبع من اعتبارات أمنية مشروعة، فإنه يحظر طبقا للقانون الدولي وحكم محكمة العدل العليا أن يُلحق الأذى غير التناسبي بحقوق الإنسان.
من الواضح بدون شك أن القرار بفتح البوابة قرب عزون عتمة في جميع ساعات اليوم غير مستوف لمعيار التناسب. بداية، فإن فتح البوابة في ساعات الليل لا يُشكل خطرا على سكان إسرائيل أو سكان المستوطنات المجاورة لأن المرور عن طريق البوابة يخضع للرقابة في كل الأحوال. ثانيا، حتى لو كان فتح البوابة في ساعات الليل مرتبط بخطر بالنسبة للجنود، فمن واجب الجيش العثور على الحلول على المستوى العسكري، ويحظر عليه معاقبة جميع سكان القرية عقابا جماعيا.
بحكم عدم قانونية الجدار والمس البالغ الذي يُلحقه بحقوق الإنسان، يتوجب على إسرائيل تفكيك كل مقطع منه موجود في مناطق الضفة الغربية. إذا قررت إسرائيل أن هناك حاجة لجدار محسوس، يُسمح لها بإقامته على الخط الأخضر أو داخل أراضيها. إلى حين ذلك، تدعو بتسيلم حكومة إسرائيل إلى تفكيك الجدار المحيط بعزون عتمة، تمكين المواطنين من الوصول إلى أراضيهم وإعادة الأراضي التي تمت مصادرتها لغرض إقامة الجدار الفاصل.
وإلى حين إعادة الحالة إلى ما كانت عليه في السابق، من واجب إسرائيل فتح البوابة في الجدار الفاصل شمالي عزون عتمة، على مدار 24 ساعة في اليوم، وتمكين السكان في جميع ساعات اليوم من الوصول إلى جميع المناطق في الضفة الغربية والحياة بصورة اعتيادية.