خلفية
رأي محكمة العدل الدولية
قرار الحكم الصادر عن محكمة العدل العليا بخصوص قضية بيت سوريك
القدس الشرقية
معطيات
خارطة الجدار الفاصل، Pdf
اصدارات عن الموضوع
صور عن الموضوع
   
تقرير بتسيلم حول قرية الشيخ سعد

9.7.06: مرور سنتين على صدور الرأي الاستشاري للمحكمة الدولية في قضية الجدار

اكملت اليوم سنتين على صدور الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في لاهاي في قضية الجدار الفاصل. حدّدت المحكمة في رأيها الاستشاري أن إقامة الجدار الفاصل في أراضي الضفة الغربية تتناقض مع القانون الدولي. لذلك، حدّدت المحكمة أن إسرائيل ملزمة بإزالة مقاطع من الجدار التي تخرج عن الخط الأخضر، وملزمة بإلغاء نظام التصاريح المرافقة له، وملزمة بتعويض الفلسطينيين الذين تمّ المس بحقوقهم جراء إقامته. كذلك، طالبت المحكمة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة النظر في طرق عمل مختلفة من اجل وضع حد للوضع الغير قانوني الذي خلق في أعقاب إقامة الجدار الفاصل في أراضي الضفة الغربية.

مع هذا، بالرغم من الرأي الاستشاري التي أصدرته المحكمة الدولية، استمرت إسرائيل في إقامة الجدار الفاصل في أراضي الضفة الغربية. ان طول الجدار المخطط له حتى اليوم يصل إلى حوالي 700 كيلومتر. وحتى الآن استكمل إقامة حوالي 51% من المسار، وحوالي 13% منه ما زال في مراحل مختلفة من الإنشاء، وحوالي 36% منه لم يتم العمل عليه حتى الآن.

إن حوالي 80% من الجدار الفاصل المخطط له مقام داخل أراضي الضفة الغربية بينما 20% فقط من طول الجدار ملاصق للخط الأخضر. ونتيجة لذلك، عند انتهاء العمل عليه، يتبقى حوالي 8.5% من مساحة الضفة الغربية (تشمل شرقي القدس) داخل "منطقة التماس"، ألا وهي المنطقة التي تقع ما بين الجدار الفاصل والخط الأخضر. هنالك 60 مستوطنة (من بينها 12 مستوطنة داخل شرقي القدس) تقع في هذه المنطقة، ويقطنها حوالي 381.000 مواطن إسرائيلي (حوالي 192.000 مواطن داخل شرقي القدس).

حدّدت المحكمة الدولية انه على الرغم من ادعاءات إسرائيل في أن الاعتبار الوحيد الذي يقف وراء تحديد مسار الجدار كان امنيا هنالك شك وريب في أن الجدار سيخلق "حقائق نهائية" التي ستؤدي في نهاية الأمر إلى ضم "منطقة التماس" إلى إسرائيل والمس بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره. يتبيّن من البحث والدراسة التي قامت بها كل من منظمة بتسيلم ومنظمة بمكوم أن الاعتبار الرئيسي في تحديد مسار الجدار في 12 مقطع كان التطلّع إلى وضع اليد على مساحات لتوسيع المستوطنات المقامة غربي الجدار الفاصل. في إحدى الحالات التي ناقشتها محكمة العدل العليا الإسرائيلية صادقت المحكمة على أن الاعتبار الرئيسي لتحديد للمسار كان وجود خطة هيكلية غير مصادقة لتوسيع المستوطنة وان المعلومات التي عرضتها الدولة في هذا الصدد كانت كاذبة.

ونتيجة لإقامة الجدار الفاصل داخل أراضي الضفة الغربية ستبقى 17 قرى وبلدات فلسطينية يقطنها حوالي 27.500 فلسطيني، داخل "منطقة التماس" بعد استكماله. إن سكان هذه القرى والبلدات مطالبون بالحصول على تصاريح من إسرائيل من اجل الاستمرار في العيش في بيوتهم. كما وسيصبح حوالي 220.000 فلسطيني القاطنين في شرقي القدس غربي الجدار وسيضطرون إلى المرور عبر الحواجز والحصول على تصاريح من اجل الوصول إلى سائر مناطق الضفة الغربية. بالإضافة، عشرات الآلاف من الفلسطينيين، الذين يملكون أراض التي ستبقى في "منطقة التماس، ملزمون بالحصول على تصاريح من اجل الوصول إلى أراضيهم لفلاحتها. إن خبرة الماضي تشير إلى أن نظام التصاريح يمس بشكل صارخ وقاسي بحق آلاف الفلسطينيين في حرية الحركة والتنقل وفي حقهم في العمل والعيش.

بالإضافة إلى ذلك، إن الجدار الفاصل يحيط جزئيا بحوالي 3.4% من أراضي الضفة الغربية، التي يقطنها حوالي 248.000 فلسطيني في 54 قرية وبلدة. صحيح انه سيتم إحاطة هذه القرى والبلدات ولكن سكانها غير ملزمين بالحصول على تصاريح وغير ملزمين بالمرور عبر حواجز من اجل الوصول إلى سائر مناطق الضفة الغربية. ومع هذا، سيقلّص الجدار الفاصل من إمكانية توسيع البناء في هذه القرى والبلدات حسب احتياجات ومتطلبات السكان وسيحدّ من حرية تنقلهم.

في يوم 30 من شهر نيسان 2006، صادقت حكومة إسرائيل على مسار الجدار المعدّل، الذي وكأنما يهدف إلى التقليص من مدى الإساءة في "النسيج الحياتي" للسكان الفلسطينيين. عمليا الحديث هنا عن تغييرات هامشية نسبية. المسار الجديد اطول ب- 30 كيلومتر من المسار القديم. وفقط ب- 0.5% من مساحة الضفة الغربية اخرج من "منطقة التماس" حسب المسار الجديد. فحسب هذا المسار سيتم إخراج أربع قرى فلسطينية يقطنها حوالي 2.300 فلسطيني، من "منطقة التماس". ولكن، قرية واحدة أخرى يقطنها 900 فلسطيني سيتم حصرها داخل "منطقة التماس". كما انه احدث تغيير في المسار في منطقة المستوطنات حول اريئيل، ألمسماه "الأصابع"، ولكن لم يحدث أي تغيير في عدد المضمومة المنضمة إلى إسرائيل ولا في عدد القرى والبلدات الفلسطينية التي سيتم إحاطتها جزئيا او كاملا بالجدار الفاصل.