16.9.05: في قرار لم يسبق حدوثه أمرت محكمة العدل العليا بإزالة مقطع مبني من الجدار الفاصل

تم النشر في: 
16.9.05

أمرت محكمة العدل العلي في قرار لم يسبق حدوثه الذي اصدر في يوم 15.9.05، الدولة "التفكير من جديد، وخلال فترة زمنية معقولة، في البدائل المختلفة لمسار الجدار الفاصل في منطقة مستوطنة ألفي منشيه"، وذلك بعد ان وجدت ان الجدار القائم يسيء بشكل غير نسبي بحقوق الإنسان للسكان الفلسطينيين في القرى الخمسة التي بقيت في جيوب غربي المستوطنة. في هذا النطاق أمرت محكمة العدل بحث بديل يتم حسبه إقامة الجدار حول مستوطنة ألفي منشيه والشارع الذي يوصلها بإسرائيل فقط، دون شمل القرى الفلسطينية.

إنها المرة الأولى التي تقرر فيها محكمة العدل على إلغاء مقطع من الجدار الفاصل الذي تم إقامته. مع هذا فالمحكمة لم تتداول السؤال بالنسبة لما سيحدث إذا توصّلت الدولة إلى الاستنتاج الذي ينص على أن " المسار الوحيد الذي يمنح اقل امن مطلوب هو المسار القائم؟".وحسب القرار، "فلم يحن الوقت بعد لمداولة هذه الصعوبة".

في نطاق القرار قررت محكمة العدل العليا انه من واجب قائد الجيش في الضفة الغربية حماية حياة وامن المستوطنين وان الجدار الفاصل يعتبر وسيلة قانونية لتحقيق هذا الهدف. وهذا دون التطرق إلى مسألة قانونية وشرعية المستوطنات بحد ذاتها، التي امتنعت محكمة العدل العليا من مداولتها في هذا القرار. إن هذا الاستنتاج يتناقض تماما مع الاستنتاج الذي توصّلت إليه محكمة العدل الدولية في لاهاي، والتي قررت في رأيها الاستشاري في قضية الجدار الفاصل، انه بما أن المستوطنات تعتبر انتهاكا للقانون الدولي، فيحظر على إسرائيل اتخاذ خطوات التي تهدف إلى تخليد المستوطنات وضمها إلى إسرائيل. وعليه حدّدت محكمة العدل الدولية أن مقاطع الجدار التي تهدف إلى تحقيق هذا الهدف تعتبر غير شرعية.