ورقة التوت التي تغطي عورة الاحتلال: جهاز تطبيق القانون العسكري كمنظومة لطمس الحقائق

ورقة التوت التي تغطي عورة الاحتلال: جهاز تطبيق القانون العسكري كمنظومة لطمس الحقائق

ملخص التقرير، آيار 2016

من المفروض أن يقوم جهاز تطبيق القانون العسكريّ بعلاج الشكاوى المقدمة ضد الجنود حول المساس بالفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك وقوع حالات عنف وإطلاق نار، والتي أسفرت عن إصابات أو حالات وفاة ـ وهي جزء لا يتجزأ من روتين الاحتلال، الذي سيدخل قريبًا عامه الخمسين.

تم تعريف دور جهاز تطبيق القانون العسكري منذ البداية بشكل محدود: المفروض أنّه يحقّق فقط في حوادث محدّدة يُشتبه فيها بأن الجنود تصرفوا بشكل مخالف لأوامر أو تعليمات أعطيت لهم. الجهاز لا يحقق بتاتا في الأوامر نفسها وفي مسؤولية محددي السياسات ومن أعطوا التعليمات. هكذا فإنّ الجهاز موجّه فقط ضد الجنود الصغار في حين أن المتواجدين في مراتب رفيعة المستوى على الصعيد السياسيّ أو العسكريّ ـ بما في ذلك النائب العسكري الرئيسيّ ـ معفون مقدّمًا من المسؤولية. لذلك حتى إذا أتمّ الجهاز المهمة الملقاة عليه تظلّ فائدته في تطبيق القانون محدودة. لكن فحص أداء جهاز تطبيق القانون العسكري يشير إلى أنه لا يسعى حتى إلى تنفيذ هذه المهمة المحدودة.

منذ تأسيسها قبل أكثر من 25 عامًا، توجهت منظمة بتسيلم إلى النيابة العسكرية مطالبةً بالتحقيق في مئات الأحداث التي ألحق فيها جنود الأذى بالفلسطينيين. نتيجة بعض هذه التوجهات، فُتح تحقيق جنائيّ. في كثير من الحالات، ساعدت منظمة بتسيلم المحققين في عملية تنسيق جمع شهادات الضحايا والشهود الفلسطينيين والحصول على الأوراق الطبية أو غيرها من الوثائق ذات الصلة. بعد الانتهاء من التحقيقات واصلت بتسيلم التوجه إلى النيابة العسكرية للحصول على معلومات بشأن نتائج القضية. في بعض الحالات قدمت بتسيلم طعونًا للنيابة العسكرية على قرار إغلاق ملف القضية، وفي بعض الحالات توجهت إلى محكمة العدل العليا نتيجة قرار كهذا، أو نتيجة التأخير غير المعقول في معالجة النيابة للملف.

منذ بداية الانتفاضة الثانية في أواخر عام 2000 توجهت منظمة بتسيلم إلى النيابة العسكرية مطالبة بالتحقيق في 739 حالة قُتل فيها فلسطينيون أو أُصيبوا أو ضُربوا على أيدي جنود أو تضررت ممتلكاتهم أو استخدمهم الجنود كدروع بشرية.

تحليل الإجابات التي حصلت عليها منظمة بتسيلم بشأن معالجة جهاز تطبيق القانون العسكري في 739 حالة، يبيّن أنّه في ربع الحالات (182 حالة) لم يجر تحقيق على الإطلاق، وفيما يقارب نصف الحالات (343 حالة) تم إغلاق ملف التحقيق دون نتيجة، وفقط في حالات نادرة (25 حالة) تم تقديم لوائح اتهام ضدّ الجنود المتورطين. تم نقل 13 ملفًا إضافيًا للمحاكم التأديبية كما تتواجد 132 حالة في مراحل مختلفة من المعالجة، 44 حالة اخرى لم تتمكن النيابة العسكرية من تتبع وضعها.

توجهات بتسيلِم إلى النيابة العسكريّة ونتائج معالجتها بين الأعوام 2015-2000: 

المجموع دروع بشرية المس بالممتلكات ضرب مصابون قتلى
بعد نيسان 2011 (بعد تغيير سياسية التحقيقات) حتى نيسان 2011
24 3 3 10 1 4 3 لم يتخذ قرار فتح التحقيق حتى الآن
182 2 12 30 47 9 82 لم يجر تحقيق 
69 2 10 37 4 15 1 قيد التحقيق 
343 15 46 199 38 13 32 إغلاق الملف
39 0 0 1 7 24 7 قيد معالجة النيابة
25 0 2 11 4 2 6 تمّ تقديم لائحة اتهام
13 0 3 5 4 0 1 تمّ تحويله إلى الإجراء التأديبيّ
44 9 2 7 17 1 8 لم يتم العثور على الطلب
739 31 78 300 122 68 140 المجموع

هذه المعطيات بحد ذاتها لا تشير بالضرورة إلى مشاكل في أداء جهاز تطبيق القانون العسكري. ومع ذلك ينبغي قراءة المعطيات حول معالجة الجهاز للشكاوى التي تتناول مساس الجنود بالفلسطينيين في سياق أوسع.

كيف يعمل جهاز تطبيق القانون العسكريّ؟

خلال أكثر من 25 عاما من العمل تراكمت لدينا المعلومات من مئات الشكاوى التي قدمتها منظمة بتسيلم إلى جهاز تطبيق القانون العسكري. بالإضافة إلى الحجم الهائل للمواد ذات الصلة بمعالجة هذه الحالات، طالبت منظمة بتسيلم، وحصلت على مدار السنوات على العشرات من ملفات شرطة التحقيقات العسكرية. حتّى أنّ ممثلي المنظّمة أجروا خلال السنوات عشرات اللقاءات مع المسؤولين في مجال تطبيق القانون ومراسلات كثيرة مع النيابة العسكرية وعناصر أخرى داخل الجيش. أكسبت هذه المواد بتسيلم تجربة طويلة ومعرفة تنظيمية واسعة ومفصلة حول طريقة عمل الجهاز واعتباراته٬ والتي على أساسها يمكن الإشارة إلى الإخفاقات الهيكليّة الكامنة في جهاز تطبيق القانون العسكري في معالجة عدد كبير من الملفات، حيث أغلق معظمها بلا نتيجة:

تُجرى تحقيقات شرطة التحقيقات العسكريّة بطريقة تنطوي على إهمال لا يسمح للمحققين بالوصول إلى الحقيقة. في إطار التحقيق لم يتم بذل جهد تقريبا للحصول على أدلة خارجيّة، ويتكل الجهاز مرارا وتكرارا على وجود صعوبات معروفة منذ سنوات طويلة دون محاولة إيجاد حلّ لها. بدلا من الأدلة، ترتكز التحقيقات تقريبًا بشكل حصريّ على إفادات الجنود والفلسطينيين. على الرغم من ذلك، يتبين من ملفات التحقيق أن محقّقي شرطة التحقيقات العسكرية يجدون صعوبة في جمعها وفي حالات كثيرة يتم جمعها فقط بعد مرور أشهر طويلة بعد الحدث. خلال جمع الشهادات يعمل المحققون أساسا كناسخين لا يسعون للبحث عن الحقيقة حتى عندما تتكشف تناقضات في أقوال الجنود أنفسهم أو بينهم وبين أقوال أصحاب الشكاوى.

يصل ملف التحقيق إلى نيابة الشؤون الميدانيّة والتي يحدد نظامُ اعتباراتها بشكل مسبق تقريبًا إغلاقَ الملف بلا نتيجة. ملفات كثيرة تُغلق على أساس "غياب التهمة" ـ لأنّ النيابة تقبل روايات الجنود المشتبه فيهم بارتكاب المخالفة على أساس المصداقيّة، غالبا في ضوء غياب الأدلّة. بالإضافة إلى ذلك فإنّ النيابة ـ التي ترافق التحقيقات منذ البداية وتشرف عليها لم تفعل شيئا طيلة السنوات من أجل تحسين جودتها، وبدلا من ذلك تكتفي بالتحقيقات المهملة التي تجريها شرطة التحقيقات العسكرية من أجل اتخاذ قرار في القضية. في هذه الظروف يتم إغلاق ملفات كثيرة لعدم وجود أدلة وهو أمر متوقع حيث إنه إذا لم تكن هناك محاولات جادّة للوصول إليها منذ البداية فمن الواضح أنّه لا يمكن بناء قضية جنائيّة على أساسها.

في حالات كثيرة تقرّر نيابة الشؤون الميدانيّة عدم فتح تحقيق جنائيّ على الإطلاق. تفسّر النيابة أحيانًا ذلك بادّعاء "غياب التهمة" بشكل استثنائيّ ـ حتّى هنا يكون الأمر تأسيسًا على روايات الجنود. وأحيانًا، في الحالات التي قُتل فيها فلسطينيّون، بادّعاء أن الأمر يدور حول "أحداث قتالية" ـ الأمر الذي يعفي تماما الجنود من التحقيقات الجنائيّة، أكثر بكثير مما يمنحه القانون الانساني الدولي.

يستمدّ جهاز تطبيق القانون العسكري شرعيّته أيضًا من التواجد الظاهري لآليات مراقبة داخل الجهاز المدني والمتجسدة في هيئة المستشار القانوني للحكومة والمحكمة العليا، والتي من المفروض أن تراقب عمل النائب العسكري الرئيسيّ ـصاحب الصلاحيّات الواسعة ـ بوجه خاصّ، وعمل النيابة العسكريّة بوجه عام. لكن المستشار القانوني يختار منح معظم صلاحياته للنائب العسكري الرئيسيّ ويمتنع عن التدخّل في قراراته. بالنسبة للمحكمة العليا فليس من المفترض بها أن تعمل منذ البداية كآلية مراقبة ـ وفي الحالات القليلة التي طُلب منها ذلك عادة ما فضّل عدم التدخل.

يتميز جهاز تطبيق القانون العسكري أيضا بجملة من المشاكل في نهجه اليوميّ: النظام ليس متاحًا على الإطلاق للمشتكين الفلسطينيين، والذين لا يمكنهم أن يقدموا بأنفسهم شكاوى في شرطة التحقيقات العسكريّة ومتعلّقون بمنظمات حقوق الإنسان أو محامين يقومون بتقديم الشكاوى عنهم. تستمر معالجة كلّ شكوى شهورا طويلة وحتى سنوات، وفي أكثر من مرّة يكون الجنود الذين قدمت الشكاوى ضدّهم لا يعود قانون المحاكمة العسكرية ساريًا عليهم. شرطة التحقيقات العسكريّة والنيابة على حد سواء لا تتمتعان بالشفافيّة، كما أنّ الحصول على معلومات منهما- بشأن الشكوى المقدّمة والمعلومات العامة حول عملهم- منوط بتكرار التوجهات إليهم.

هذا هو الجهاز الذي تعرضه مصادر رسميّة في جميع أنحاء العالم وفي إسرائيل لإثبات ادعاءها بأن الجيش يفعل كل ما في وسعه للتحقيق في الشكاوى المقدّمة ضد الجنود المسؤولين عن إلحاق الأذى بالفلسطينيين وتقديمهم للمحاكمة. يتباهى المسؤولون بنجاعة هذا الجهاز وقيمه ويرفضون أي انتقاد جوهري. هذا على الرغم من أنّ أداء الجهاز ونتائج عمله يعرفها المسؤولون في الجيش وخارجه حقّ المعرفة.

على مر السنين وعلى الرغم من إجراء بعض التغييرات في جهاز تطبيق القانون العسكري إلا أن هدف هذه التغييرات أساسا تعزيز الجهد الظاهري للوصول إلى الحقيقة وليس حل المشاكل الأساسية للنظام.

في هذا السياق يجب دراسة مداولات لجنة "تيركل" وتوصياتها. اللجنة، التي نشرت توصياتها قبل ثلاث سنوات (شباط 2013)، أوصت بمجموعة من التعديلات التشريعية على جهاز تطبيق القانون العسكري. من جملة أمور أخرى، أوصت اللجنة، بتعديلات تشريعيّة تشمل تشريعات ضدّ جرائم الحرب والمسؤولية الجنائيّة للقادة المسؤولين عن أفعال جنودهم، وتحسين طرق عمل شرطة التحقيقات العسكريّة والنيابة- يشمل تحديد جداول زمنيّة أقصر في المعالجة، إنشاء وحدة شرطة التحقيقات العسكريّة هدفها تولّي شكاوى الفلسطينيين، شفافيّة أكبر في عمل النيابة ومجموعة من الإجراءات لتعزيز استقلاليّة النائب العسكري الرئيسيّ إن تنفيذ هذه التوصيات الذي بدأ بالفعل قد يؤدي إلى تحسين المظهر الذي ينتجه الجهاز القائم، ولكن تنفيذها لن يصحح العيوب الأساسية التي تميز جهاز تطبيق القانون العسكري.

بعد لجنة "تيركل" أقامت الحكومة لجنة "تشخنوفر" التي قدمت توصياتها في آب عام 2015. وفي تقريرها كتبت اللجنة أنها توصي بتنفيذ بعض توصيات لجنة "تيركل" لأنّ تنفيذ التوصيات الأخرى سيعتمد على تخصيص آخر للموارد وبالنسبة لتوصيات أخرى اقترحت اللجنة تغييرات طفيفة. في ملخص أقوالها تؤكد اللجنة أن التقرير الذي قدّمته ليس نهاية المطاف وأنّه في بعض المواضيع هناك حاجة إلى مزيد من العمل. لذلك فهي توصي بإقامة هيئة أخرى لمراقبة تنفيذ توصياتها.

تطبيق صوري القانون

هكذا تقريرًا بعد تقرير٬ ولجنة بعد لجنة٬ النقاش في حد ذاته يخلق حراكًا وهميًّا من التغيير والتحسين في الجهاز. هذا الحراك الوهمي يمكّن عناصر من داخل الجاهز وخارجه من التحدث عن أهمية الهدف المعلن من تطبيق القانون على الجنود في حين أن الإخفاقات الجوهرية باقية ويتواصل إغلاق معظم الملفات دون أية نتيجة.

ظاهرية عمل الجهاز تسمح من جملة أمور أخرى للمسؤولين في إسرائيل بدحض الادعاءات القائلة بأن إسرائيل لا تطبق القانون على الجنود الذين يلحقون الأذى بالفلسطينيين. هكذا تضمن الدولة بقاء جهاز تطبيق القانون العسكري في يد الجيش ليتمكن من مواصلة سياسة تحقيقاته والتي يتم التحقيق في إطارها (ظاهريًا) مع من ينتمون إلى الرتب الدنيا في حين أن أصحاب الرتب العليا ـ في الجيش وخارجه ـ معفون من المساءلة حول انتهاكات القانون التي ارتكبت تحت رعايتهم.

هذه الظاهريّة تنجح أيضًا في إضفاء الشرعية ـ في إسرائيل والعالَم ـ لمواصلة الاحتلال. هي تسهل رفض انتقاد جرائم الاحتلال بفضل العرض الكاذب حتى في نظر الجيش بأن هناك أفعالا معينة غير مقبولة والدليل ـ أنه يقوم بالتحقيق فيها. هكذا تنجح الدولة في الحفاظ ليس فقط على مفهوم سلامة وأخلاقيّة جهاز تطبيق القانون وإنما أيضا على الصورة الأخلاقيّة للجيش الذي يكافح هذه الأفعال (المعرّفة بأنها "استثنائيّة") ويحافظ من أجل هذا الغرض على جهاز كبير ومهنيّ.

هناك أهميّة عالية للتحقيق الحقيقي والناجع في البحث عن الحقيقة. من حيث الضحايا ـ هذا الجهاز سيحقق العدل في كَونه سيتخذ خطوات ضد الشخص المسؤول عن إلحاق الأذى بحياتهم وأجسادهم؛ من حيث المصلحة العامة ـ نظام تطبيق قانون ناجع سينجح في ردع الجنود والضباط عن ارتكاب مخالفات مماثلة أخرى ويمنع وقوع المزيد من الإصابات. هذا هو السبب في كون تحديد مسؤولية قانونية عن انتهاكات حقوق الإنسان والمساءلة حول هذه الانتهاكات موجود في قلب الأنشطة الأساسية لمنظمات حقوق الإنسان في إسرائيل والعالم.

وفعلاً، لمدة 25 عاما توجهنا إلى جهاز تطبيق القانون العسكري مطالبين بإجراء التحقيقات ضد جنود يشتبه فيهم بإلحاق الأذى بالفلسطينيين في محاولة لتحديد المسؤولية ومنع تكرار حوادث مماثلة. خلال هذه الأعوام، طوّر جهاز تطبيق القانون العسكريّ توقّعًا من منظمات حقوق الإنسان، ومن بينها بتسيلم بأن يكونوا بمثابة مقاولين ثانويين لنظام التحقيقات العسكريّ: في تقديم الشكاوى، في تنسيق جمع الشهادات، في الحصول على المستندات المختلفة وغيرها.

على الرغم من أنّ هذه ليست وظيفة بتسيلم، وإنّما مهمة ومسؤوليّة النظام نفسه، إلا أننا اخترنا العمل بهذه الطريقة طيلة 25 عاما مضت، أملا، بين سائر أمور أخرى، بأننا نساعد في تحقيق العدالة للضحايا الفلسطينيين وإنشاء رادع يمنع تكرار حالات شبيهة. لو كان الأمر كذلك- لما كُتب هذا التقرير. لكن عمليًا، لا يحقق التعاون مع منظومات التطبيق والتحقيق العسكريّة عدالة، وإنما يمنح الشرعيّة لحُكم الاحتلال ويساعد على تأهيله.

تختار منظمة بتسيلم عدم الاستمرار في المساهمة في الحراك الوهمي في عمل جهاز تطبيق القانون العسكريّ ولا نية لها بمواصلة توجيه الشكاوى إليه. وقد تم اتخاذ هذا القرار في ختام عملية تفكير تقدمية قامت بها المنظمة إستناداً على المعرفة المكتسبة من مئات الشكاوى التي قدمتها منظمة بتسيلم إلى جهاز تطبيق القانون العسكري٬ العشرات من الملفات لشرطة التحقيقات العسكرية وعشرات اللقاءات مع المسؤولين في مجال تطبيق القانون العسكري. هذه المواد منحت بتسيلم تجربة طويلة ومعرفة تنظيمية واسعة ومفصلة حول طريقة عمل الجهاز واعتباراته. جراء هذه الخبرة أدركنا بأنّه لا أمل في تعزيز العدل وحماية حقوق الإنسان عبر نظام يقاس أداؤه الحقيقيّ في قدرته على مواصلة تغطية انتهاكات القانون وحماية مسبّبي الضرر، بنجاح.

سوف نواصل توثيق انتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها إسرائيل في الأراضي المحتلة والإبلاغ عنها. ولكننا نؤمن بأنه من أجل محاولة تعزيز حماية حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة المطلوب الآن ليس جهدا آخر لتعزيز تحقيقات فاشلة والتي يعرف محققو الشرطة العسكرية ومحامو النيابة العامة تبديدها جيدًا ـ وإنما إدانة هذا الجهاز وتقديمه كما هو حقا.