عقاب جماعيّ يطال نحو 40 ألف فلسطيني في أعقاب العمليّة في مستوطنة هار آدار

تم النشر في: 
28.9.17

سكان في بيت سوريك يراقبون قوات الجيش التي وصلت الى بيت عائلة منفذ العملية في مستوطنة هار آدار. تصوير: عامر عواد، رويتيرز. 26.9.17.
سكان في بيت سوريك يراقبون قوات الجيش التي وصلت الى بيت عائلة منفذ العملية في مستوطنة هار آدار. تصوير: عامر عواد، رويتيرز. 26.9.17.

في يوم الثلاثاء، 26.9.17، قام نمر محمود جمل (37 عامًا) من سكّان بيت سوريك، بعمليّة في مستوطنة هار آدار وقتل أحد عناصر شرطة حرس الحدود واثنين من حرَس المستوطنة: رقيب أوّل سولومون غاباريا (20 عامًا)، يوسف عثمان (25 عامًا)، وأور أريش (25 عامًا). عناصر من شرطة حرس الحدود ومركّز حرَس المستوطنة - الذي أفادت تصريحات الشرطة أنه أصيب بجروح بين متوسطة وبليغة في العملية نفسها - أطلقوا النيران على جمل وقتلوه. فورًا بعد ذلك بدأ الجيش في تنفيذ خطوات ضدّ سكّان منطقة قرية بيت سوريك، الواقعة شمال غرب القدس. فرض القيود على الحركة ألحق الأضرار بسكّان تسع قرىً. ضمن ذلك اقتحم جنود القرى وبيوت السكّان، وفي بعض الحالات ألحقوا الأضرار بممتلكات داخل المنازل - واعتقلوا عشرات الأشخاص.

في بيت سوريك، أغلق الجيش جميع مداخل ومخارج القرية، استولى جنود على سطوح سبعة منازل بعد أن أخلوا سكّانها. اقتحم الجنود منازل كثيرة إضافية وفتّشوا في أرجائها - وفي بعض الحالات عاثوا فسادًا في المنازل. إضافة، جال الجنود في دوريات أنحاء القرية استجرّت رشق حجارة من قبَل السكّان. ردًّا على ذلك، أطلق الجنود النيران الحيّة والعيارات المعدنية المغلّفة بالمطاط وقنابل الغاز. أدّت هذه الأحداث إلى إلغاء الدراسة في المدارس في هذه الأيّام. إضافة، صدرت 5 أوامر هدم و-15 أمر وقف عمل - جميعها بحجّة "البناء غير المرخّص". كذلك صادر جنود نحو ثلاثين سيارات.

اقتحم الجيش قرية بدو أيضًا، وهناك اندلعت أيضًا مواجهات تضمّنت رشق الحجارة وردّ الجيش بإطلاق عيارات معدنية مغلّفة بالمطاط وقنابل الصوت وقنابل الغاز. في بدو أيضًا ألغيت الدراسة نتيجة لذلك. استولى جنود على سطوح ثمانية مبانٍ في القرية بعد أن أخلوا سكّانها. كذلك صادروا 25 سيّارة. أمس، في ساعات ما بعد الظهر، نصبت قوّات الجيش حاجزًا مع جنود في محاذاة القرية، ومنع هؤلاء الجنود عبور كلّ من تجاوز الأربعين من عمره وكلّ من ليس من سكّان القرية.

حاجز مشابه نُصب أيضًا عند مدخل قرية بيت عنان. كذلك أغلق الجيش بأكوام التراب الطرق الجانبية التي يستخدمها السكّان حينما يغلق الجيش المداخل الرئيسية.

في يوم العمليّة واليوم الذي تلاه (أمس) وصلت قوّات إلى منزل محمود جمل، حقّقت مع أبناء العائلة واعتقلت شقيقيه الاثنين. إضافة، أجرت القوّات قياسات استعدادًا لهدم المنزل، وأبطلت تصاريح العمل في إسرائيل لجميع أبناء العائلة.

لا تبرير لممارسات تشوّش مجرى حياة عشرات آلاف من السكّان لم يقترفوا ذنبًا ولم يشتبهوا في شيء. إنّها خطوات عنيفة، مصدرها جميعًا استغلال الجيش قوّته وصلاحياته في التجبّر بالسكّان المدنيّين كما يحلو له، دون أن يحاسَب أحد على ذلك.