بتسيلم في خطاب إلى رئيس الحكومة وكبار المسئولين: هدم التجمعات الفلسطينية- جريمة حرب تحت مسؤوليتكم الشخصية

تم النشر في: 
5.9.17

أعلن وزير الدفاع أن إسرائيل تستعد لإخلاء بلدتين فلسطينيتين في الضفة الغربية- وهي خطوة غير قانونية تعني التهجير القسري للسكان في المنطقة المُحتلة

أرسلت بتسيلم أمس، 4.9.2017 ، خطابا شديد اللهجة إلى رئيس الحكومة، وزير الدفاع، وزيرة القضاء، رئيس الاركان، رئيس الإدارة المدنية، حذرت فيه من أن الهدم المُخطط للتجمعات سوسيا وخان الأحمر هي جريمة حرب وأنه إذا ما تم تنفيذه فإنهم يتحملون المسؤولية الشخصية عن تنفيذه.

وقد اتخذت بتسيلم هذا الإجراء الاستثنائي في أعقاب أقوال وزير الدفاع، أفيجدور ليبرمان، الذي قال للمراسلين الأسبوع الماضي أن "وزارة الدفاع تستعد لإخلاء بلدتين فلسطينيتين تم بناؤهما في مناطق C ولا توجد بحوزتها تراخيص بناء حسب القانون- سوسيا الفلسطينية والخان الأحمر. ومن المقرر أن ينتهي العمل التخطيطي عشية الإخلاء خلال بضعة أشهر".

إن هدم التجمعات الفلسطينية الكاملة في الضفة الغربية يُعتبر عملاً مُفرطا وغير مسبوق تقريباً منذ العام 1967. وقد حذرت بتسيلم من خلال الخطاب بأنه وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة، التي تلتزم إسرائيل بتعليماتها، فإن التهجير القسري للسكان داخل المنطقة المُحتلة محظور ويُعتبرُ جريمة حرب. وقد أوضح الخطاب أن الحظر لا يسري فقط في حالات التهجير بالقوة بل أيضا في حالة "مغادرة البلدة في أعقاب ظروف معيشيّة شاقّة تسبّبت فيها السلطات - على سبيل المثال من خلال هدم منازلهم أو فصلهم عن البنى التحتية للماء والكهرباء".

وقد أكدت بتسيلم في الخطاب أن "التهجير القسري مخالفة من بين المخالفات التي تقع ضمن صلاحيات محكمة الجنايات الدولية. جميع المسئولين عن اقترافها يتحملون مسؤولية شخصية عن نتائج هذه السياسة. وهكذا فإن المسؤولية عن هدم بلدات فلسطينية تقع، من بين من تقع عليهم، على رئيس الحكومة ووزير الدفاع ووزيرة القضاء وزملائهم الوزراء ورئيس هيئة الأركان وذوي مناصب رفيعة أخرى في الجيش ورئيس الإدارة المدنية الذي يعمل بتعليمات الحكومة".

طالبات في مدرسة التجمع السكاني خان الأحمر. تصوير: فايز أبو رملة، اكتيفستيلس. 22.2.17.
طالبات في مدرسة التجمع السكاني خان الأحمر. تصوير: فايز أبو رملة، اكتيفستيلس. 22.2.17.

وقد دحضت بتسيلم في الخطاب ادعاء جهات رسمية إسرائيلية بأن هدم البيوت يتم جرّاء البناء بدون تراخيص:" غير أنه في سياق السياسة التي تنفذها إسرائيل في الضفة الغربية، فإن هذا الادعاء ليس سوى تظاهرا بالسذاجة لذاتها ويجب رفضه"، كما ورد. تُطبق إسرائيل في حوالي 60% من الضفة الغربية ("مناطق C")، سياسة تمنع من الفلسطينيين تقريبا جميع إمكانيات البناء للسكن، الارتباط بالبنى التحتية وبناء المؤسسات العامة طبقا لاحتياجاتهم. في ظل غياب الخيارات الأخرى يبني الفلسطينيون دون تراخيص غير أنهم يضطرون للعيش في خشية دائمة من أوامر الهدم وتطبيقها. كما ترفض بتسيلم الادعاء بأن إجراءات إسرائيل "قانونية" كونها حصلت على مصادقات من الجهات ذات الصلة، بما في ذلك مؤسسات التنظيم والمحكمة العليا:"هذه القرارات لا تحوّل الأعمال غير القانونية إلى قانونية بل العكس تماما: إنها تجعل من جميع المشاركين فيها شركاء في الجريمة".

في خان الأحمر، تجمع يقع في الأراضي الإسرائيلية المخصصة لتوسيع مستوطنة معاليه ادوميم، تسكن 21 عائلة تضمُ 146 شخصًا، من بينهم 85 من الأطفال والفتية. يوجد أيضا في المكان مسجد ومدرسة أقيمت عام 2009 ويرتادها أكثر من 150 تلميذا تتراوح أعمارهم بين 6 و15 عاما، بعضهم من تجمّعات أخرى في المنطقة.

في سوسيا تعيش 32 عائلة تضمُ حوالي مائتي شخص من بينهم 93 من الأطفال والفتية. يوجد في المكان مبنى المجلس عيادة وروضة أطفال صغيرة ومدرسة من الصف الأول حتى التاسع ويتعلم فيها 55 تلميذا.