"يمكنك أن تأخذي الكاميرا خاصّتك وأن تُدخليها مباشرة داخل مؤخّرتك الكبيرة"

تم النشر في: 
29.8.17

مستوطنو كريات أربع يهدّدون بالاعتداء، ويضايقون بفظاظة امرأة من الخليل، بحضور عناصر من الجيش والشرطة

يوم الخميس، 24.8.2017، استخدم مستوطنون من كريات أربع مكبّرات صوت ووجّهوا عبْرها الإهانات والشتائم إلى سكّان فلسطينيين في حيّ الحريقة في الخليل، وسبّوا وأهانوا دين الإسلام.

متطوّعة من بتسيلم وثّقت أجزاء من الحدث، عبْر نافذة منزلها. عندما لاحظ المستوطنون أنّها تصوّرهم، أخذوا في مخاطبتها موجّهين إليها التهديدات بالاعتداء عليها، ورشقوها بوابل من الشتائم والإهانات بألفاظ نابية تضمّنت أوصافًا لعنف جنسيّ شديد. ورغم أنّ التهديدات التي أسمعوها كانت صريحة وعينيّة، والشتائم التي تمّ توثيقها وصلت حدّ التحرّش الجنسي الشديد، فإنّ قوّات الأمن التي كانت حاضرة في المكان ظلّت تقف جانبًا ومكّنت بذلك المستوطنين من مواصلة مضايقة السكّان دون أيّ عائق، وهو ما تفعله قوّات الأمن في معظم هذه الحالات..

وصفت المتطوّعة الحدث في إفادة قدّمتها لباحثة بتسيلم الميدانية، منال الجعبري، في 27.8.2017:

عند الساعة 18:00 صعدت إلى منزلي المطلّ على حيّ الحريقة وعلى مستوطنة كريات أربع. في البداية تجاهلت الاحتفال الذي يقيمه المستوطنون، ولكنهم رفعوا صوت الموسيقى بالضبط عندما رفع المؤذّن في المسجد أذان المغرب، وأخذوا في التهكّم على الأذان، وشتموا النبي محمّد.

رأيت سيارة جيب تابعة للجيش تقف على رأس التلّة التي تجمّع عليها المستوطنون. عدد آخر من الجنود وقفوا في الشارع التحتيّ المطلّ على حيّ الحريقة، قرب جدار المستوطنة. أنا باشرتُ التصوير.

أخذ المستوطنون في توجيه الشتائم والألفاظ النابية إليّ، وسبّوا دين الإسلام، وعلى الأخصّ النبيّ محمّد. جنود الجيش وأفراد الشرطة الإسرائيلية لم يفعلوا أيّ شيء يمنع المستوطنين من الاستمرار فيما يفعلونه؛ وليست هذه المرّة الأولى، فقبل سنة تقريبًا، كنت منهمكة في توثيق مستوطنين يشتمون ويتلفّظون بألفاظ نابية ضدّ النبيّ محمّد، دون أن يتدخّل الجنود أو أفراد الشرطة لمنعهم.

أصبحت الحياة في حيّ الحريقة لا تُطاق؛ منه بسبب اقتحامات الجيش المتكرّرة، ومنه بسبب مضايقات واعتداءات المستوطنين. أنا كمسلمة، شعرت بالإهانة جرّاء الشتائم التي أطلقها المستوطنون ضدّ النبيّ محمّد عليه الصلاة والسلام؛ وكامرأة، غمرتني مشاعر سيّئة جدًا إزاء الألفاظ النابية التي كالها المستوطنون لي شخصيًّا، لا لشيء سوى أنّي كنت أصوّر لأوثّق أفعالهم.

في واقع الحياة تحت الاحتلال، حيث اعتداءات المستوطنين على السكّان الفلسطينيّين أصبحت عادة يمارسونها في ظلّ حماية قوّات الأمن، فإنّ تهديد امرأة فلسطينية والجماعة التي تنتمي إليها علنًا بالاعتداء والتحرّش الجنسيّ الفظّ والمتواصل، يمرّان دون أيّ تدخّل من قبَل قوّات الأمن.