يومًا واحدًا قبل ابتداء السنة الدراسيّة هدمت الإدارة المدنية مدرسة يتعلّم فيها 80 طالبًا وطالبة في قرية جبّ الذيب

تم النشر في: 
23.8.17

هدم المدرسة يكمل اعتداءً سبقه من قبل على مؤسّستين تعليميّتين أخريين في مناطق "C" في الأسابيع الماضية.

يوم الثلاثاء، 22.8.2017، نحو الساعة 19:00، وصل موظّفون من الإدارة المدنية برفقة عناصر من قوّات الأمن إلى قرية جبّ الذيب وهدموا مبنى المدرسة، مخلّفين بذلك ثمانين طالبة وطالبًا بلا مؤسّسة تربويّة. هدم المبنى، الذي استمرّ حتى منتصف الليل تقريبًا، جاء تنفيذه قبل افتتاح السنة الدراسية بيوم واحد، فحرم بذلك ثمانين طالبة وطالبًا من مؤسّسة تربويّة تخدم احتياجاتهم. في السنة الماضية اضطرّ الطلاّب من أبناء القرية إلى ارتياد مدارس في منطقة دار صالح أو بيت اعْمَر البعيدتين عن مكان سكناهم. هدمم مبنى المدرسة ليلة افتتاح السنة الدراسيّة تحديدًا هو مثال على الشرّ الإداريّ وعلى التنكيل الممنهج الذي تمارسه السلطات الإسرائيلية بحقّ الفلسطينيّين بهدف إشقائهم ودفعهم بالتالي إلى النزوح عن أراضيهم. ضمن ذلك، قامت الإدارة المدنيّة في نهاية شهر حزيران بمصادرة ألواح شمسيّة لتوفير الطاقة الكهربائية، أنشأتها في قرية جبّ الذّيب منظمة "كومِتْ-مِي" (Comet-ME)، جاءت بتبرّع من حكومة هولندا، بعد أن أخلّت دولة إسرائيل بواجب ربط القرية بشبكة الكهرباء.

يُذكر أنّ مبنى المدرسة عبارة عن ستّة مقطورات ("كرَفانات") - كانت قد تبرّعت بها منظّمة للغوث الإنساني - قامت قوّات الأمن بتفكيكها ومصادرتها. ولأجل تيسير عمليّة الهدم، أعلنت السلطات الإسرائيلية المنطقة التي تقع فيها المدرسة منطقة عسكريّة مغلقة؛ وفي أثناء الهدم استخدمت القوّات قنابل الصوت لمنع سكّان القرية من الاقتراب إلى المكان.

مؤخّرًا، مع اقتراب موعد افتتاح السنة الدراسيّة، اعتدت السلطات أيضًا على مؤسّستين تربويّتين أخريين في تجمّعات فلسطينية: في تجمّع أبو النوار، صادرت السلطات في 9.8.2017 ألواح شمسيّة زوّدت الكهرباء للمدرسة ولحضانات الأطفال، وكانت قد تبرّعت بها منظّمة للغوث الإنساني.

في 21.8.2017 نحو الساعة 5:00 صباحا، وصل موظّفو الإدارة المدنيّة برفقة ما يقارب خمسون جندياً وعناصر من شرطة حرس الحدود وعناصر من الشرطة الى التجمّع السكاني بدو البابا، بالقرب من العيزرية، شمالي القدس الشرقية، هدموا وصادروا مقطورة (مكونة من الاخشاب واللواح زينكو) قد بنيت منذ ثلاثة أسابيع، حيث كان يعتزم استخدامها من الأسبوع التالي كروضة أطفال ل-25 طفل من التجمع السكاني تتراوح أعمارهم بين 4 و-6 أعوام ليس لهم إطار بديل اخر. إضافة للمقطورة صادرت القوات معدات وجدت داخل الروضة، 10 طاولات، 30 كرسي للطلاب، خزانتان ولوح للكتابة بلغت قيمتها ما يقارب عشرة آلاف شيكل.