نيابة الدولة: إن إصابة فتى بالرصاص في ظهره وقتله وهو مصاب وهارب "إهمال وتهور"

تم النشر في: 
14.4.15

بتسيلم: انحدار جديد نحو الاستهتار بحياة الفلسطينيّين في الأراضي المحتلة

أعلمت نيابة الدولة المحكمة العليا، قبل فترة وجيزة، بخصوص قضيّة سمير عوض، بأنّها قرّرت "بما يخضع لجلسة استماع وإنهاء عمليات الحصانة"، تقديم لائحة اتهام للمخالفة الصغيرة المتمثلة في "عمل متهوّر ومهمل بسلاح". ولم يرد في ردّ الدولة هوية الجنود الذين سيُقدّمون للمحاكمة من بين الذين شاركوا في الحادثة.

هذا انحدار جديد نحو الاستهتار الذي تبديه السلطات تجاه حياة الفلسطينيّين في الأراضي المحتلة. وقد أرسلت النيابة اليوم رسالة واضحة إلى أفراد قوّات الأمن في الأراضي المحتلة: إذا قتلتم فلسطينيّين لا يشكّلون خطرًا على أحد، فإننا سنبذل كل ما بوسعنا من أجل التغطية على ذلك وضمان انتهاء المسألة من دون محاسبة. إنّ قتل فتى مصاب وفارّ لم يشكّل خطرًا على أحد بالرصاص في ظهره ليس "عملاً متهوّرًا ومهملاً". الهوة بين جسامة الفعل وصغر المخالفة الواردة في لائحة الاتهام لا تُصدّق وهي مثيرة للغضب.

زدْ على ذلك، أنّنا لا نعرف لماذا استغرق السلطات سنتين والتماسًا للعليا من أجل التوصل إلى قرار بتقديم لائحة اتهام كهذه. هل كانت النيابة العسكريّة ستواصل مماطلتها لولا تقديم الالتماس، ومتى كانت السلطات بالضبط تنوي إنهاء هذه القضية المؤسفة؟

قتل سمير عوض (16 عامًا) في كانون الثاني 2013 برصاص الجنود بجوار جدار الفصل عند قرية بدرس، رُغم أنّه لم يشكّل أيّ خطر على أحد. وقد أنهت الشرطة العسكريّة المحققة منذ فترة طويلة تحقيقها، وأنهت أيضًا استكمالات التحقيق التي أجرتها في الملف، ولكن ورغم مرور أكثر من سنتين على الحادثة، لم يُتخذ قرار بشأنها حتى اليوم. وقد التماس والد سمير، أحمد، وبتسيلم المحكمة العليا قبل نحو سنة، في آذار 2014، من أجل إلزام النائب العسكريّ العامّ باتخذا قرار بشأن محاكمة الجنود الذين قتلوا سمير عوض أو إغلاق ملفّ التحقيق.

لخلفية عن الحادثة اضغطوا هنا.

إخلاء سمير عوض الى المستشفى. تصوير: عبد الناصر مرار، 15/1/2013.
إخلاء سمير عوض الى المستشفى. تصوير: عبد الناصر مرار، 15/1/2013.