بتسيلم: إسرائيل تريد "التملص" من كل ما يخص اتفاقية جنيف، و"التظاهر بالالتزام بها" في آن واحد

تم النشر في: 
17.12.14

قرية ام الخير امام مستوطنة
قرية ام الخير امام مستوطنة "كارميل" التي اقيمت بالقرب منه. تصوير: كيرن مانور، اكتيفستيليس.

السلطات الإسرائيلية تنتهك الاتفاقية بشكل صارخ، ولكنها تستفيد من انتمائها إلى مجموعة الدول الأطراف فيها

عقد اليوم اجتماع للدول الأطراف باتفاقية جنيف. في البيان الذي نشر بأعقاب الإجتماع، شددت الدول على التزام جميع الأطراف بتنفيذ المبادئ الأساسية لقوانين الحرب، ودعت الدول اسرائيل إلى احترام اتفاقية جنيف في جميع الأراضي المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. أشارت الدول، من بين أمور أخرى، إلى واجب الدولة المحتلة بمراعاة حاجات السكان بإدارة منطقتهم، وإلى عدم شرعية المستوطنات والجدار الفاصل، وأعربت عن قلقها العميق إزاء الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة.

تطرقت الدول الأطراف أيضا إلى موضوع استمرار الاحتلال وآثاره على السكان. بتسيلم تذكر أنه قريبا سيكون قد مر على الاحتلال، الذي كان ينبغي أن يكون مؤقتا، خمسون عاما، ولا يبدو أن نهايته تلوح في الأفق. طوال كل هذه السنوات وحتى الآن، تتصرف إسرائيل في الأراضي المحتلة بتجاهل واضح لأحكام الاتفاقية: عقاب جماعي، طرد، تدمير ممتلكات، بناء مستوطنات، تجاهل لحاجات السكان وتمييزصارخ - هذا كله جزء لا يتجزأ من سياسات إسرائيل في الأراضي المحتلة.

لم يختر سكان المنطقة المحتلة القوة التي احتلتهم، وفي معظم الأحيان تنظر هذه القوة إلى السكان على أنهم أعداء. نظرا لهذه الظروف، ومن أجل منع إساءة إستخدام السلطة بالقوة على يد القوة المحتلة، فرضت اتفاقية جنيف قيود واضحة على القوة المحتلة، بما في ذلك إلزامها بمراعاة مصالح سكان المنطقة المحتلة، حمايتهم وحماية ممتلكاتهم، وتوفير الأمان لهم. اختارت اسرائيل تجاهل هذه الأحكام، وإيجاد المبررات لخرقها، في الوقت الذي تتمتع فيه بمزايا الانتماء لـ"مجموعة" الدول الأطراف في الإتفاقية، ولكن تم رفض هذه التبريرات مرارا وتكرارا من قبل المحاكم والحقوقيين الدوليين، والآن أيضا من قبل مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية جنيف.

على الرغم من أن قرار اللجنة هو إجراء تصريحي ولا توجد له آثار قانونية، ولكنه يعكس ليس فقط عدم شرعية الإحتلال المستمر وانتهاكات حقوق الإنسان المرافقة له، وادعاءات اسرائيل الكاذبة بأنها تمتثل لشروط اتفاقية جنيف الرابعة، وإنما يعكس أيضا الوضع الدولي لإسرائيل المتدهور باستمرار طالما بقيت الانتهاكات مستمرة.