توجهت بتسيلم إلى النائب العسكري الرئيسي، الجنرال أفيحاي مندلبليط، وطالبته بإصدار الأوامر فورا بإجراء تحقيق من قبل شرطة التحقيقات العسكرية لفحص ملابسات قتل غسان أبو شرخ، نادر السركجي وعنان صبح في مدينة نابلس بتاريخ 26.12.10. كما طالبت بتسيلم بأن تقوم شرطة التحقيقات العسكرية بالتحقيق في العنف الذي تم انتهاجه ضد أبناء عائلات القتلى والمس بممتلكاتهم.
وقد أبلغت جهات رسمية، وبضمنها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أن الثلاثة كانوا ضالعين في عملية إطلاق النار التي قتل فيها الراب مئير حاي بتاريخ 24.12.09. وجاء أيضا أن الجنود الذين كانوا بطريقهم بغاية اعتقال المشتبهين الثلاث، الذين رفضوا تسليم انفسهم، أطلقوا النار بعد أن شعر الجنود بأن حياتهم معرضة للخطر. غير أنه يتضح من التقرير الذي أجرته منظمة بتسيلم بخصوص هذا الحادث، الذي شمل مقابلات مع تسعة من أبناء عائلات القتلى، وفحص الموجودات في ميدان الحادث والمستندات الطبية، أن هناك رواية أخرى مغايرة حول الحادث. ويشير التحقيق إلى وجود اشتباه كبير بأن الجنود عملوا بخلاف القانون وأنه على الأقل بخصوص غسان أبو شرخ ونادر السركجي، لم تقم القوات بأي محاولة لاعتقالهم ولم تقم بتحذيرهم قبل إطلاق النار عليهم وقتلهم رغم انهم انصاعوا لأوامر الجنود بالخروج من بيوتهم ولم يحملوا السلاح.
نظرا لعدم وجود أي شهود عيان على قتل عنان صبح، فإن بتسيلم لا تستطيع أن تحدد بصورة مؤكدة ملابسات إطلاق النار عليه من قبل الجنود. ومع هذا، يتضح من التحقيق الذي قامت به بتسيلم انه رغم العثور على سلاح في المكان الذي كان يختبئ به، فإن عنان صبح لم يطلق النار على الجنود. كما أن بيانات المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي لم تشر إلى أي تبادل لإطلاق النار خلال تلك الليلة.
ترى بتسيلم أن إسرائيل اشتبهت بأن نشطاء فتح الثلاثة اقترفوا جناية خطيرة، ولو تمت إدانتهم بها لحكم عليهم بالسجن لفترات طويلة. ومع هذا، فقد كانوا مشتبه بهم فقط وكان من الواجب اعتقالهم وتقديمهم للمحاكمة. تنكر إسرائيل انها تقوم بعمليات تصفية في مناطق الضفة الغربية، غير أن التحقيق في الحادث يثير الاشتباه بأن الجنود لم يعملوا على أساس أنهم في حملة اعتقال وإنما في مهمة تصفية.



