موسم زيتون يفيض بالعنف: 35 حالة من الاعتداء على أشجار الزيتون خلال شهر ونصف

تم النشر في: 
28.10.10

على خلفية التصعيد في أعمال العنف التي يقوم بها المستوطنون ضد ممتلكات الفلسطينيين، أرسلت أربع منظمات إسرائيلية في مجال حقوق الإنسان رسالة مستعجلة إلى قائد المنطقة الوسطى وقائد قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، تضمنت 35 حالة عنف تم خلالها المس بأشجار الزيتون وطالبت الجيش الإسرائيلي باتخاذ خطوات مستعجلة من أجل توفير الحماية للفلسطينيين وممتلكاتهم في فترة موسم قطف ثمار الزيتون.

أربع منظمات إسرائيلية في مجال حقوق الإنسان- جمعية حقوق المواطن، حراس القانون- حاخامات من أجل حقوق الإنسان، يش دين- متطوعون من أجل حقوق الإنسان وبتسيلم - أرسلت اليوم (الخميس) رسالة مستعجلة إلى قائد المنطقة الوسطى، أفي مزراحي، وقائد قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، الجنرال نيتسان ألون، طالبت الاثنين من خلالها باتخاذ جميع الإجراءات المطلوبة لضمان حصول الفلسطينيين على الحماية التامة وحماية ممتلكاتهم في موسم الزيتون- خاصة حماية الموسم من السرقة وحماية أشجار الزيتون من الاستهداف.

الرسالة التي تحمل تواقيع المحامية مشكيت بندل من جمعية حقوق المواطن، المحامي ميخائيل سفارد من منظمة يش دين، جيسيكا مونتل من بتسيلم والراب أريك اشرمن من منظمة حراس القانون، تتضمن قائمة مفصلة بخصوص 29 حادثة ألحق من خلالها مواطنون إسرائيليون الضرر بحقول الزيتون الخاصة بالفلسطينيين، وفي بعض الأحيان ألحقوا أضرارا بدنية بالمالكين أنفسهم. وقد وقعت هذه الحوادث على مدار شهر ونصف، في الفترة ما بين بداية شهر أيلول ولغاية منتصف شهر تشرين الأول، في مستهل موسم قطف الزيتون. وقد تم فحص جميع الحوادث بصورة أولية من قبل منظمات حقوق الإنسان ونشطاء موسم قطاف الزيتون وتم تقديم شكاوى للشرطة في غالبية الحوادث.

7 من بين الحوادث الـ35 وقعت في القرى بورين وحوارة الواقعة بجوار مستوطنة يتسهار؛ القرى الأخرى التي سجلت فيها حوادث استهداف لشجر الزيتون هي ترمسعيا والمغير المجاورة لعدي عاد، وكذلك القرى فرعتا، تل، اماتين ويانون المجاورة لحفات جلعاد. في القرى الأربع الأخيرة تم بتاريخ 15 تشرين الأول إشعال مئات أشجار الزيتون- ويدور الحديث عن أخطر حادث تم تسجيله خلال الأسابيع الأخيرة.

وقد أشارت المنظمات في رسالتها إلى أنه وفقا لشهود العيان فقد تم اشعال الحرائق بتاريخ 15 تشرين الأول على مرآى من قوات الجيش الإسرائيلي التي تواجدت في المكان في الوقت الذي لم يفعل فيه الجنود شيئا من أجل وقف ما يحدث وبالاضافة إلى ذلك فقد منعوا خدمات الاطفاء الفلسطينية من الوصول إلى مصدر النيران واخماد الحريق . "من التقارير حول الحادث يتضح، أن احراق الأشجار تم على مرآى من قوات الجيش الإسرائيلي التي كانت تتواجد في المكان ، وبدون أن تحرك ساكنا من اجل ايقاف ما يحدث ومنعت خدمات المطافئ الفلسطينية من الوصول إلى حقل الزيتون من أجل إطفاء الحريق وعرقلت وصول بعض الفلسطينيين الذين توافدوا بسرعة في محاولة لانقاذ حقولهم"، كما كتب ممثلو المنظمات في رسالتهم.

وأشار الموقعون على الرسالة إلى أن استهداف حقول الزيتون التابعة للفلسطينيين ليست ظاهرة جديدة وأنها تزداد من عام إلى آخر في الفترة المحاذية لموسم الزيتون، وأشاروا إلى ان المنظمات طالبت السلطات الإسرائيلية مرات كثيرة للاستعداد كما ينبغي، على الأقل في المناطق المعرضة لأعمال الشغب "من اجل القيام بواجبكم بالحفاظ على القانون والأمن في المنطقة، وحماية حقوق السكان المحميين في المنطقة المحتلة". لكن على الرغم من الطلبات الكثيرة "فإن النتائج المحزنة تثبت المرة تلو الأخرى أن الجهود التي تبذلها قوات الأمن لا تشكل ردا مناسبا على المخالفات الموصوفة أعلاه والنتيجة هي المس بممتلكات الفلسطينيين ومصدر الحياة الأساسي لقسم كبير منهم"، كما أشار ممثلو المنظمات.

في ختام الخطاب، دعا ممثلو المنظمات الحقوقية الجيش الإسرائيلي إلى نشر قوات شرطية وحراسة ثابتة في المناطق المعرضة للاضطرابات وزيادة الدوريات الحالية، اغلاق المناطق التي يُخشى فيها من تعرض الفلسطينيين للتنكيل، وتحويل تعليمات واضحة للقادة والجنود بخصوص صلاحياتهم وواجباتهم فيما يتعلق بتطبيق القانون تجاه المدنيين الإسرائيليين الذين ينتهكون القانون واتخاذ الاجراءات الجنائية ضد الإسرائيليين المشتبه بهم باستعمال العنف ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.

في المقابل، سوف تطلب المنظمات إجراء نقاش عاجل حول الموضوع في لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست.