Press release

بتسيلم: على إسرائيل تطبيق توصيات لجنة جولدستون

تم النشر في: 
14.10.09

نشرت وسيلة إعلام إسرائيلية الأسبوع الماضي الادعاء بأن بتسيلم قالت بأن تقرير لجنة جولدستون خاطئ. وهذا تزييف تام لموقف بتسيلم، التي تعمل منذ نشر التقرير كي تقوم إسرائيل بتطبيق توصياته الأساسية وتجري تحقيقا حول الاشتباه بقيام قواتها بانتهاك القانون الإنساني الدولي في غزة.

وقد حددت لجنة جولدستون أن إسرائيل، كما هو الحال بالنسبة لحماس، ارتكبت جرائم حرب خلال حملة "الرصاص المصبوب". ويطالب التقرير الطرفين بإجراء تحقيقات جنائية لفحص الاشتباه ومقاضاة كل من يتضح أنه مسئول عن هذه الانتهاكات. إذا لم يقم الطرفان بإجراء هذه التحقيقات، فإن لجنة جولدستون تدعو هيئات الأمم المتحدة المختلفة إلى اتخاذ خطوات من أجل ضمان العقاب على جرائم الحرب.

كان رد فعل إسرائيل هو الشجب الفوري للتقرير على أنه خاطئ، متحيز ومن طرف واحد. وقد رفضت بتسيلم ادعاءات إسرائيل وحددت في محافل كثيرة أن التقرير هو نتاج تحقيق جدي ومهني يعبر عن الالتزام العميق والحقيقي نحو تطوير العدالة.

لقد عبرت بتسيلم عن انتقادها لجزء من توصيات التقرير. ومن بين ذلك، تدعي بتسيلم أن النقد الموجه إلى الطريقة التي اختار فيها فيها عناصر حماس القتال لم تعبر عن خطورة أفعالهم. إلى جانب ذلك، فإن استنتاجات اللجنة بخصوص الأهداف العليا لإسرائيل من إدارة الحملة لم تكن مرسخة بصورة كافية في الحقائق التي اتضحت من التحقيق الذي قامت به اللجنة. لكن بتسيلم صرحت بأنه ليس من شأن هذه الأشياء الغاء التوصية الأساسية للتقرير: يجب على إسرائيل إجراء تحقيق بالإشتباهات بأن جيشها عمل في غزة بصورة غير قانونية وغير أخلاقية. لا يدور الحديث فقط عن اشتباهات بخصوص جندي هنا أو هناك في الميدان، بل بالأساس مسائل تتعلق بسياسات، تعليمات إطلاق النار واختيار الأهداف التي قصفها الجيش الإسرائيلي في القطاع.

في الجلسة الأخيرة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ادعت إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية، كل دولة لأسباب خاصة تتعلق بها، بأن عملية السلام لا تتفق مع التحقيق الدولي في الاشتباه بوقوع جرائم حرب خلال حملة "الرصاص المصبوب"، وأنه يجب تفضيل العملية الديبلوماسية. إن بتسيلم لا تقبل هذا الادعاء، ومن المعتبر عقلا أنه ليس من شأن العملية السياسية أو أي ذريعة أخرى إلغاء الواجب الأخلاقي والقانوني بتحقيق العدالة وايقاع العقوبات ضد من قاموا بانتهاك حقوق الإنسان.

خلال القتال في غزة وبعده وثقت بتسيلم وأطلعت الجمهور في إسرائيل والعالم على حالات كثيرة تثير الاشتباه بأن الجيش انتهك القانون الإنساني الدولي وفي جزء من الحالات انتهك أوامره نفسها. وقد تم تحويل أكثر من عشرين حالة إلى المستشار القضائي للحكومة مع المطالبة بالتحقيق في عمليات الجنود ميدانيا، إلى جانب المسئولية القيادية لكبار الضباط.

لقد وفرت بتسيلم المساعدة لطاقم الفحص التابع للجنة جولدستون طيلة فترة عمله.

منذ نشر التقرير، تعمل بتسيلم في إسرائيل وكذلك في الخارج من أجل الدفع بتحقيق مستقل وفعال لعمليات إسرائيل خلال الحملة. وتنوي بتسيلم الاستمرار بالعمل من أجل الدفع قدما بهذا التحقيق.