* المنظمة مستمرة في التحقيق في الموضوع ويمكن ان تجرى تعديلات على المعطيات.
تنشر منظمة حقوق الإنسان بتسيلم اليوم (الأربعاء، 9.9.2009) نتائج التحقيق الذي قامت به حول حصيلة القتلى في حملة "الرصاص المصبوب" على قطاع غزة. ويتضح من التحقيق أن قوات الأمن الإسرائيلية قتلت 1,387 فلسطينيا، من بينهم 773 لم يشاركوا في القتال، وبضمنهم 320 قاصرا تقل أعمارهم عن 18 عاما و- 109 من النساء في جيل 18 وما فوق. 330 من القتلى شاركوا في القتال و- 248 كانوا من عناصر الشرطة في الشرطة الفلسطينية الذين قتل اغلبيتهم خلال القصف الجوي التي استهدفت مراكز الشرطة في اليوم الأول من الحملة العسكرية.
خلال الحملة قتل الفلسطينيون 9 إسرائيليين من بينهم 3 مدنيين وعنصر من قوات الأمن من خلال الهجمات الصاروخية على جنوب إسرائيل و- 5 جنود خلال القتال في غزة. كما قتل 4 جنود جراء إطلاق النار عليهم من قبل جنود اسرائيليين آخرين.
وقد تم بلورة معطيات بتسيلم في ختام أشهر من التحقيقات والمقارنة بين المصادر الكثيرة، وهي تتناقض بصورة صارخة مع المعطيات التي نشرها الجيش الإسرائيلي. وكانت إسرائيل قد أعلنت أنه قتل خلال الحملة 1,166 فلسطينيا، من بينهم 709 من عناصر حركة حماس وغيرهم من المسلحين و- 162 رجلا بجيل 16- 50 الذين لم يتم بعد تحديد انتسابهم بصورة نهائية. بالإضافة إلى ذلك، طبقا لإسرائيل، فقد قُتل 295 فلسطينيا "غير ضالعين" ومن بينهم 89 تحت جيل 16 وكذلك 49 امرأة. وقد رفض الجيش الإسرائيلي تحويل القائمة التي بلورها لبتسيلم، ولهذا لا يمكن أجراء مقارنة طبقا للاسم، غير أن الفارق بين المعطيات التي سلمها وبين المعطيات التي جمعتها بتسيلم لا يطاق. وقد قام مندوبو بتسيلم بزيارة بيوت المصابين وجمع شهادات الوفاة، الصور والإفادات بخصوص 252 قاصرا تحت جيل 16، و- 111 امرأة وفتاة فوق جيل 16 الذين قتلوا خلال الحملة العسكرية.
من وراء المعطيات الجافة هناك قصص إنسانية مروعة. خلال الأسابيع الثلاثة للحملة ألحق الجيش الإسرائيلي بالسكان المدنيين خسائر وتدمير بمدى هائل. وقد قتلت عائلات بأكملها، وتم إطلاق النار على الأولاد على مرآى من والديهم، واضطر البعض إلى مشاهدة أعزائهم وهم ينزفون حتى الموت. وتم مسح أحياء بأسرها عن وجه الأرض.
إن العدد الكبير للمدنيين الذين قُتلوا يُلزم المجتمع الإسرائيلي بإجراء حساب للنفس. إن بتسيلم تعي الصعوبات المرتبطة بالقتال في المناطق المأهولة بالسكان، في مواجهة منظمات مسلحة لا تستنكف عن استعمال الوسائل وتلجأ إلى الاحتماء بالسكان المدنيين. غير أن العمليات غير القانونية وغير الأخلاقية للمنظمات الفلسطينية لا تبرر مثل هذا الاستهداف الواسع للمدنيين من قبل دولة تعتبر نفسها ديموقراطية.
إن المس الواسع بالسكان المدنيين في قطاع غزة ليس فيه بحد ذاته دليلا على انتهاك حقوق الإنسان، لكنه ينضم إلى إفادات كثيرة أدلى بها جنود وفلسطينيون خلال الحملة وبعدها التي تثير الاشتباه الكبير بأن إسرائيل انتهكت مبادئ أساسية في القانون الإنساني الدولي وأن المس بالمدنيين كان مفرطا. إن حجم المس يستوجب من إسرائيل إجراء تحقيق مستقل ونزيه وعدم الاكتفاء بالتحقيقات العسكرية الميدانية الداخلية. وقد نشرت بتسيلم منظومة للمواضيع التي يتوجب أن ينصب عليها التحقيق، وحولت إلى النائب العسكري العام تفاصيل حول ما يقارب من 20 حادثة قتل فيها حوالي تسعين مدنيا فلسطينيا وطالبت بالتحقيق لها. كما تم تحويل قائمة القتلى للرد من قبل المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي.



