بتسيلم تنشر خطوطا عامة بالنسبة للتحقيق في عمليات الجيش الإسرائيلي في القطاع خلال عملية الرصاص المصبوب

تم النشر في: 
8.2.09

نشرت منظمة حقوق الإنسان بتسيلم (الأحد، 8.2) ورقة موقف تتضمن تفاصيل حول اتجاهات التحقيق المطلوبة لإجراء فحص رسمي حول إدارة الجيش الإسرائيلي لعملياته خلال القتال في غزة. الجهات المسئولة في الجيش والحكومة تصرح بثقة تامة، وبدون تحقيق، أن الجيش عمل طبقا لقواعد القانون الإنساني الدولي وأن المسئولية عن المس بالسكان المدنيين تقع على عاتق حماس فقط بسبب استخدام حماس للسكان المدميين، إلا أن التحقيقات الأولية التي قامت بها بتسيلم تثير الشكوك حول هذه التحديدات.

بتسيلم مستمرة في فحص طرق عمل الجيش خلال الحملة وسوف يتم لاحقا نشر نتائج هذه التحقيقات. على الرغم من ذلك، وعلى ضوء المعطيات المتوفرة لدينا اليوم، هناك اشتباه كبير في قيام الجنود والقادة العسكريين بانتهاك تعليمات القانون الإنساني الدولي. ولا تقتصر هذه الاشتباهات على سلوك هذا الجندي أو ذاك بل تتناول بالأساس قضايا تتعلق بسياسة الجيش وعمله.

خلال الأسابيع الثلاثة للقتال في غزة لحقت بالسكان المدنيين أضرار وخسائر غير مسبوقة حيث دمرت عائلات بأسرها، وقتل الأبناء على مرآى من والديهم فيما شاهد البعض أعزاءهم وهم ينزفون حتى الموت. إن المس البالغ بالسكان المدنيين في قطاع غزة بحد ذاته لا يشكل دليلا على انتهاك القانون لكنه يُلزم إسرائيل بإجراء تحقيق ذاتي يمكن الوثوق به وعدم الاكتفاء بالتحقيقات العسكرية الداخلية. إن مثل هذا التحقيق مستوجب حسب القانون، لكنه ضروري أيضا بحكم حق الجمهور في معرفة ما جرى باسمه في قطاع غزة وهي مصلحة إسرائيلية بالدرجة الأولى، كما تقول بتسيلم.

على ضوء المعلومات الأولية، يجب أن يتضمن التحقيق، من بين ما يتضمنه، القضايا التالية:

  • هل كانت الأهداف المدنية هدفا للهجوم رغم أنها لم تساهم في عمليات حماس العسكرية؟
  • هل حافظ الجيش على مبدأ التناسب الذي يحظر المس بالمدنيين إذا كان المس المتوقع مبالغا فيه قياسا إلى الأفضلية العسكرية المباشرة والمتوقعة من هذا الاستهداف؟
  • هل تم خلال الحملة استعمال أسلحة محظورة- بما في ذلك الفوسفور الأبيض؟
  • هل قام الجنود بإطلاق النار على المدنيين بلا مبرر؟
  • هل قام الجنود باستعمال المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية؟
  • هل تم استهداف سيارات الإسعاف والطواقم الطبية التي قامت بتأدية واجبها؟
  • هل تم تأخير إخلاء الجرحى وعلاجهم في المناطق التي لم تشهد قتالا في تلك الساعة؟

كمنظمة إسرائيلية، فإن بتسيلم تركز على أفعال إسرائيل ومسئوليتها عن المس بحقوق الإنسان، لكنها توضح بأن حماس انتهكت بصورة بالغة القانون الإنساني الدولي. إن طريقة عمل حماس وسط السكان المدنيين الفلسطينيين تلقي بظلالها بلا شك على قانونية الهجمات التي قامت بها إسرائيل التي ألحقت الأذى بالمدنيين، لكن ليس من شأن هذا شرعنة عمليات الجيش الإسرائيلي بصورة جارفة خلال حملة الرصاص المصبوب أو الإثبات بأن حماس هي المسئولة الوحيدة عن أي مس بالمدنيين. وتشير بتسيلم في ورقة الموقف أن هناك اشتباه معزز في جزء من الحالات بأن المس بالمدنيين نبع من انتهاك مبدئي التمييز والتناسب. على الأقل في هذه الحالات، فإن إسرائيل ملزمة بالتحقيق في مسئولية الجيش عن المس بالمدنيين وعدم الاكتفاء بالادعاء بأن المس نابع فقط من الأعمال غير القانونية التي قامت بها حماس.