18.5.08: يتوجب على إسرائيل المشاركة في العملية الدولية نحو اتفاقية لتحريم القنابل العنقودية

منذ انتهاء حرب لبنان الثانية، قُتِلَ 33 مدنيا وجُرح المئات على الأراضي اللبنانية نتيجة مخلفات القنابل العنقودية. إن مسئولية إسرائيل عن المس بالأبرياء والعبر المستخلصة تلزم إسرائيل المشاركة بصورة ملحوظة في بلورة الميثاق الدولي.

دعت بتسيلم وجمعية حقوق المواطن رئيس الحكومة إلى انضمام إسرائيل إلى العملية التي تهدف إلى بلورة اتفاقية دولية بخصوص منع إنتاج القنابل العنقودية، استعمالها وحيازتها. ويأتي هذا التوجه على خلفية انعقاد مؤتمر دبلوماسي في ايرلندا، بتاريخ 19 أيار، لبلورة اتفاق دولي يحظر بصورة تامة استعمال الذخائر العنقودية لغاية نهاية 2008. إن إسرائيل لا تشارك في العملية رغم استعمالها الواسع للقنابل العنقودية في حرب لبنان، علما أنه من الناحية العملية، كانت النتائج الفتاكة للاستعمال الدافع الأساسي لاستكمال العملية.

تحتوي القنبلة العنقودية على قنابل ثانوية كثيرة لا ينفجر جزء كبير منها. تبقى المخلفات منتشرة على الأرض وتحول المنطقة التي تقع فيها إلى ما يشبه حقل ألغام. إن استعمال الأسلحة العنقودية قرب التجمعات السكانية يتسبب بصورة حتمية إلى المس بالمواطنين الذين يعودون إلى بيوتهم بعد انتهاء الحرب. لغاية كانون الثاني 2008، فإن حوالي 40 كم مربع في جنوب لبنان ما تزال تنتشر فيها مخلفات القنابل العنقودية التي أطلقتها إسرائيل خلال الحرب. منذ انتهاء الحرب قُتِلَ 20 مواطنا لبنانيا و- 13 ناشطا في المنظمات الدولية التي يعملون على تفكيك هذه القنابل. وقد أصيب المئات بجراح.

وقد طالبت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل بفتح تحقيق جنائي للتحقق من ملابسات استعمال القنابل العنقودية في حرب لبنان الثانية. كما تضمن تقرير لجنة فينوجراد انتقادا لإطلاق القذائف

العنقودية على المناطق المأهولة، لأن الأمر تم عن وعي تام بأن السكان في المنطقة كانوا سيعودون إلى بيوتهم بعد الحرب والتعرض لخطر المخلفات.

وأشارت المنظمتان في توجههما إلى أن المس البالغ الذي خلفته القنابل العنقودية في لبنان يلزم دولة إسرائيل بالمشاركة في العملية الدولية المذكورة، وبالطبع عدم معارضتها أو تجاهل وجودها.