16.12.07: بتسيلم: الجيش لا يفعل ما فيه الكفاية لمكافحة عنف الجنود في الحواجز
ردا على نتائج الاستطلاع العسكري الذي ورد فيه أن ربع الجنود الذين خدموا في الحواجز بالأراضي المحتلة قد نكلوا بالفلسطينيين أو كانوا شهودا على التنكيل، ترى منظمة حقوق الإنسان "بتسيلم" أن النتائج مُروعة، لكنها غير مفاجِئة. يتوجب الترحيب بمجرد القيام بالاستطلاع، غير أن العنف الجسدي والكلامي من قبل الجنود في الاراضي المحتلة عامة، وفي الحواجز خاصة، تحول منذ وقت بعيد إلى عادة دارجة. ورغم التصريحات الرسمية التي تستنكر هذه السلوكيات، فإن الجيش لا يفعل ما فيه الكفاية من أجل المسائلة القانونية بحق الجنود المُنكلين وردع الآخرين عن مثل هذه السلوكيات.
وترى بتسيلم انه في معظم الحالات، فإن رجال الشرطة والجنود الذين مسوا بالفلسطينيين لا يدفعون أي ثمن جراء تصرفاتهم. وهذا بالدرجة الأولى لأن الأجهزة المختصة تضع الصعوبات أمام الفلسطينيين الذين يرغبون بتقديم الشكاوى ضد عناصر قوات الأمن، وثانياً، لأنه في حالة تقديم الشكوى، فنادراً ما يؤدي الأمر إلى اتخاذ خطوات عقابية بحق المسئولين عن إلحاق الأذى.
يتم الشروع بالتحقيق في حالات كثيرة في أوقات متأخرة وتتم إدارة التحقيقات بصورة غير سليمة ولا تؤدي إلى تقديم لوائح اتهام. إن المعطيات التي تلقتها بتسيلم تعبر عن حجم المشكلة: خلال أعوام الانتفاضة السبعة قُدمَت فقط 36 لائحة اتهام ضد الجنود جراء العنف ضد الفلسطينيين في جميع المناطق المحتلة (وليس في الحواجز فقط).