قرار المجلس الوزاري المصغر سيؤدي إلى فرض العقاب الجماعي على السكان المدنيين ويُشكِّلُ انتهاكاً خطيرا للقانون الدولي

تم النشر في: 
20.9.07

رداً على قرار المجلس الوزاري المصغر بخصوص غزة، منظمات حقوق الإنسان في إسرائيل

حذرت سبع منظمات إسرائيلية تُعنى بحقوق الإنسان من الآثار والتبعات المؤلمة على حياة السكان المدنيين في قطاع غزة في حال تطبيق قرار المجلس الوزاري المصغر والخاص بتقليص تزويد الوقود والكهرباء لقطاع غزة وتقييد مرور الأشخاص من القطاع واليه. وترى المنظمات الحقوقية من خلال بيانها المشترك أنه على الرغم من الوعود التي قطعتها إسرائيل بأن لا تمس الإجراءات العقابية المتخذة ضد سكان القطاع بالحالة الإنسانية في القطاع، غير أن الصياغة الضبابية وتجارب الماضي تدل على وجود خطر كبير بخصوص المس بالأبرياء.

إن الإجراءات التي من المخطط القيام بها تُعتبر انتهاكا لأحد المحاذير المطلقة المحددة في القانون الدولي: حظر العقاب الجماعي بحق المدنيين، غير الضالعين في إطلاق صواريخ القسام. إن مثل هذه الإجراءات تُشكِّلُ أيضا انتهاكاً لمبدأ أساسي في القانون الدولي يقوم على ضرورة التمييز في كل حين ما بين المقاتلين وبين المدنيين وضرورة الامتناع عن المس المقصود أو غير المقصود بالمدنيين.

إن محاولة إضفاء الطابع القانوني على الإجراءات المقترحة والادعاء الإسرائيلي بأن قطع التيار الكهربائي وإيقاف تزويد الوقود لن يؤثرا على الحالة الإنسانية، هو ادعاء مضلل ويبعث على السخط، كما ترى المنظمات. إن التقليل من تزويد الكهرباء يمس بصورة ملحوظة بالخدمات الطبية المقدمة في المستشفيات والعيادات حتى وسط الذين يملكون مولدات الكهرباء والتي لا تعتبر بديلاً لائقا عن تزويد الكهرباء بصورة ثابتة. إن إدعاء إسرائيل بأنها لن تقطع المياه عن القطاع بمثابة ذر للرمال في العيون لأن قطع الكهرباء المطلوبة لتفعيل محطات ضخ المياه في القطاع يعني قطع المياه أيضا ويشكل كذلك خطرا على شبكة المجاري المتعلقة هي الأخرى بالكهرباء، علما أنها على وشك الانهيار بسبب النقص في قطع الغيار.

إن المنظمات الحقوقية تكرر استنكارها للهجمات بصواريخ القسام على جنوبي البلاد وهي تعتبر انتهاكا خطيرا للقانون الإنساني الدولي. إن المنظمات الحقوقية تدعو حكومة إسرائيل إلى الإيفاء بواجبها في حماية مواطنيها من صواريخ القسام، لكن من خلال الامتناع عن إتباع خطوات تمس أكثر بالسكان المدنيين في قطاع غزة الذين يعانون الآن من حصار اقتصادي متواصل وملموس.

من باب التذكير، تشير المنظمات الحقوقية إلى أنه قبل أكثر من عام قامت إسرائيل بقصف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة وقطعت التزويد المتواصل للكهرباء عن سكان القطاع. نتيجة لذلك اضطر مليون ونصف مواطن إلى العيش بدون كهرباء خلال نصف ساعات اليوم الواحد. إن المس بتزويد الكهرباء للقطاع ألحق الضرر البالغ بالسكان المدنيين، لكنه لم يمس مطلقا بقدرة المنظمات الفلسطينية المسلحة على إطلاق الصواريخ نحو الأراضي الإسرائيلية.

المنظمات المشاركة في الدعوة:
بمكوم- مخططون من أجل حقوق التخطيط، بتسيلم- مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في المناطق المحتلة، جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، اللجنة الشعبية لمكافحة التعذيب في إسرائيل، هموكيد- مركز حماية الفرد من تأسيس د. لوطة زلتسبيرغر، أطباء من أجل حقوق الإنسان، مسلك – مركز للدفاع عن حريّة الحركة